بالفيديو ..إن لم تتحركوا للأقصى فالحجاب أولى بكم.. نساء تركيا يشعلن ليلة القدر

نيسان ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 00:00
ابراهيم قبيلات
في مشهد مهيب وغير مألوف، هزت نساء تركيا ليلة القدر في جامع الفاتح بإسطنبول. لم تكن ليلتهن مجرد وقفة احتجاجية عابرة، بل كانت لوحة تاريخية أعادت رسم مشهد البطولة النسائية الذي سطّرته "امرأة ديار بكر" في زمن صلاح الدين الأيوبي.
فبينما كان آلاف المصلين يؤدون صلاة التراويح، فوجئوا بتساقط أغطية الرأس (الحجاب) من الشرفات المخصصة للنساء على مصلى الرجال.
لم تكن الحجب تسقط صدفة، بل كانت رسالة واضحة ومباشرة. ومع كل غطاء رأس يلقى، كانت النساء يصرخن بكلمات تخترق الصمت وتزلزل القلوب: "تصلون هنا بكل طمأنينة، والمسجد الأقصى مغلق أمام المصلين لليوم السابع عشر على التوالي بسبب احتلال الصهاينة! أيها الرجال... إن لم تتحركوا لنصرة الأقصى، فارتدوا الحجاب فأنتم أولى به منا"
هذه الصرخة لم تأتِ من فراغ. إنها امتداد لسردية تاريخية. فقبل قرون، في ديار بكر، وقفت امرأة تركية أمام صلاح الدين الأيوبي، تعنفه وتحرك همته بحرقة. قالت له: "إن لم تحرر المسجد الأقصى من الصليبيين، فخذ خصلة شعري هذه واربطها في لجام فرسك، فأنت أحق بها مني". كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تبكي صلاح الدين، وأن تكون شرارة لتحريك جيوشه نحو بيت المقدس، لتحريره في النصر المبين.
واليوم، تتكرر الملحمة. حفيدات تلك المرأة في ديار بكر، ونساء إسطنبول في جامع الفاتح، يقلن لرجال الأمة بصوت واحد: "أين أنتم من الأقصى؟ ها هو ذا حجابنا بين أيديكم، إن كانت همتكم قد خارت، فارتدوه واخجلوا من تقصيركم".
لقد تحول الحجاب هنا إلى أكثر من مجرد غطاء للرأس. تحول إلى "لغة للتحرير"، وإلى رمزية قوية تعيد صياغة مفهوم الغيرة على المقدسات.
فبين بكاء صلاح الدين أمس، وصمت بعض الرجال اليوم، تبقى صرخة النساء في جامع الفاتح زلزالا مدويا في ليلة القدر، تطرح السؤال الأكبر: هل يحرر حجاب نساء الفاتح الأقصى، كما حرر خمار سيدة ديار بكر القدس من قبل؟
    نيسان ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 00:00