مدن الصواريخ الإيرانية.. شبكة تحت أرضية تتحدى الضربات الجوية الأمريكية والاسرائيلية
نيسان ـ نشر في 2026/03/05 الساعة 00:00
خاص - في ظل التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، تبرز مدن الصواريخ الإيرانية كعنصر أساسي في استراتيجية الردع الإيرانية، حيث تشكل هذه المنشآت التحت أرضية درعًا واقيًا لترسانة الصواريخ البالستية والكروز. هذه المدن، التي يُطلق عليها تسمية "مدن الصواريخ"، هي قواعد عسكرية محفورة في الجبال والمناطق النائية بعمق يصل إلى مئات الأمتار، مما يجعلها صعبة الاستهداف. وفقاً لتقارير دولية، تدعي السلطات الإيرانية انتشار مثل هذه القواعد في جميع المحافظات، بينما تشير التقديرات الخارجية إلى وجود عشرات منها، مع التركيز على عدد من القواعد الرئيسية المعروفة مثل خوررم آباد في محافظة لورستان، التي تُعتبر الأكبر وتستخدم لتخزين وإطلاق صواريخ سطح-سطح وكروز، بالإضافة إلى قواعد في كرمانشاه وسمنان القريبتين من الخليج للصواريخ متوسطة المدى، وتبريز في شرق أذربيجان كثاني أكبر مجمع صوامع، وهرمزغان التي تحتوي على بطاريات صوامع إطلاق تم توسيعها في السنوات الأخيرة. هذه المنشآت تسمح بإطلاق الصواريخ مباشرة من تحت الأرض، مما يعزز القدرة على النجاة من الهجمات الجوية ويمنح إيران ميزة استراتيجية في الرد السريع.
تشمل الترسانة الإيرانية أنواعًا متنوعة من الصواريخ البالستية، مع التركيز على تلك ذات المدى المتوسط الذي يتراوح بين آلاف الكيلومترات، مثل صاروخ شهاب-3 الذي يعمل بوقود سائل ويمكن حمله رأساً نووياً، وسيجيل الذي يعتمد على وقود صلب لإطلاق أسرع ودقة أعلى، وإماد كتحسين لشهاب-3 بدقة محسنة، بالإضافة إلى قدر وخوررمشهر اللذين يتميزان بقوة تحمل عالية، وحويزة كصاروخ كروز منخفض الارتفاع، وزلفقار للمدى القصير مع دقة عالية. أما بالنسبة لعدد الصواريخ، فهناك أرقام متداولة متنوعة في التقارير الدولية، حيث يُقدر أن الترسانة قد تصل إلى عشرات الآلاف من الصواريخ المتنوعة، بينما يُشار إلى أن عدد المنصات الإطلاقية - سواء المتنقلة أو الثابتة - قد يصل إلى الآلاف أيضاً، مما يجعل إيران تمتلك واحدة من أكبر الترسانات في المنطقة، على الرغم من الخسائر الناتجة عن الهجمات المتكررة.
في مواجهة هذه الترسانة، اعتمدت القوات الأمريكية والإسرائيلية على استراتيجية الضربات الجوية المكثفة لتدمير المدن والمنصات، مستخدمة قنابل مخترقة للمنشآت التحت أرضية. خلال الهجوم الأخير في فبراير-مارس 2026، المعروف بعملية "الأسد الزئير" الإسرائيلية و"الغضب الملحمي" الأمريكية، شنت ضربات مشتركة على آلاف الأهداف، بما في ذلك مدن الصواريخ في خوررم آباد، تبريز، كرمانشاه، وطهران، حيث استخدمت قاذفات B-2 الأمريكية لاستهداف البنى التحت أرضية. ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ والآلاف من الطائرات بدون طيار على إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، لكن معظمها تم اعتراضه، مما أدى إلى إغلاق مؤقت لمضيق هرمز وهجمات على دول خليجية مثل السعودية والإمارات. أما الهجوم السابق في يونيو 2025، الذي استمر 12 يوماً، فقد ركزت فيه إسرائيل على تدمير نسبة كبيرة من المنصات في غرب إيران، مما حد من قدرة طهران على إطلاق صواريخ قصيرة المدى، مع إطلاق إيراني لمئات الصواريخ، ودعم أمريكي في تدمير مرافق نووية.
رغم هذه الهجمات، تشير التقديرات إلى أن إيران تحتفظ بقدرة صاروخية متبقية كبيرة، حيث يُقدر أن مئات الصواريخ لا تزال جاهزة، لكن القدرة على الإطلاق الكبير محدودة بأيام قليلة فقط بسبب انخفاض معدلات الإطلاقات الناتج عن الضربات. من بين عشرات القواعد الرئيسية المعروفة، تم تقييم الضرر في معظمها، إلا أن المنشآت التحت أرضية صعبة التدمير الكامل دون عمليات برية، مما يدفع إيران نحو إعادة البناء السريع للحفاظ على الردع.
