لغز السلالة القاتلة.. كيف تفشت بكتيريا السحايا لتفتك بطلاب بريطانيا؟
نيسان ـ نشر في 2026/03/19 الساعة 00:00
في السادس من مارس (أذار) الجاري، كان ملهى في مدينة كانتربري البريطانية يضج بالموسيقى والأضواء بمناسبة ما حيث تجمّع مئات الطلاب من جامعة "كنت" وتلاميذ السنة النهائية من المدارس المحيطة للاحتفال، من دون أن يدركوا أن هذا التجمع سيتحول في غضون أيام قليلة إلى واحدة من أخطر بؤر تفشي التهاب السحايا في تاريخ المنطقة.
تسجيل 20 حالة مؤكدة من التهاب السحايا، بينها 11 طالباً في العناية المركزة مع إطلاق حملة لتطعيم 5000 طالب
لا يزال القلق مستمراً في بريطانيا، وسط تساؤلات عن طفرة جديدة في بكتيريا المكورات السحائية
الشرارة الأولى: ليلة الاحتفال
بدأت الحكاية عندما أقام الملهى الليلي حفلاً مخصصاً للطلاب الجدد، وهو حدث اجتماعي تقليدي يختلط فيه الشباب من مختلف الكليات والمدارس الثانوية، حيث تشير تقارير وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) إلى أن هذا التجمع كان "نقطة الصفر".
ويروي الطالب توماس إيبوتسون من جامعة كنت، كيف بدأت الأجواء بالتغير، قائلاً: "حضر الطلاب حفلات منزلية قبل التوجه إلى الملهى، ثم عادوا إلى مساكنهم الجامعية حيث بدأ المرض بالانتشار بصمت".
ولم تكن الأعراض واضحة في البداية، لكن سرعان ما بدأت المستشفيات تستقبل حالات متزايدة من الحمى الشديدة والصداع والتعب.
ولم تمر سوى أيام قليلة حتى حصد الوباء أولى ضحاياه؛ طالب من جامعة كنت، تلاه مباشرة خبر وفاة "جولييت"، الطالبة المتفوقة في مدرسة الملكة إليزابيث والبالغة من العمر 18 عاماً فقط.
ووصف والد جولييت رحيل ابنته بأنه "مأساوي"، بينما قالت مديرة مدرستها بأسى: "كانت جولييت طالبة مليئة بالحيوية والذكاء، رحيلها المفاجئ ترك فراغاً لا يملؤه شيء".
رعب في الحرم الجامعي
تحوّل الحرم الجامعي في "كنت" إلى ما يشبه منطقة حجر صحي؛ سيارات الإسعاف تجوب المكان، وطوابير طويلة للحصول على المضادات الحيوية، واصطفاف رقمي على مواقع الصيدليات الكبرى مثل "Boots" و"Superdrug".
وأفاد "أوليفير بيكارد"، رئيس جمعية الصيدليات الوطنية، بأن المخزون الخاص من لقاحات قد نفد تماماً، مما جعل الصيدليات في "وضع مستحيل" أمام مئات المواعيد المحجوزة التي لا تتوفر لديها لقاحات.
وحتى اللحظة، تم حصر 20 حالة مؤكدة أو مشتبه بها، مع وجود 11 طالباً في العناية المركزة، كما أن ملهى أغلق أبوابه طوعاً، فيما بدأت حملة وطنية لتطعيم نحو 5000 طالب في مساكن جامعة كنت.
اللافت أن هذه الوفيات لم تكن مجرد أرقام، بل كانت صدمة هزّت ثقة المجتمع الطلابي الذي لم يستوعب بعد سرعة فتك هذه السلالة، فما يثير قلق العلماء هو التفشي المتسارع لهذا الوباء.
فقد صرّحت سوزان هوبكنز، الرئيسة التنفيذية لوكالة الأمن الصحي البريطانية، بأنها لم تشهد هذا العدد من الحالات في عطلة نهاية أسبوع واحدة طوال مسيرتها المهنية الممتدة لـ 35 عاماً.
لماذا وُصفت بالبؤرة الغامضة؟
- السرعة: انتقل المرض بين عشرات الطلاب في غضون 48 ساعة فقط.
- الانتشار الفائق: أدى التداخل الاجتماعي في الحفلات المنزلية والملهى إلى نشر العدوى بين مجموعات طلابية متباعدة جغرافياً داخل المدينة.
