مفاهيم بمؤسسة الضمان يجب التخلص منها

م. سميح جبرين
نيسان ـ نشر في 2026/03/12 الساعة 00:00
كنوع من التحذير على مستقبل واستدامة الضمان، يتم استخدام مقياس عدد المشتركين الفعالين اللازمين لتأمين رواتب للمتقاعدين ، فيقال انه في عام كذا ، كان هناك ستة مشتركين يمولون راتب تقاعدي واحد ، وفي السنوات الاخيرة اصبح عدد المشتركين الذين يمولون راتب تقاعدي واحد هو 4.8 مشترك ، اي قل عدد المشتركين الممولين مع ازدياد عدد المتقاعدين .
بتقديري ان استخدام هذا المقياس كمؤشر على تراجع قدرة الضمان على الاستمرار بدفع الرواتب هو مؤشر غير سليم ، فكل مشترك ومن خلال ما يدفعه من اشتراكات متراكمة ومن خلال استثمارها على مدار سنوات اشتراكه، يجب ان تكون هي المؤشر على قدرة الضمان على استمرار دفع الرواتب( فكل شاة معلقة من عرقوبها ) ، وهذا يحصل فقط في حال كان هناك استثمار مجدي لأموال اشتراكات الضمان لا يقل عن عشرة بالمئة سنويا( وهنا نرى أن مشكلة الضمان اساسها العائد الاستثماري ) .
وهذا يجب ان يترافق مع ازالة كافة التشوهات الموجودة بالقانون الحالي ومن أبرزها وقف التعاطي مع الزيادت المبررة لرواتب كبار موظفي الدولة والمنشئات الكبرى بعكس ما يحدث مع بقية المشتركين ، حيث يتم التعامل معهم على قاعدة زيادات بالرواتب غير مبررة ، والأصل ان يكون هناك معايير موحدة لكافة المشتركين سواء موظفي قطاع عام او خاص او اختياري ، والأصل ايضا ان يتم ازالة هذا المفهوم من أساسه ، وأن يتم رفض اي زيادة كبيرة بالرواتب وخاصة بالسنوات الاخيرة من سنوات الاشتراك ، والتي يحسب على اساسها الراتب التقاعدي .
ومن التشوهات في مؤسسة الضمان والتي تستهلك الكثير من الوقت والاموال هو كثرة اللجان والتي يجب الاستعاضة عن أعمالها من خلال تطوير البرمجيات بالمؤسسة ، فإذا ما قمنا بمقارنة برمجيات مؤسسة الضمان مع برمجيات البنوك ، سنجدها متخلفة جدا ، وهذا امر لا يمكن تبريره والسكوت عنه تحت اي عنوان .
    نيسان ـ نشر في 2026/03/12 الساعة 00:00