في سياق سلاسل الإنتاج والتوريد، تنتج إيران مئات الصواريخ شهرياً في مصانع تحت أرضية، لكنها تعتمد على دعم خارجي لتجاوز العقوبات الدولية. يشكل تحالف "CRINK" (الصين، روسيا، إيران، كوريا الشمالية) عماد هذه السلاسل، حيث تقدم روسيا طائرات مقاتلة مثل Su-35 وأنظمة دفاع جوي مثل S-400، مقابل صواريخ إيرانية وطائرات بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا، وقد يتم التزويد الروسي لإيران عبر بحر قزوين كطريق آمن لنقل المعدات العسكرية، كما حدث في صفقات سابقة تشمل أنظمة مثل Verba المضادة للطائرات. أما الصين، فتوفر مكونات وقود الصواريخ مثل أمونيوم بيركلورات لصنع مئات الصواريخ، إلى جانب تكنولوجيا دفاعية وشراء النفط الإيراني لتمويل البرنامج، بينما تقدم كوريا الشمالية تكنولوجيا صواريخ بالستية وأسلحة رخيصة مقابل دعم روسي في مجالات النووي والصواريخ. هذا التحالف يساعد إيران في تعزيز ترسانتها رغم الضغوط، لكنه يواجه تحديات من العقوبات الدولية المستمرة.
تشمل الترسانة الإيرانية أنواعًا متنوعة من الصواريخ البالستية، مع التركيز على تلك ذات المدى المتوسط الذي يتراوح بين آلاف الكيلومترات، مثل صاروخ شهاب-3 الذي يعمل بوقود سائل ويمكن حمله رأساً نووياً، وسيجيل الذي يعتمد على وقود صلب لإطلاق أسرع ودقة أعلى، وإماد كتحسين لشهاب-3 بدقة محسنة، بالإضافة إلى قدر وخوررمشهر اللذين يتميزان بقوة تحمل عالية، وحويزة كصاروخ كروز منخفض الارتفاع، وزلفقار للمدى القصير مع دقة عالية. أما بالنسبة لعدد الصواريخ، فهناك أرقام متداولة متنوعة في التقارير الدولية، حيث يُقدر أن الترسانة قد تصل إلى عشرات الآلاف من الصواريخ المتنوعة، بينما يُشار إلى أن عدد المنصات الإطلاقية - سواء المتنقلة أو الثابتة - قد يصل إلى الآلاف أيضاً، مما يجعل إيران تمتلك واحدة من أكبر الترسانات في المنطقة، على الرغم من الخسائر الناتجة عن الهجمات المتكررة.
في مواجهة هذه الترسانة، اعتمدت القوات الأمريكية والإسرائيلية على استراتيجية الضربات الجوية المكثفة لتدمير المدن والمنصات، مستخدمة قنابل مخترقة للمنشآت التحت أرضية. خلال الهجوم الأخير في فبراير-مارس 2026، المعروف بعملية "الأسد الزئير" الإسرائيلية و"الغضب الملحمي" الأمريكية، شنت ضربات مشتركة على آلاف الأهداف، بما في ذلك مدن الصواريخ في خوررم آباد، تبريز، كرمانشاه، وطهران، حيث استخدمت قاذفات B-2 الأمريكية لاستهداف البنى التحت أرضية. ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ والآلاف من الطائرات بدون طيار على إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، لكن معظمها تم اعتراضه، مما أدى إلى إغلاق مؤقت لمضيق هرمز وهجمات على دول خليجية مثل السعودية والإمارات. أما الهجوم السابق في يونيو 2025، الذي استمر 12 يوماً، فقد ركزت فيه إسرائيل على تدمير نسبة كبيرة من المنصات في غرب إيران، مما حد من قدرة طهران على إطلاق صواريخ قصيرة المدى، مع إطلاق إيراني لمئات الصواريخ، ودعم أمريكي في تدمير مرافق نووية.
رغم هذه الهجمات، تشير التقديرات إلى أن إيران تحتفظ بقدرة صاروخية متبقية كبيرة، حيث يُقدر أن مئات الصواريخ لا تزال جاهزة، لكن القدرة على الإطلاق الكبير محدودة بأيام قليلة فقط بسبب انخفاض معدلات الإطلاقات الناتج عن الضربات. من بين عشرات القواعد الرئيسية المعروفة، تم تقييم الضرر في معظمها، إلا أن المنشآت التحت أرضية صعبة التدمير الكامل دون عمليات برية، مما يدفع إيران نحو إعادة البناء السريع للحفاظ على الردع.
في سياق سلاسل الإنتاج والتوريد، تنتج إيران مئات الصواريخ شهرياً في مصانع تحت أرضية، لكنها تعتمد على دعم خارجي لتجاوز العقوبات الدولية. يشكل تحالف "CRINK" (الصين، روسيا، إيران، كوريا الشمالية) عماد هذه السلاسل، حيث تقدم روسيا طائرات مقاتلة مثل Su-35 وأنظمة دفاع جوي مثل S-400، مقابل صواريخ إيرانية وطائرات بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا، وقد يتم التزويد الروسي لإيران عبر بحر قزوين كطريق آمن لنقل المعدات العسكرية، كما حدث في صفقات سابقة تشمل أنظمة مثل Verba المضادة للطائرات. أما الصين، فتوفر مكونات وقود الصواريخ مثل أمونيوم بيركلورات لصنع مئات الصواريخ، إلى جانب تكنولوجيا دفاعية وشراء النفط الإيراني لتمويل البرنامج، بينما تقدم كوريا الشمالية تكنولوجيا صواريخ بالستية وأسلحة رخيصة مقابل دعم روسي في مجالات النووي والصواريخ. هذا التحالف يساعد إيران في تعزيز ترسانتها رغم الضغوط، لكنه يواجه تحديات من العقوبات الدولية المستمرة.
نيسان ـ نشر في 2026/03/05 الساعة 00:00