نقابات مهنية.. بين تصفية صناديقها التقاعدية والبحث عن حلول
نيسان ـ نشر في 2026/03/16 الساعة 00:00
تواجه صناديق التقاعد في النقابات المهنية تحديات مالية واكتوارية متزايدة، باتت تطرح تساؤلات جدية حول قدرتها على الاستمرار وفق النماذج التقليدية التي أُنشئت على أساسها قبل عقود.
وخلال السنوات الأخيرة، بدأت ملامح هذه الأزمة تظهر بشكل أكثر وضوحاً، في ظل اختلال التوازن بين أعداد المشتركين الفاعلين وأعداد المتقاعدين، إلى جانب ارتفاع متوسط الأعمار، ومحدودية الموارد المالية مقارنة بحجم الالتزامات التقاعدية المتراكمة.
وشهدت المرحلة الماضية إلغاء صناديق التقاعد في كل من نقابة الجيولوجيين ونقابة الصحفيين، بعد أن أظهرت الدراسات المالية والاكتوارية وجود فجوة متزايدة بين الإيرادات المتاحة والالتزامات المستقبلية، الأمر الذي جعل استمرار هذه الصناديق وفق النموذج القائم أمراً غير قابل للاستدامة.
وفي هذا السياق، قال نقيب الجيولوجيين الدكتور خالد الشوابكة إن التجربة العملية تشير إلى أن عدداً من صناديق التقاعد في النقابات المهنية يواجه التحديات ذاتها، ما يستدعي مراجعة جادة للأنظمة التقاعدية بما يضمن تحقيق التوازن بين الموارد المتاحة والالتزامات المستقبلية.
وأوضح أن بعض النقابات حاولت معالجة هذه الاختلالات من خلال إجراءات مختلفة مثل رفع الاشتراكات أو تعديل بعض المزايا التقاعدية، إلا أن العديد من الخبراء يرون أن هذه الإجراءات غالباً ما تبقى حلولاً مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة بقدر ما تؤجلها إلى سنوات لاحقة. وفي بعض الحالات، اضطرت نقابات مهنية إلى تسييل جزء من أصولها العقارية أو استثماراتها لتوفير السيولة اللازمة لدفع الرواتب التقاعدية، وهو ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها هذه الصناديق، ويطرح تساؤلات حول مدى استدامة هذا النهج على المدى البعيد.
ومع تفاقم هذه التحديات، اتجهت بعض النقابات إلى إجراء تعديلات على أنظمة التقاعد بما يتناسب مع إمكانات صناديقها المالية، حيث تم في بعض الحالات خفض الرواتب التقاعدية وفق قدرة الصناديق على الاستمرار في دفعها، فيما لجأت نقابات أخرى إلى رفع سن التقاعد بهدف إبعاد نقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات.
وبات خفض الرواتب التقاعدية ورفع سن التقاعد من أبرز الآليات التي يجري اللجوء إليها في الوقت الراهن، في ظل الظروف المالية الصعبة التي تواجه بعض صناديق التقاعد النقابية.
وفي ظل هذه المعطيات، بات بعض المراقبين ينظرون إلى تصفية صناديق التقاعد، في حالات محددة، على أنها طوق نجاة وخطوة إنقاذية قد تحمي النقابات من أزمات مالية أعمق في المستقبل، بل إن البعض بدأ يعتبر إلغاء بعض الصناديق أو تصفيتها إنجازاً إدارياً يهدف إلى وقف النزيف المالي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي أثرت سلباً على إيرادات هذه الصناديق وزادت من التزاماتها المالية تجاه منتسبيها. ويرى مراقبون أن هذا السيناريو قد يكون قابلاً للتطبيق في عدد من الصناديق الأخرى التي تعاني اختلالات مالية، في محاولة لإيجاد حلول عملية توازن بين التزامات الصناديق وقدراتها المالية المحدودة.
وفي هذا السياق، تترقب نقابة المهندسين البت في السيناريوهات السبعة التي اقترحتها اللجنة التوجيهية لصندوق التقاعد، بعد انتهاء أعمالها التي استمرت ستة أشهر من الاجتماعات المكثفة، في ملف يُعد من أكثر ملفات النقابة حساسية وتعقيداً.
وقد خلصت اللجنة إلى إعداد سبعة سيناريوهات إصلاحية أولية، بالتوازي مع عمل ثمانية فرق متخصصة تناولت المحاور الاكتوارية والاستثمارية والتشريعية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأصول وتدقيق محفظة القروض والمشاريع المتعثرة.
وفي المقابل، يبدو صندوق تقاعد نقابة المحامين من بين أكثر الصناديق النقابية استقراراً نسبياً، مدعوماً بمداخيل منتظمة ونظام تقاعدي دقيق وصارم ساهم في الحفاظ على توازنه المالي حتى الآن. ويؤكد مختصون أن معالجة ملف صناديق التقاعد في النقابات المهنية تتطلب رؤية إصلاحية شاملة تستند إلى دراسات مالية واكتوارية دقيقة، تضمن تحقيق التوازن بين حقوق المنتسبين وإمكانات الصناديق، بما يحقق الاستدامة المالية ويمنع انتقال الأزمة إلى الأجيال القادمة. ويبقى الهدف الأساسي لأي إصلاح هو حماية حقوق المنتسبين والمتقاعدين، وضمان وجود منظومة تقاعدية عادلة ومستدامة تعزز دور النقابات المهنية كمؤسسات وطنية تسهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي لمنتسبيها.
