قراءة انطباعية لرواية “قبر يتسع لجميع البشر” لمؤلفها زياد غزال
نيسان ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 00:00
عمر قاسم
هي الفطرة الانسانية التي خلقها الله والتي دوما تبحث عن قوة الله لتستند إليها في لحطات ضعف الذات الانسانية .
هي فطرة الله التي فطر عليها الانسان بكل أقانيمه على الرغم من أن الذات ما زالت تخوض صراعا في وبكل شراسة لينتصر أقنوم الجسد بما يحتويه من رغبات دنيوية .
هي الفطرة التي من شأنها تحقيق التوازن لتكون الذات الانسانية ذات تتميز بالجوهر والمضمون .
في البعد عن هذه الفطرة يتصرف الانسان بوازع من أنانية مفرطة محاولا إقناع نفسة بالشعارات ( الحرية ، العدالة ، المساوة ، الانسانية ، و … ) لتحقيق مكاسب وامتيازات دنيوية تترسخ في كل أقانيمه ، تسيطر عليه وتجعله يعيش حالة من الوهم وتجذبه نحو السراب والذي لا يؤدي في النهاية إلا الى المعاناة والمزيد من الضياع .
تنقلب الموازين عندما يتعرض الانسان لصدمة ما ليكتشف ــ حتى لو متأخرا ـــ أن فكرة الله هو القوة الوحيدة القادرة على احداث تغيير جوهري في الذات الانسانية لتنقلها من ذات هائمة تحيط نفسها بهالة من القشور البراقة إلى ذات انسانية تنعم بالهدوء والسكينة حتى في أقصى لحظات الذل والمهانة والانكسار والمعاناة ، لأن كل ذلك هو من صنع البشر الذين عُميت فطرتهم وتشتت مشاعرهم وبُليت أفكارهم ، فما فائدة الانسان عندما يعق والديه ، عندما يغوص في أعماق الملذات ، عندما يستبيح المحرمات ويحرم المستباح ، ما فائدة الانسان عندما يتبع أهواء نفسه ويبيع ذاته للشيطان ؟!
المعاناة الحقيقية التي نعيشها ــ وما زلنا ــ ومها كان نوعها وشكلها ومهما سببت لنا من الآم هي في النهاية وليدة صراع ما بين أن نكون أو ما يجب أن نكون بين ما نريد او ما يجب أن يُراد بنا ، بين ما هو كائن وما هو سيكون . المعاناة الحقيقية نحن ــ في البدء ــ أصحابها عندما تكون الهوة في اتساع دائم والشرخ فينا يتوسع .
ويبقى السؤال الأزلي الجوهري والذي يطرحة المؤلف : أين هي شريعة الله منا ؟؟؟
نحن من غَيَب شريعة الله في البارات والبنوك والنوادي ووو ، نحن من غيب شريعة الله بانجذابنا نحو كل ما يُغلف بغلاف بَراق يخطف الناظرين ، نحن من غَيب شريعة الله وهي ماثلة أمامنا مع كل نَفَس يدخل أعماقنا ، في كل مشهد تراه أعيننا ، في كل حرف نطق به لساننا ، شريعة الله بعيدة عنا وهي تسكن فينا ، شريعة الله هي فطرتنا التي لوثناها وطمسنا معالمها ، شريعة الله هي أنت وأنا ونحن ، وعلى الرغم من ذلك ما زلنا نسأل أين شريعة الله وما زلنا نبحث عنها خارج ذواتنا !!!
وإذا كنا صادقين فلابد من ان نتغير جذريا للوصول إلى شريعة الله في أعماقنا لتكون ماثلة أمامنا .
عندها فقط نستطيع أن ننسى ماضينا الهش لنبدء من جديد ولننتقل إلى حياة قد خطها الله لنا لأنه يحبنا ، وصدقا سنتجاوز الصدمة الأولى وسنتحدى الواقع الذي صنعناه لأنفسنا وكنا جزء منه بمحض إرادتنا .
لينتهي الصراع ما بين الماضي والحاضر لبناء المستقبل ، الماضي المظلم وإن كان فيه زخرفة وبريق والحاضر وإن كان فيه ألم ومعاناة لنسير نحو مستقبل أكثر إشراقا لأننا نسير نحو الله .
لا بد سنصدم بالواقع من خلال منظومات من القوانين ولتي تجرنا إلى الهاوية من حيث نعلم أو لا نعلم ، القوانين التي تتشابه في الجوهر وتختلف في الشكل لتحقيق هدف اغتصاب ( شريعة الله في الأرض ).
