عين ذكية بحجم برتقالة لقيادة آمنة في أقسى الظروف الجوية
نيسان ـ نشر في 2026/03/04 الساعة 00:00
في محاولة للتغلب على ضبابية الرؤية في الطرقات، كشف باحثون في جامعة رايس الأمريكية، عن ابتكار راداري صغير بحجم البرتقالة صُمم ليعمل كعين إضافية للطريق، تعزز قدرة السيارات على الرصد وتتبع حركة المرور في أقسى الظروف الجوية.
الجهاز الجديد عبارة عن مستشعر راداري منخفض الطاقة يعتمد على موجات المليمترية (موجات كهرومغناطيسية عالية التردد)، يمكن تثبيته على أعمدة الإنارة وإشارات المرور، لرصد المشهد المروري حتى في وجود عوائق بصرية، ثم ينقل البيانات الحيوية مباشرة إلى المركبات أسفله، مانحاً إياها صورة أكثر وضوحاً ودقة للطريق ومحيطه.
نقل الذكاء من السيارة إلى الطريق عبر "الحوسبة التناظرية"
بدلاً من تزويد السيارات بمزيد من الحواسيب المكلفة، اختار الفريق البحثي بقيادة الباحث ما بعد الدكتوراه كون وو تشو إعادة توزيع "الذكاء" ليصبح جزءاً من البنية التحتية ذاتها
ويصف تشو "الابتكار" بأنه تطبيق عملي لما يسميه "الحوسبة التناظرية"، موضحاً أن التركيز خلال العقدين الماضيين انصب على البرمجيات والأنظمة الرقمية، بينما بقي تطوير العتاد التناظري في الظل.
عدسة مستوحاة من العين البشرية
يكمن سر قوة "EyeDAR" في عدسة "لونيبيرغ" ثلاثية الأبعاد مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، صُممت على غرار العين البشرية، وهي عدسة تضم أكثر من 8 آلاف عنصر دقيق وفريد الشكل، وعندما تصطدم بها إشارات الرادار، تنحني الموجات طبيعياً بفعل البنية الفيزيائية للمادة الراتنجية، لتتجمع في نقطة تركيز محددة.
بهذه الطريقة، تؤدي البنية المادية نفسها جزءاً من العمليات الحسابية التي تتطلب عادة معالجة رقمية معقدة، ما يسرّع الأداء ويخفض استهلاك الطاقة في آن واحد.
وبخلاف الأنظمة المثبتة داخل المركبة، مثل الكاميرات وأجهزة "ليدار"، التي كثيراً ما تفشل في الأمطار الغزيرة أو الضباب الكثيف أو الإضاءة المنخفضة، ما يخلق نقاطًا عمياء قد تكون قاتلة، يأتي دور "الابتكار "، إذ يمكن نشر وحداته منخفضة التكلفة على إشارات المرور وعلامات التوقف لتشكيل شبكة أمان ذكية.
تلتقط هذه الشبكة إشارات الرادار التي كانت ستتبدد بعيداً عن السيارة، وتعيد توجيهها ثم تبث البيانات في الزمن الحقيقي إلى المركبات ذاتية القيادة، بما في ذلك رصد مخاطر مختبئة خلف عوائق مادية، مثل مشاة تحجبهم شاحنة أو سيارة تقترب من تقاطع.
أسرع بـ200 مرة
في أنظمة الرادار التقليدية، تعود إلى السيارة نسبة ضئيلة فقط من الإشارة المرسلة، بينما يتلاشى معظمها في البيئة المحيطة، أما "الابتكار " فيلتقط تلك الانعكاسات المفقودة ويتواصل مع السيارة عبر التبديل بين امتصاص موجات الرادار وعكسها، لإرسال البيانات في صورة تسلسل من الأصفار والواحدات، في آلية يشبهها الباحثون بـ"الوميض بشفرة مورس".
ووفق نتائج الاختبارات، تمكن الجهاز من تحديد اتجاه الأهداف بسرعة تفوق الأنظمة الرقمية الحالية بنحو 200 مرة، ليُوصف بأنه أول "مستشعر متحدث" يدمج بين الرصد الراداري ووظيفة الاتصال في تصميم واحد منخفض الطاقة.
