البوكس البرلماني أبلغ قولاً من الفكرة .. أمةٌ في مهب اللكمة

نيسان ـ نشر في 2026/03/12 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات
في خضم أجواء مشحونة بالتوتر والغضب، ومأزومة بلغة الحرب والتصريحات المتدفقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتدى نائب برلماني على زميل له (له ثأر سابق؟ أو: يجمعهما خلاف قديم؟
هكذا مزج المعتدي بين "الهم المحلي" و"الجنون العالمي"، فلم يعد الأمر مجرد خلاف، بل مزيج فريد بين "البوكس" في البرلمان و"تغريدات ترامب" في البيت الأبيض، وسط أمة باتت في مهب اللكمة.
بهذا المشهد، دخلنا فعليا عالما مجنونا بقراراته وبشره وبرلماناته، عالم بتنا نعيش فيه مرحلة "التفريغ الكهربائي" العنيف. إنها لكمات مشحونة بكراهية في مناخ بلغ جنونه ذروته، حتى إنك لو حككت رأسك بقطعة صوف لربما أحرقت حياً بأكمله.
في مشهد سريالي، يقف العالم على أطراف أصابعه مترقبا تصريحا جديدا لدونالد ترامب يقلب فيه الطاولة (أو يحطمها)، وفي الوقت نفسه، يأبى "سعادته" النائب إلا أن يضع بصمته الخاصة في السجل اليومي لكل ما يجري.
كل هذا يحدث في منطقة ينهمر فيها الجنون كحجارة من سجيل، حيث التصريحات المتراشقة لا تتوقف: هذا يتوعد، وذاك يهدد، وفيها توزع "صكوك الغفران" و"أوامر الطرد" في طقس مشحون بالحرب، حتى غدا البارود عطرا رسميا للمنطقة، والناس تترقب. لكن يبدو أن عدوى "الضرب" انتقلت بسرعة الضوء من الصواريخ العابرة للقارات إلى "العضلات العابرة للمقاعد النيابية".
إنها ديمقراطية "خطافة" حقاً. فلماذا الحوار؟ ولماذا النقاش؟ بل لماذا حتى التلاسن، طالما أن اليد أسرع من الفكرة، وأن اللكمة هي الأبلغ.
    نيسان ـ نشر في 2026/03/12 الساعة 00:00