الذكاء الاصطناعي السيادي.. هدف تتزايد أهميته للحكومات حول العالم
نيسان ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 00:00
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب كبير لمستخدمي النفط الوارد من منطقة الشرق الأوسط. وعموماً، فإن الاعتماد على منطقة واحدة لتأمين سلعة حيوية، مخاطرة كبيرة بكل تأكيد. لكن ماذا لو لم تكن السلعة المعنية هي النفط، بل البيانات؟
هذا السؤال المهم يشغل بال العديد من الحكومات حول العالم منذ فترة. وربما يكتسب أهمية إضافية في ظل الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط. والإجابة الشائعة هي «الذكاء الاصطناعي السيادي» - وهو هدف حكومي يتمثل في تأمين قاعدة محلية من الخوادم ومراكز البيانات ومكوناتها، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها.
في المقابل، يعني ذلك بالنسبة للشركات فرصة ربحية هائلة. وتُشير تقديرات ماكينزي إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي السيادي قد يصل إلى 600 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، مدعوماً بلوائح محلية بشأن معالجة البيانات، ورغبة عامة في تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
ويأتي نصف هذا المبلغ تقريباً من البنية التحتية والحوسبة. وتميل الشركات الكبرى، مثل جوجل ومايكروسوفت، إلى القول إن ثلثي الإنفاق الرأسمالي المادي يُخصص للرقائق والخوادم والشبكات، ما يُشير إلى قيمة سوقية تُقدّر بنحو 400 مليار دولار.
وليس من المستغرب أن تكون شركة إنفيديا، الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، من أكبر المستفيدين. فقد بلغت إيراداتها من العملاء السياديين 30 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، أي ما يُعادل 14% من إجمالي إيرادات المجموعة. ولنفترض، على سبيل المثال، أنه إذا استحوذت إنفيديا على ربع هذا الإنفاق السيادي المادي المُحتمل، فإن أرباحها، بهامش ربحها الإجمالي الحالي البالغ 75%، سترتفع بنحو النصف.
ويُعدّ نمو الذكاء الاصطناعي السيادي مفيداً بشكل خاص لشركات التكنولوجيا؛ لأنه ينطوي على ازدواجية في الخدمات. فإذا لم ترغب سنغافورة في الاعتماد على مراكز البيانات في شمال فرجينيا، فعليها بناء مراكزها الخاصة، وهو ما يمكن أن يُكلّفها الكثير. وهكذا، فإنّ التراجع عن العولمة - وهو ما يُمثّل جوهر هذا التوجه، مكلف تماماً للدول، مهما بدا منطقياً، لكنه، في كل الأحوال، يُشكّل مكسباً هائلاً للموردين.
وعلى سبيل المثال، تستمد شركة بالانتير، الشريكة لشركة إنفيديا، معظم إيراداتها من العقود الحكومية، لكن هذا يجذب إليها عملاء من الشركات الكبر، في الوقت نفسه. وإذا كانت هذه التقنية آمنة بما يكفي لاستخدامها من قبل البنتاغون في حربه على إيران، فمن المؤكد أنها متينة بما يكفي لشركات تصنيع الأدوات والمعدات والتجهيزات العادية.
في كل الأحوال، فإنه من المتوقع أن تستهدف شركات الذكاء الاصطناعي الإنفاق العام بشكل أكثر جدية. وكلما ازدادت التكنولوجيا تطوراً، وازدادت مهامها تعقيداً وأهمية، ازدادت القيمة التي توليها الحكومات للاكتفاء الذاتي.
هذا السؤال المهم يشغل بال العديد من الحكومات حول العالم منذ فترة. وربما يكتسب أهمية إضافية في ظل الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط. والإجابة الشائعة هي «الذكاء الاصطناعي السيادي» - وهو هدف حكومي يتمثل في تأمين قاعدة محلية من الخوادم ومراكز البيانات ومكوناتها، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها.
في المقابل، يعني ذلك بالنسبة للشركات فرصة ربحية هائلة. وتُشير تقديرات ماكينزي إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي السيادي قد يصل إلى 600 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، مدعوماً بلوائح محلية بشأن معالجة البيانات، ورغبة عامة في تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
ويأتي نصف هذا المبلغ تقريباً من البنية التحتية والحوسبة. وتميل الشركات الكبرى، مثل جوجل ومايكروسوفت، إلى القول إن ثلثي الإنفاق الرأسمالي المادي يُخصص للرقائق والخوادم والشبكات، ما يُشير إلى قيمة سوقية تُقدّر بنحو 400 مليار دولار.
وليس من المستغرب أن تكون شركة إنفيديا، الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، من أكبر المستفيدين. فقد بلغت إيراداتها من العملاء السياديين 30 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، أي ما يُعادل 14% من إجمالي إيرادات المجموعة. ولنفترض، على سبيل المثال، أنه إذا استحوذت إنفيديا على ربع هذا الإنفاق السيادي المادي المُحتمل، فإن أرباحها، بهامش ربحها الإجمالي الحالي البالغ 75%، سترتفع بنحو النصف.
ويُعدّ نمو الذكاء الاصطناعي السيادي مفيداً بشكل خاص لشركات التكنولوجيا؛ لأنه ينطوي على ازدواجية في الخدمات. فإذا لم ترغب سنغافورة في الاعتماد على مراكز البيانات في شمال فرجينيا، فعليها بناء مراكزها الخاصة، وهو ما يمكن أن يُكلّفها الكثير. وهكذا، فإنّ التراجع عن العولمة - وهو ما يُمثّل جوهر هذا التوجه، مكلف تماماً للدول، مهما بدا منطقياً، لكنه، في كل الأحوال، يُشكّل مكسباً هائلاً للموردين.
وعلى سبيل المثال، تستمد شركة بالانتير، الشريكة لشركة إنفيديا، معظم إيراداتها من العقود الحكومية، لكن هذا يجذب إليها عملاء من الشركات الكبر، في الوقت نفسه. وإذا كانت هذه التقنية آمنة بما يكفي لاستخدامها من قبل البنتاغون في حربه على إيران، فمن المؤكد أنها متينة بما يكفي لشركات تصنيع الأدوات والمعدات والتجهيزات العادية.
في كل الأحوال، فإنه من المتوقع أن تستهدف شركات الذكاء الاصطناعي الإنفاق العام بشكل أكثر جدية. وكلما ازدادت التكنولوجيا تطوراً، وازدادت مهامها تعقيداً وأهمية، ازدادت القيمة التي توليها الحكومات للاكتفاء الذاتي.
نيسان ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 00:00