تقنية تدعم المسيرات والروبوتات
ولا يقتصر طموح التقنية على المركبات ذاتية القيادة، إذ يرى الباحثون أن "الابتكار " يمكن أن يدعم الطائرات المسيّرة والروبوتات وحتى الأجهزة القابلة للارتداء، عبر شبكات بيانات مشتركة تمنحها قدرة رؤية أكثر موثوقية في البيئات المعقدة.
الجهاز الجديد عبارة عن مستشعر راداري منخفض الطاقة يعتمد على موجات المليمترية (موجات كهرومغناطيسية عالية التردد)، يمكن تثبيته على أعمدة الإنارة وإشارات المرور، لرصد المشهد المروري حتى في وجود عوائق بصرية، ثم ينقل البيانات الحيوية مباشرة إلى المركبات أسفله، مانحاً إياها صورة أكثر وضوحاً ودقة للطريق ومحيطه.
نقل الذكاء من السيارة إلى الطريق عبر "الحوسبة التناظرية"
بدلاً من تزويد السيارات بمزيد من الحواسيب المكلفة، اختار الفريق البحثي بقيادة الباحث ما بعد الدكتوراه كون وو تشو إعادة توزيع "الذكاء" ليصبح جزءاً من البنية التحتية ذاتها
ويصف تشو "الابتكار" بأنه تطبيق عملي لما يسميه "الحوسبة التناظرية"، موضحاً أن التركيز خلال العقدين الماضيين انصب على البرمجيات والأنظمة الرقمية، بينما بقي تطوير العتاد التناظري في الظل.
عدسة مستوحاة من العين البشرية
يكمن سر قوة "EyeDAR" في عدسة "لونيبيرغ" ثلاثية الأبعاد مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، صُممت على غرار العين البشرية، وهي عدسة تضم أكثر من 8 آلاف عنصر دقيق وفريد الشكل، وعندما تصطدم بها إشارات الرادار، تنحني الموجات طبيعياً بفعل البنية الفيزيائية للمادة الراتنجية، لتتجمع في نقطة تركيز محددة.
بهذه الطريقة، تؤدي البنية المادية نفسها جزءاً من العمليات الحسابية التي تتطلب عادة معالجة رقمية معقدة، ما يسرّع الأداء ويخفض استهلاك الطاقة في آن واحد.
وبخلاف الأنظمة المثبتة داخل المركبة، مثل الكاميرات وأجهزة "ليدار"، التي كثيراً ما تفشل في الأمطار الغزيرة أو الضباب الكثيف أو الإضاءة المنخفضة، ما يخلق نقاطًا عمياء قد تكون قاتلة، يأتي دور "الابتكار "، إذ يمكن نشر وحداته منخفضة التكلفة على إشارات المرور وعلامات التوقف لتشكيل شبكة أمان ذكية.
تلتقط هذه الشبكة إشارات الرادار التي كانت ستتبدد بعيداً عن السيارة، وتعيد توجيهها ثم تبث البيانات في الزمن الحقيقي إلى المركبات ذاتية القيادة، بما في ذلك رصد مخاطر مختبئة خلف عوائق مادية، مثل مشاة تحجبهم شاحنة أو سيارة تقترب من تقاطع.
أسرع بـ200 مرة
في أنظمة الرادار التقليدية، تعود إلى السيارة نسبة ضئيلة فقط من الإشارة المرسلة، بينما يتلاشى معظمها في البيئة المحيطة، أما "الابتكار " فيلتقط تلك الانعكاسات المفقودة ويتواصل مع السيارة عبر التبديل بين امتصاص موجات الرادار وعكسها، لإرسال البيانات في صورة تسلسل من الأصفار والواحدات، في آلية يشبهها الباحثون بـ"الوميض بشفرة مورس".
ووفق نتائج الاختبارات، تمكن الجهاز من تحديد اتجاه الأهداف بسرعة تفوق الأنظمة الرقمية الحالية بنحو 200 مرة، ليُوصف بأنه أول "مستشعر متحدث" يدمج بين الرصد الراداري ووظيفة الاتصال في تصميم واحد منخفض الطاقة.
تقنية تدعم المسيرات والروبوتات
ولا يقتصر طموح التقنية على المركبات ذاتية القيادة، إذ يرى الباحثون أن "الابتكار " يمكن أن يدعم الطائرات المسيّرة والروبوتات وحتى الأجهزة القابلة للارتداء، عبر شبكات بيانات مشتركة تمنحها قدرة رؤية أكثر موثوقية في البيئات المعقدة.
نيسان ـ نشر في 2026/03/04 الساعة 00:00