فاعليات سياحية: تأثير شغب (التعزيم) في البترا محدود

نيسان ـ نشر في 2016/01/05 الساعة 00:00
. البترا – أكد ممثلو القطاع السياحي في البترا أن أحداث شغب واحتجاجات البيع الآجل "التعزيم" والتي تشهدها المدينة ذات تأثير محدود على مختلف القطاعات السياحية، كونها تحدث في فترة خارج الموسم السياحي.
وقالوا إن أحداث الشغب تقع في ساعات المساء، ولم يكن لها تأثير مباشر على الحركة السياحية في ساعات النهار، لافتين الى أن الأحياء والمناطق السكنية متلاصقه ومرتبطة بالشارع السياحي الذي تقع فيه الاحتجاجات والتي تؤثر سلبا على المنشآت السياحية في تلك المنطقة.
واضافوا أن المدينة الوردية ما تزال تعيش منذ سنوات انتكاسة سياحية "غير مسبوقة" والأسوأ في تاريخها، بسبب أحداث الإقليم الامنية والسياسية، واصفين الحالة التي وصلت اليها الحركة السياحية في المدينة بـ "الموت السريري".
وأكد رئيس جمعية المكاتب السياحية سليمان الحسنات أن أحداث الشغب التي تشهدها المنطقة ما يزال اثرها محدودا على القطاع السياحي، كون الشغب يحصل في ساعات متأخره من الليل والتي لا يخرج فيها السياح، غير انه اشار الى ان المشكله تكمن في المنطقة السكنية الملاصقه للشارع السياحي، والتي تقع فيها احتجاجات احيانا، الامر الذي يدفع بالسياح لعدم الخروج من فنادقهم ليلا.
وأشارالحسنات الى أن مظاهر الشغب هذه وقعت في نهاية الموسم السياحي والذي هو في الاصل متدن ومتراجع، غير انه حذر من استمرارية هذه الاحتجاجات وتداعياتها، والتي ستؤثر بشكل كبير على الموسم السياحي المقبل، مؤكدا انها ستكون نتائجها مدمرة على الاقتصاد وتؤدي الى "موت السياحة".
ودعا في الوقت ذاته الى ضبط النفس والهدوء والحد من المظاهر الأمنية، التي تشكل عامل خوف لدى السياح الاجانب وتلزمهم أماكن إقامتهم.
وأوضح رئيس جمعية فنادق البترا خالد النوافلة أن الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة ليس لها اثر كبير على السياحة كونها لم تطل القطاعات والمنشآت السياحية، لافتا الى أن تراجع الحركة السياحية في الاصل موجود قبل هذه الاحداث.
وقال النوافله إن تأثر وتراجع الحركة السياحية حاصل منذ العام 2011، وليس مرتبطأة بازمة البيع الاجل والتي أنتهت في منتصف العام الماضي.
من جهته، أشار مدير محمية البترا ونائب رئيس سلطة الاقليم عماد حجازين أن تأثيرات الاحتجاجات على الحركة السياحية محدود كونها تحدث في ساعات المساء وفي فترة خارج الموسم السياحي، مؤكدا أن الحركة السياحية في المنطقة طبيعية واعتيادية.
وأشار حجازين أنه لن تتأثر المنطقة من تداعيات قضايا البيع الآجل كون أبناء المنطقة يحرصون على تحييد السياحة والنشاط السياحي عن أي مطالبة إحتجاجية، مؤكدا أن نسبة الحجوزات في الفنادق السياحية متدنية جدا مقارنه مع الاعوام السابقة والتي مازالت في تراجع.
واوضح ان نسبة التراجع في حجوزات الفنادق وصلت الى 85 % بسبب تداعيات الوضع الاقليمي في المنطقة والبرامج السياحية المسوقة.
وكانت مدينة البترا شهدت ليلة أول من امس تجدد أحداث الشغب، وصفت "بالأعنف" منذ أن أُثيرت قضية المتضررين من تجارة البيع الآجل "التعزيم".
وتخلل الاحتجاجات اغلاق طرق رئيسة بالحجارة والاطارات المطاطية المشتعلة واعتداء على ممتلكات عامة بينها إحراق رافعه ودراجة نارية تابعتين لسلطة إقليم البترا، في وقت تم توقيف عدد من المشتبه بإثارتهم الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة، بعد استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين حينها، وفق مصادر أمنية وشهود عيان.
وأشار الشهود أن قوات كبيرة من الأمن والدرك تتواجد في المنطقة لفرض النظام والقانون.
وكانت البترا شهدت ليلة شغب واسعة الخميس الماضي، أغلق خلالها محتجون الطريق السياحي بالحجارة والإطارات المطاطية وحاويات النفايات، واعتدوا على ممتلكات خاصة.
(الغد)
    نيسان ـ نشر في 2016/01/05 الساعة 00:00