ومن رحم المعاناة تتولد القوة للتمسك بما تبقى من كرامة والتي تقف سدا منيعا لتحقيق النصر حتى وإن بدا باهتا في بداياته إلا أنه سيكبر رويدا رويدا رويدا لأن الكرامة هي البذرة الكامنة وهي ما تبقى لنا لنبدأ من جديد .
وهنا يكون السؤال الذي يطرحه الراوي : هل يمكن أن يعيش الإنسان مرفوع الرأس وهو يسير في نفق من الذل والهوان ؟!
وهنا تتجلى فكرة الكرامة وتبدأ بذرتها في النمو والصعود للأعلى لتخترق الظلمة ، لتشق جدران النفق لتلامس نور الله ، لتستمد منه القوة ليرتفع الرأس وهو يدرك تماما أن شريعة الله لا بد ان تلامس قلب من يبحث عنها لتكون عنوانا لكل خطوة نخطو بها ونحن مرفوعي الرأس .
رواية ( قبر يتسع لجميع البشر ) لمؤلفها “زياد غزال”بلغة سهله سلسة تدخل أعماق الذات لتخاطبها بدون حواجز مصطنعة ولا مفردات غريبة على الرغم من جزالة الألفاظ وقوتها وقدرتها في تحريك منظومة متكاملة من أحاسيس ومشاعر وأيضا مخاطبة عقل مرن قابل لاستيعاب فكرة خلع الثوب المزركش البراق واستبداله بثوب شريعة الله الساترة لكل ما فينا .
رواية (قبر يتسع لجميع البشر) تخبرنا أن فكرة الشيطان كفحمة سوداء تلوث من يلمسها ، وأن فكرة الشيطان فكرة عارية لا تستر من يتخذها طريقة ونهج حياة ، وان فكرة الشيطان تجعل كل شيء فينا مباح حتى في مخيلتنا . وفي النهاية يذهب كل البشر إلى القبر الذي يضم الأجساد لتتحلل وتتلاشى رويدا رويدا ويبقة القبر شاهدا على اللاشيء ، والحقيقة الوحيدة أنه لا حاجة للقبر لأن ارواحنا تتجه نحو طريقين لا ثالث لهما .
(( قراءة انطباعية / عمر قاسم ))
هي الفطرة الانسانية التي خلقها الله والتي دوما تبحث عن قوة الله لتستند إليها في لحطات ضعف الذات الانسانية .
هي فطرة الله التي فطر عليها الانسان بكل أقانيمه على الرغم من أن الذات ما زالت تخوض صراعا في وبكل شراسة لينتصر أقنوم الجسد بما يحتويه من رغبات دنيوية .
هي الفطرة التي من شأنها تحقيق التوازن لتكون الذات الانسانية ذات تتميز بالجوهر والمضمون .
في البعد عن هذه الفطرة يتصرف الانسان بوازع من أنانية مفرطة محاولا إقناع نفسة بالشعارات ( الحرية ، العدالة ، المساوة ، الانسانية ، و … ) لتحقيق مكاسب وامتيازات دنيوية تترسخ في كل أقانيمه ، تسيطر عليه وتجعله يعيش حالة من الوهم وتجذبه نحو السراب والذي لا يؤدي في النهاية إلا الى المعاناة والمزيد من الضياع .
تنقلب الموازين عندما يتعرض الانسان لصدمة ما ليكتشف ــ حتى لو متأخرا ـــ أن فكرة الله هو القوة الوحيدة القادرة على احداث تغيير جوهري في الذات الانسانية لتنقلها من ذات هائمة تحيط نفسها بهالة من القشور البراقة إلى ذات انسانية تنعم بالهدوء والسكينة حتى في أقصى لحظات الذل والمهانة والانكسار والمعاناة ، لأن كل ذلك هو من صنع البشر الذين عُميت فطرتهم وتشتت مشاعرهم وبُليت أفكارهم ، فما فائدة الانسان عندما يعق والديه ، عندما يغوص في أعماق الملذات ، عندما يستبيح المحرمات ويحرم المستباح ، ما فائدة الانسان عندما يتبع أهواء نفسه ويبيع ذاته للشيطان ؟!
المعاناة الحقيقية التي نعيشها ــ وما زلنا ــ ومها كان نوعها وشكلها ومهما سببت لنا من الآم هي في النهاية وليدة صراع ما بين أن نكون أو ما يجب أن نكون بين ما نريد او ما يجب أن يُراد بنا ، بين ما هو كائن وما هو سيكون . المعاناة الحقيقية نحن ــ في البدء ــ أصحابها عندما تكون الهوة في اتساع دائم والشرخ فينا يتوسع .
