من هو مجتبى خامنئي المرشد الثالث لإيران ؟

نيسان ـ نشر في 2026/03/09 الساعة 00:00
اختار ‌مجلس خبراء القيادة الإيراني، الأحد، مجتبى خامنئي زعيما أعلى جديدا ​للبلاد خلفا لوالده آية ​الله علي خامنئي.
وكانت شخصيات في ⁠المؤسسة الحاكمة تعد مجتبى، ​وهو رجل دين متوسط ​الرتبة ذو صلات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني، مرشحا بارزا منذ فترة ​طويلة لخلافة والده الذي ​قتل في غارات شنتها الولايات المتحدة ‌وإسرائيل ⁠قبل أسبوع.
ورغم أن الأيديولوجية الحاكمة في إيران ترفض مبدأ توريث منصب الزعيم الأعلى ​للبلاد، ​فإن ⁠مجبتى يحظى بشعبية واسعة داخل صفوف الحرس ​الثوري فضلا عن النفوذ ​الكبير ⁠الذي لا يزال مكتب والده الراحل يتمتع به.
من هو مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد؟
يعد مجتبى حسيني خامنئي (المولود في 8 سبتمبر 1969) الشخصية الأكثر إثارة للجدل في المشهد السياسي الإيراني الحديث، حيث انتقل من دور "الرجل القوي" في الظل إلى تولي منصب المرشد الأعلى الثالث للجمهورية الإسلامية في 8 مارس 2026، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قتل في غارات شنتها الولايات المتحدة ‌وإسرائيل ⁠قبل أسبوع وتلا ذلك توترات عسكرية كبيرة في إيران ومنطقة الشرق الاوسط.
النشأة والتكوين العلمي
الميلاد والجذور: ولد في مدينة مشهد لأسرة ذات أصول آذارية وفارسية، وهو الابن الثاني للمرشد الراحل علي خامنئي.
التعليم الديني: تلقى تعليمه الأولي في مدينتي سردشت ومهاباد قبل أن يتخرج من ثانوية "علوي" في طهران. بدأ دراساته الفقهية على يد والده وآية الله محمود هاشمي شاهرودي.
الارتقاء الحوزوي: انتقل إلى مدينة قم عام 1999 لمتابعة دروسه الدينية العليا (البحث الخارج) على يد كبار المراجع مثل مصباح يزدي وصافي كلبايكاني، ليصبح لاحقاً مدرساً في حوزة قم العلمية.
المسار العسكري والأمني
انخرط مجتبى مبكراً في المؤسسة العسكرية:
حرب الخليج الأولى: التحق بالحرس الثوري عام 1987 وشارك في العمليات العسكرية خلال الحرب الإيرانية العراقية ضمن كتيبة "حبيب بن مظاهر".
النفوذ الأمني: ارتبط اسمه بقيادة "قوات البسيج" من خلف الستار، خاصة في قمع احتجاجات عام 2009 التي تلت إعادة انتخاب أحمدي نجاد، وهو ما أكدته تقارير صحفية ومعارضون مثل مهدي كروبي.
الرؤية السياسية والمواقف المثيرة للجدل
يُصنف مجتبى خامنئي ضمن "التيار المتشدد جداً" في أقصى اليمين الأصولي:
الملف النووي: تشير تقارير استخباراتية وتحليلات دولية إلى أنه يتبنى رؤية أكثر راديكالية من والده، حيث يُعتقد أنه يدعم امتلاك إيران لأسلحة نووية، معارضاً بذلك الفتوى الشهيرة التي أصدرها والده سابقاً بتحريمها.
العلاقات الدولية: يتبنى عداءً صريحاً تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد وضعه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) تحت العقوبات في عام 2019 لدوره في دعم أنشطة "فيلق القدس" الإقليمية.
تحديات الشرعية والوصول للقيادة (مارس 2026)
شهد صعوده لمنصب المرشد الأعلى جدلاً دستورياً ودينياً واسعاً:
المؤهلات الدينية: واجه انتقادات لعدم وصوله لدرجة "آية الله العظمى" أو كونه "مرجعاً للتقليد" عند انتخابه، وهو شرط تقليدي لشغل المنصب.
التوريث السياسي: واجهت عملية انتخابه معارضة من بعض أعضاء "مجلس خبراء القيادة" الذين رأوا في صعوده تحولاً للنظام الثوري إلى نظام "وراثي"، إلا أن ضغوط الحرس الثوري (IRGC) حسمت انتخابه في 3 مارس 2026.
الحياة الشخصية والتقارير المالية
الأسرة: متزوج من زهراء حداد عادل وله ثلاثة أبناء. تفيد التقارير الحكومية لعام 2026 بفقدانه لزوجته ووالديه خلال الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية.
الثروة: تلاحقه اتهامات من وسائل إعلام دولية (مثل بلومبرغ) بإدارة شبكات مالية معقدة في الخارج وعقارات في لندن ودبي عبر وسطاء، وهو ما تنفيه الدوائر المقربة منه باستمرار.
"رويترز+ وكالات"
    نيسان ـ نشر في 2026/03/09 الساعة 00:00