'الأمم المتحدة للسكان': الفجوة التمويلية تهدد استمرار خدمات الصحة والحماية للاجئين بالأردن
نيسان ـ نشر في 2026/03/14 الساعة 00:00
سماح بيبرس
عمان – حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من اتساع الفجوة التمويلية التي تهدد استمرار خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي للاجئين في الأردن، في وقت ما تزال فيه الأزمة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من عقد ونصف، تضغط بشدة على الأنظمة والخدمات العامة في البلاد.
وبحسب "النداء الإنساني للاستجابة لأزمة اللاجئين في الأردن"، يُقدر عدد اللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية ممن يحتاجون لمساعدات إنسانية العام الحالي بـ415 ألفا بينهم 108 آلاف امرأة في سن الإنجاب (15–49 عاماً)، مع توقع بأن تشهد الأشهر الـ12 المقبلة 12 ألف حالة حمل بين اللاجئات.
ويتركّز تدخل الصندوق على ضمان استدامة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المنقذة للحياة، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتصدي له في المملكة، مع اهتمام خاص باللاجئين المقيمين في المجتمعات المضيفة والمخيمات بخاصة الزعتري والأزرق.
وفي إطار استجابته الإنسانية للعام الحالي، ناشد الصندوق الجهات المانحة توفير 7.2 مليون دولار لتمكينه من إيصال خدمات الصحة الإنجابية والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي لـ75 ألف لاجئ، لكن التمويل الذي أتيح حتى مستهل الشهر الحالي، لم يتجاوز مليوني دولار، ما يترك فجوة مالية كبيرة، تهدد استدامة هذه الخدمات وتوسيع نطاقها.
وبين الصندوق، أنّ الأردن ما يزال من بين دول تستضيف أعلى نسب اللاجئين في العالم مقارنة بعدد السكان. فحسب بيانات الصندوق، يبلغ عدد اللاجئين المسجلين في المملكة 427 ألفا، غالبيتهم سوريون. وحتى الـشهر الماضي، بلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في البلاد 404 آلاف، 79.3 % يعيشون في المجتمعات المضيفة مقابل 20.7 % في المخيمات.
وبعد مرور 15 عاماً على اندلاع الأزمة السورية، ما تزال تداعيات اللجوء تلقي بظلالها على الأنظمة الوطنية والخدمات العامة، ما يفاقم هشاشة أوضاع اللاجئين والمجتمعات المضيفة معا. وبرغم زيادة العودة الطوعية لسورية منذ تغيير الحكومة السورية أواخر 2024، يؤكد التقرير أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال مرتفعة، بخاصة في ظل تراجع التمويل الدولي وارتفاع الضغط على الخدمات الأساسية.
كما أسهمت الأزمات الإقليمية المتصاعدة، بما في ذلك الأعمال العدائية المستمرة في فلسطين وتصاعد التوترات العسكرية في إيران ومحيطها، بزيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مع انعكاسات واضحة في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتقييد الموارد المالية، ما أدى لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص الدخل، وتقليص قدرة الأسر اللاجئة على التكيف وازدياد اعتمادها على خدمات الصحة العامة والحماية التي تعاني أصلاً من ضغط كبير.
وتبقى النساء والفتيات الأكثر تضرراً من هذه الظروف، إذ يواجهن صعوبات متزايدة في الحصول على خدمات رعاية الأمومة ووسائل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية. وتزداد هذه التحديات تعقيداً لارتفاع تكاليف الخدمات والنقل، والقيود الاجتماعية وديناميات الأسرة ونقص الدعم النفسي.
وأشار الصندوق لوجود فوارق واضحة بين اللاجئين والمواطنين الأردنيين في عدد من المؤشرات الصحية، إذ يبلغ متوسط معدل الخصوبة بين اللاجئين السوريين 4.1 طفل/ للاجئة، ويرتفع لـ4.9 طفل بين المقيمين في المخيمات، مقارنةً بـ2.5 طفل/ للأردنية. كما يبلغ معدل وفيات الأمهات بين الأردنيات 25/ 100 ألف ولادة حية، مقابل 31 حالة بين غير الأردنيات.
وفي الوقت ذاته، ما يزال العنف القائم على النوع الاجتماعي تحد خطر في المجتمعات اللاجئة، إذ أفادت 26 % من اللاجئات المتزوجات بتعرضهن للعنف من شركائهن، في حين أشارت 42 % منهن إلى أنهن قد يفضلن الصمت في حال تعرضهن للعنف، ما يعكس استمرار العوائق الاجتماعية المانعة للإبلاغ عن هذه الانتهاكات أو طلب الدعم، وما يزال زواج الأطفال ظاهرة مقلقة، ويشكّل تقريبا نصف الزيجات المسجلة في الزعتري والأزرق.
