ماذا نحن فاعلون بوصول العلاقات السعودية الايرانية لمستويات القطيعة..؟

نيسان ـ نشر في 2016/01/04 الساعة 00:00
لقمان إسكندر يحق لنا أهل المنطقة ان نسأل عن سبب الغضبة الإيرانية لإعدام الرياض المعارض السعودي نمر النمر؟.. ويحق لنا أيضا أن نسأل إيران أولا: ماذا في (النمر) وليس في الـ 46 شخصا الذين أعدمتهم الرياض السبت؟ .. بعد هذا علينا ان نطرح السؤال التالي: أردنيا ماذا نحن فاعلون بوصول العلاقات السعودية الإيرانية حد القطيعة؟ تخوض المملكة العربية السعودية اليوم حربا على مختلف الأصعدة العسكرية والأمنية والإعلامية، والمطلوب منّا أردنيا وسط هذه الحرب، مساندتها لأننا بذلك إنما نرسم مصيرنا أيضا. ليست من جديد في تلك الحرب التي أعلنتها إيران قديما على بلاد الحرمين الشريفين وبأشكال متعددة، وليس من جديد في الصلف الفارسي الذي لا يكاد يحده سقف، وأعلن عن وجهه مجددا في تعبيرات إيرانية طائفية تجاه تنفيذ حكم قضائي على (النمر). إن دولة (تصدير الثورة) سمحت لنفسها اعتبار (النمر) شأن إيراني ينتمي إليها أكثر مما ينتمي الى السعودية. وهذا بالضبط إنما يعبر عن السياسة الإيرانية الطائفية في المنطقة. لن نجادل في الخطأ الذي ارتكبته السعودية وهي تنفذ أحكام إعدام بالجملة، ذلك أن هذه الممارسة ليس هي ما توقفت عندها طهران، بل في تنفيذ الرياض لحكم الإعدام في شخص واحد دون غيره من الـ 47 شخصا. وهو ما يعني بوضوح استناد طهران لسياسة طائفية خربت من خلالها ثلاثة بلدان عربية "العراق وسوريا واليمن" وتريد المزيد. المفارقة ان إيران تفعل هذا رغم إسرافها في تنفيذ أحكام إعدام بحق معارضي سياستها من الشعب الإيراني، حتى وُضعت على رأس قائمة الدول المنفذة لإعدامات لمعارضين لا ينتمون الى فكرها الديني أو السياسي عام 2015، لكن هذا لن يعني شيئا لها عندما تشجع مرجعيات الحكم في طهران والمعممين السود رعاعهم باقتحام السفارة السعودية وحرقها، بحجة الغضب على تنفيذ حكم الإعدام بحق معارض سعودي. وعلى العموم الاحداث تخطت الاقتحام والحرق. إن إيران التي تشعل المنطقة بحربها الطائفية، ونريد نحن إطفائها، ما زالت تواصل صلفها من دون أن تجد من يوقفها عند حدها، سوى أن إرادة "العربية السعودية" رأت اليد الإيرانية وقد وصلت حتى خاصرتها اليمنية. أردنيا قالت الحكومة كلمتها في استنكار اقتحام السفارة السعودية في الرياض، ونعرف مسبقا أن الموقف الأردني ينسجم بالمطلق مع الشقيقة السعودية، لكن ما نريده مواقف أكثر تقدما كانت قد عبرت عنها دولة الامارات العربية المتحدة عندما استدعت السفير الإيراني في ابو ظبي وطالبته بالكف عن التحرش بالشقيقة السعودية. فريق الأزمات اليوم سيعمل على اتخاذ موقف.. والسؤال: ما هي الخلاصة؟
    نيسان ـ نشر في 2016/01/04 الساعة 00:00