اكتشاف جديد يفتح الباب أمام علاج مرض خطير

نيسان ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 00:00
كشف علماء جامعة جامعة ولاية بنسلفانيا عن اكتشاف مثير داخل خلايا الدماغ، يتعلق بهيكل مجهري لم يُعرف من قبل، يلعب دورا حاسما في تنظيم امتصاص المواد داخل الخلايا العصبية، ويعتقد أنه مرتبط مباشرة بتسريع تراكم البروتينات السامة المرتبطة بمرض الزهايمر.
الدراسة بينت أن الهيكل المعروف باسم الهيكل العظمي الدوري المرتبط بالغشاء لا يقتصر دوره على دعم شكل الخلايا العصبية، بل يعمل كحارس بوابة ينظم عملية الالتقام الخلوي أي امتصاص المواد الغذائية والجزيئات الإشارية وأجزاء من أغشية الخلايا.
الهيكل العظمي الدوري أكثر من مجرد دعم
قال رووبو تشو، المؤلف المراسل للدراسة: "لسنوات طويلة حاولنا فهم الآلية الجزيئية التي تسهل الالتقام الخلوي، لأن خلل هذه العملية مرتبط بالأمراض العصبية التنكسية، عند تعطلها، يتراكم البروتين في الدماغ، وهو سمة مميزة للزهايمر وباركنسون."
وباستخدام التصوير الفائق الدقة، تمكن الباحثون من إثبات أن الهيكل العظمي الدوري المرتبط بالغشاء يعمل كمنظم فعال لجميع أشكال الالتقام الخلوي الرئيسية، حيث يحدد متى وأين يُسمح للمواد بالدخول إلى الخلية العصبية، مما يجعله عنصرا أساسيا للحفاظ على صحة الدماغ ووظائفه.
حلقة التغذية الإيجابية وانهيار الحماية
أظهرت التجارب أن تعطيل الهيكل يزيد من امتصاص الخلايا للمواد بشكل سريع، ما يشير إلى أن الشبكة تعمل كنظام فرملة طبيعي، كما اكتشف الفريق أن الهيكل قادر على تفكيك نفسه عند زيادة الالتقام الخلوي، مما يخلق حلقة تغذية إيجابية تزيد من الامتصاص وتسرع الانهيار الهيكلي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراكم البروتينات السامة.
وأضاف تشو: "يمكن تشبيه الهيكل العظمي الغشائي بحارس بوابة، يحرس الحاجز الفيزيائي ويمنع امتصاص المواد إلا عند الحاجة".
نموذج الزهايمر يكشف المخاطر
لتقييم تأثير انهيار الهيكل العظمي الدوري المرتبط بالغشاء على مرض الزهايمر، صمّم الفريق نموذجا يحاكي المرض المبكر عبر تحفيز الخلايا العصبية لإنتاج بروتين السلف الأميلويدي بكميات مرتفعة.
وأظهرت النتائج أن انهيار الهيكل يزيد من امتصاص بروتين السلف الأميلويدي وتحويله إلى شظايا أميلويد السامة، ما يؤدي إلى تراكم البروتينات الضارة وموت الخلايا العصبية.
قالت جينيو فاي، المؤلفة الرئيسية: "وجدنا أن بعض الخلايا العصبية المسنة أو تلك في ظروف مرضية تزيد من امتصاص البروتينات السامة، مما يؤدي إلى إجهاد وانتهاء بموت الخلايا".
آفاق علاجية مستقبلية
تشير النتائج إلى أن الغشاء يعمل كحاجز وقائي يبطئ دخول البروتينات السامة ويقلل تراكمها، ومع ملاحظة تدهور هذا الهيكل في الشيخوخة والأمراض العصبية، فإن الحفاظ عليه أو تثبيته قد يمثل نهجا واعدا لإبطاء التنكس العصبي المبكر قبل ظهور أعراض الزهايمر.
وأضافت فاي: "قد يفتح هذا الاكتشاف الباب لعلاجات مستقبلية تستهدف البروتينات المسؤولة عن الأمراض العصبية، من خلال الحفاظ على سلامة الغشاء أو تثبيته، ما قد يبطئ التغيرات الخلوية المبكرة المخفية التي تسبق ظهور أعراض المرض".
    نيسان ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 00:00