ويبقى السؤال الأزلي الجوهري والذي يطرحة المؤلف : أين هي شريعة الله منا ؟؟؟
نحن من غَيَب شريعة الله في البارات والبنوك والنوادي ووو ، نحن من غيب شريعة الله بانجذابنا نحو كل ما يُغلف بغلاف بَراق يخطف الناظرين ، نحن من غَيب شريعة الله وهي ماثلة أمامنا مع كل نَفَس يدخل أعماقنا ، في كل مشهد تراه أعيننا ، في كل حرف نطق به لساننا ، شريعة الله بعيدة عنا وهي تسكن فينا ، شريعة الله هي فطرتنا التي لوثناها وطمسنا معالمها ، شريعة الله هي أنت وأنا ونحن ، وعلى الرغم من ذلك ما زلنا نسأل أين شريعة الله وما زلنا نبحث عنها خارج ذواتنا !!!
وإذا كنا صادقين فلابد من ان نتغير جذريا للوصول إلى شريعة الله في أعماقنا لتكون ماثلة أمامنا .
عندها فقط نستطيع أن ننسى ماضينا الهش لنبدء من جديد ولننتقل إلى حياة قد خطها الله لنا لأنه يحبنا ، وصدقا سنتجاوز الصدمة الأولى وسنتحدى الواقع الذي صنعناه لأنفسنا وكنا جزء منه بمحض إرادتنا .
لينتهي الصراع ما بين الماضي والحاضر لبناء المستقبل ، الماضي المظلم وإن كان فيه زخرفة وبريق والحاضر وإن كان فيه ألم ومعاناة لنسير نحو مستقبل أكثر إشراقا لأننا نسير نحو الله .
لا بد سنصدم بالواقع من خلال منظومات من القوانين ولتي تجرنا إلى الهاوية من حيث نعلم أو لا نعلم ، القوانين التي تتشابه في الجوهر وتختلف في الشكل لتحقيق هدف اغتصاب ( شريعة الله في الأرض ).
ومن رحم المعاناة تتولد القوة للتمسك بما تبقى من كرامة والتي تقف سدا منيعا لتحقيق النصر حتى وإن بدا باهتا في بداياته إلا أنه سيكبر رويدا رويدا رويدا لأن الكرامة هي البذرة الكامنة وهي ما تبقى لنا لنبدأ من جديد .
وهنا يكون السؤال الذي يطرحه الراوي : هل يمكن أن يعيش الإنسان مرفوع الرأس وهو يسير في نفق من الذل والهوان ؟!
وهنا تتجلى فكرة الكرامة وتبدأ بذرتها في النمو والصعود للأعلى لتخترق الظلمة ، لتشق جدران النفق لتلامس نور الله ، لتستمد منه القوة ليرتفع الرأس وهو يدرك تماما أن شريعة الله لا بد ان تلامس قلب من يبحث عنها لتكون عنوانا لكل خطوة نخطو بها ونحن مرفوعي الرأس .
رواية ( قبر يتسع لجميع البشر ) لمؤلفها “زياد غزال”بلغة سهله سلسة تدخل أعماق الذات لتخاطبها بدون حواجز مصطنعة ولا مفردات غريبة على الرغم من جزالة الألفاظ وقوتها وقدرتها في تحريك منظومة متكاملة من أحاسيس ومشاعر وأيضا مخاطبة عقل مرن قابل لاستيعاب فكرة خلع الثوب المزركش البراق واستبداله بثوب شريعة الله الساترة لكل ما فينا .
رواية (قبر يتسع لجميع البشر) تخبرنا أن فكرة الشيطان كفحمة سوداء تلوث من يلمسها ، وأن فكرة الشيطان فكرة عارية لا تستر من يتخذها طريقة ونهج حياة ، وان فكرة الشيطان تجعل كل شيء فينا مباح حتى في مخيلتنا . وفي النهاية يذهب كل البشر إلى القبر الذي يضم الأجساد لتتحلل وتتلاشى رويدا رويدا ويبقة القبر شاهدا على اللاشيء ، والحقيقة الوحيدة أنه لا حاجة للقبر لأن ارواحنا تتجه نحو طريقين لا ثالث لهما .
(( قراءة انطباعية / عمر قاسم ))
نيسان ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 00:00