وخلال السنوات الأخيرة، بدأت ملامح هذه الأزمة تظهر بشكل أكثر وضوحاً، في ظل اختلال التوازن بين أعداد المشتركين الفاعلين وأعداد المتقاعدين، إلى جانب ارتفاع متوسط الأعمار، ومحدودية الموارد المالية مقارنة بحجم الالتزامات التقاعدية المتراكمة.
وشهدت المرحلة الماضية إلغاء صناديق التقاعد في كل من نقابة الجيولوجيين ونقابة الصحفيين، بعد أن أظهرت الدراسات المالية والاكتوارية وجود فجوة متزايدة بين الإيرادات المتاحة والالتزامات المستقبلية، الأمر الذي جعل استمرار هذه الصناديق وفق النموذج القائم أمراً غير قابل للاستدامة.
وفي هذا السياق، قال نقيب الجيولوجيين الدكتور خالد الشوابكة إن التجربة العملية تشير إلى أن عدداً من صناديق التقاعد في النقابات المهنية يواجه التحديات ذاتها، ما يستدعي مراجعة جادة للأنظمة التقاعدية بما يضمن تحقيق التوازن بين الموارد المتاحة والالتزامات المستقبلية.
وأوضح أن بعض النقابات حاولت معالجة هذه الاختلالات من خلال إجراءات مختلفة مثل رفع الاشتراكات أو تعديل بعض المزايا التقاعدية، إلا أن العديد من الخبراء يرون أن هذه الإجراءات غالباً ما تبقى حلولاً مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة بقدر ما تؤجلها إلى سنوات لاحقة. وفي بعض الحالات، اضطرت نقابات مهنية إلى تسييل جزء من أصولها العقارية أو استثماراتها لتوفير السيولة اللازمة لدفع الرواتب التقاعدية، وهو ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها هذه الصناديق، ويطرح تساؤلات حول مدى استدامة هذا النهج على المدى البعيد.
ومع تفاقم هذه التحديات، اتجهت بعض النقابات إلى إجراء تعديلات على أنظمة التقاعد بما يتناسب مع إمكانات صناديقها المالية، حيث تم في بعض الحالات خفض الرواتب التقاعدية وفق قدرة الصناديق على الاستمرار في دفعها، فيما لجأت نقابات أخرى إلى رفع سن التقاعد بهدف إبعاد نقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات.
وبات خفض الرواتب التقاعدية ورفع سن التقاعد من أبرز الآليات التي يجري اللجوء إليها في الوقت الراهن، في ظل الظروف المالية الصعبة التي تواجه بعض صناديق التقاعد النقابية.
وفي ظل هذه المعطيات، بات بعض المراقبين ينظرون إلى تصفية صناديق التقاعد، في حالات محددة، على أنها طوق نجاة وخطوة إنقاذية قد تحمي النقابات من أزمات مالية أعمق في المستقبل، بل إن البعض بدأ يعتبر إلغاء بعض الصناديق أو تصفيتها إنجازاً إدارياً يهدف إلى وقف النزيف المالي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي أثرت سلباً على إيرادات هذه الصناديق وزادت من التزاماتها المالية تجاه منتسبيها. ويرى مراقبون أن هذا السيناريو قد يكون قابلاً للتطبيق في عدد من الصناديق الأخرى التي تعاني اختلالات مالية، في محاولة لإيجاد حلول عملية توازن بين التزامات الصناديق وقدراتها المالية المحدودة.
وفي هذا السياق، تترقب نقابة المهندسين البت في السيناريوهات السبعة التي اقترحتها اللجنة التوجيهية لصندوق التقاعد، بعد انتهاء أعمالها التي استمرت ستة أشهر من الاجتماعات المكثفة، في ملف يُعد من أكثر ملفات النقابة حساسية وتعقيداً.
وقد خلصت اللجنة إلى إعداد سبعة سيناريوهات إصلاحية أولية، بالتوازي مع عمل ثمانية فرق متخصصة تناولت المحاور الاكتوارية والاستثمارية والتشريعية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأصول وتدقيق محفظة القروض والمشاريع المتعثرة.
وفي المقابل، يبدو صندوق تقاعد نقابة المحامين من بين أكثر الصناديق النقابية استقراراً نسبياً، مدعوماً بمداخيل منتظمة ونظام تقاعدي دقيق وصارم ساهم في الحفاظ على توازنه المالي حتى الآن. ويؤكد مختصون أن معالجة ملف صناديق التقاعد في النقابات المهنية تتطلب رؤية إصلاحية شاملة تستند إلى دراسات مالية واكتوارية دقيقة، تضمن تحقيق التوازن بين حقوق المنتسبين وإمكانات الصناديق، بما يحقق الاستدامة المالية ويمنع انتقال الأزمة إلى الأجيال القادمة. ويبقى الهدف الأساسي لأي إصلاح هو حماية حقوق المنتسبين والمتقاعدين، وضمان وجود منظومة تقاعدية عادلة ومستدامة تعزز دور النقابات المهنية كمؤسسات وطنية تسهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي لمنتسبيها.
نيسان ـ نشر في 2026/03/16 الساعة 00:00