عمان – حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من اتساع الفجوة التمويلية التي تهدد استمرار خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي للاجئين في الأردن، في وقت ما تزال فيه الأزمة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من عقد ونصف، تضغط بشدة على الأنظمة والخدمات العامة في البلاد.
وبحسب "النداء الإنساني للاستجابة لأزمة اللاجئين في الأردن"، يُقدر عدد اللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية ممن يحتاجون لمساعدات إنسانية العام الحالي بـ415 ألفا بينهم 108 آلاف امرأة في سن الإنجاب (15–49 عاماً)، مع توقع بأن تشهد الأشهر الـ12 المقبلة 12 ألف حالة حمل بين اللاجئات.
ويتركّز تدخل الصندوق على ضمان استدامة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المنقذة للحياة، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتصدي له في المملكة، مع اهتمام خاص باللاجئين المقيمين في المجتمعات المضيفة والمخيمات بخاصة الزعتري والأزرق.
وفي إطار استجابته الإنسانية للعام الحالي، ناشد الصندوق الجهات المانحة توفير 7.2 مليون دولار لتمكينه من إيصال خدمات الصحة الإنجابية والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي لـ75 ألف لاجئ، لكن التمويل الذي أتيح حتى مستهل الشهر الحالي، لم يتجاوز مليوني دولار، ما يترك فجوة مالية كبيرة، تهدد استدامة هذه الخدمات وتوسيع نطاقها.
وبين الصندوق، أنّ الأردن ما يزال من بين دول تستضيف أعلى نسب اللاجئين في العالم مقارنة بعدد السكان. فحسب بيانات الصندوق، يبلغ عدد اللاجئين المسجلين في المملكة 427 ألفا، غالبيتهم سوريون. وحتى الـشهر الماضي، بلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في البلاد 404 آلاف، 79.3 % يعيشون في المجتمعات المضيفة مقابل 20.7 % في المخيمات.
وبعد مرور 15 عاماً على اندلاع الأزمة السورية، ما تزال تداعيات اللجوء تلقي بظلالها على الأنظمة الوطنية والخدمات العامة، ما يفاقم هشاشة أوضاع اللاجئين والمجتمعات المضيفة معا. وبرغم زيادة العودة الطوعية لسورية منذ تغيير الحكومة السورية أواخر 2024، يؤكد التقرير أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال مرتفعة، بخاصة في ظل تراجع التمويل الدولي وارتفاع الضغط على الخدمات الأساسية.
كما أسهمت الأزمات الإقليمية المتصاعدة، بما في ذلك الأعمال العدائية المستمرة في فلسطين وتصاعد التوترات العسكرية في إيران ومحيطها، بزيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مع انعكاسات واضحة في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتقييد الموارد المالية، ما أدى لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص الدخل، وتقليص قدرة الأسر اللاجئة على التكيف وازدياد اعتمادها على خدمات الصحة العامة والحماية التي تعاني أصلاً من ضغط كبير.
وتبقى النساء والفتيات الأكثر تضرراً من هذه الظروف، إذ يواجهن صعوبات متزايدة في الحصول على خدمات رعاية الأمومة ووسائل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية. وتزداد هذه التحديات تعقيداً لارتفاع تكاليف الخدمات والنقل، والقيود الاجتماعية وديناميات الأسرة ونقص الدعم النفسي.
وأشار الصندوق لوجود فوارق واضحة بين اللاجئين والمواطنين الأردنيين في عدد من المؤشرات الصحية، إذ يبلغ متوسط معدل الخصوبة بين اللاجئين السوريين 4.1 طفل/ للاجئة، ويرتفع لـ4.9 طفل بين المقيمين في المخيمات، مقارنةً بـ2.5 طفل/ للأردنية. كما يبلغ معدل وفيات الأمهات بين الأردنيات 25/ 100 ألف ولادة حية، مقابل 31 حالة بين غير الأردنيات.
وفي الوقت ذاته، ما يزال العنف القائم على النوع الاجتماعي تحد خطر في المجتمعات اللاجئة، إذ أفادت 26 % من اللاجئات المتزوجات بتعرضهن للعنف من شركائهن، في حين أشارت 42 % منهن إلى أنهن قد يفضلن الصمت في حال تعرضهن للعنف، ما يعكس استمرار العوائق الاجتماعية المانعة للإبلاغ عن هذه الانتهاكات أو طلب الدعم، وما يزال زواج الأطفال ظاهرة مقلقة، ويشكّل تقريبا نصف الزيجات المسجلة في الزعتري والأزرق.
نيسان ـ نشر في 2026/03/14 الساعة 00:00