- التوقيت: جاء التفشي في وقت الامتحانات، مما زاد من الضغوط النفسية والجسدية على الطلاب.
ولا يزال القلق قائماً في الأوساط البريطانية وتستمر تساؤلات الخبراء: هل هناك طفرة جديدة من بكتيريا "المكورات السحائية"؟ وما الذي جعل هذه البؤرة تحديداً "سريعة الانتشار" إلى هذا الحد؟
الإجابات لا تزال قيد البحث، بينما ينتظر الطلاب بقلق ظهور أعراض جديدة، حيث قد تستغرق فترة الحضانة ما يصل إلى 14 يوماً.
تسجيل 20 حالة مؤكدة من التهاب السحايا، بينها 11 طالباً في العناية المركزة مع إطلاق حملة لتطعيم 5000 طالب
لا يزال القلق مستمراً في بريطانيا، وسط تساؤلات عن طفرة جديدة في بكتيريا المكورات السحائية
الشرارة الأولى: ليلة الاحتفال
بدأت الحكاية عندما أقام الملهى الليلي حفلاً مخصصاً للطلاب الجدد، وهو حدث اجتماعي تقليدي يختلط فيه الشباب من مختلف الكليات والمدارس الثانوية، حيث تشير تقارير وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) إلى أن هذا التجمع كان "نقطة الصفر".
ويروي الطالب توماس إيبوتسون من جامعة كنت، كيف بدأت الأجواء بالتغير، قائلاً: "حضر الطلاب حفلات منزلية قبل التوجه إلى الملهى، ثم عادوا إلى مساكنهم الجامعية حيث بدأ المرض بالانتشار بصمت".
ولم تكن الأعراض واضحة في البداية، لكن سرعان ما بدأت المستشفيات تستقبل حالات متزايدة من الحمى الشديدة والصداع والتعب.
ولم تمر سوى أيام قليلة حتى حصد الوباء أولى ضحاياه؛ طالب من جامعة كنت، تلاه مباشرة خبر وفاة "جولييت"، الطالبة المتفوقة في مدرسة الملكة إليزابيث والبالغة من العمر 18 عاماً فقط.
ووصف والد جولييت رحيل ابنته بأنه "مأساوي"، بينما قالت مديرة مدرستها بأسى: "كانت جولييت طالبة مليئة بالحيوية والذكاء، رحيلها المفاجئ ترك فراغاً لا يملؤه شيء".
رعب في الحرم الجامعي
تحوّل الحرم الجامعي في "كنت" إلى ما يشبه منطقة حجر صحي؛ سيارات الإسعاف تجوب المكان، وطوابير طويلة للحصول على المضادات الحيوية، واصطفاف رقمي على مواقع الصيدليات الكبرى مثل "Boots" و"Superdrug".
وأفاد "أوليفير بيكارد"، رئيس جمعية الصيدليات الوطنية، بأن المخزون الخاص من لقاحات قد نفد تماماً، مما جعل الصيدليات في "وضع مستحيل" أمام مئات المواعيد المحجوزة التي لا تتوفر لديها لقاحات.
وحتى اللحظة، تم حصر 20 حالة مؤكدة أو مشتبه بها، مع وجود 11 طالباً في العناية المركزة، كما أن ملهى أغلق أبوابه طوعاً، فيما بدأت حملة وطنية لتطعيم نحو 5000 طالب في مساكن جامعة كنت.
اللافت أن هذه الوفيات لم تكن مجرد أرقام، بل كانت صدمة هزّت ثقة المجتمع الطلابي الذي لم يستوعب بعد سرعة فتك هذه السلالة، فما يثير قلق العلماء هو التفشي المتسارع لهذا الوباء.
فقد صرّحت سوزان هوبكنز، الرئيسة التنفيذية لوكالة الأمن الصحي البريطانية، بأنها لم تشهد هذا العدد من الحالات في عطلة نهاية أسبوع واحدة طوال مسيرتها المهنية الممتدة لـ 35 عاماً.
لماذا وُصفت بالبؤرة الغامضة؟
- السرعة: انتقل المرض بين عشرات الطلاب في غضون 48 ساعة فقط.
- الانتشار الفائق: أدى التداخل الاجتماعي في الحفلات المنزلية والملهى إلى نشر العدوى بين مجموعات طلابية متباعدة جغرافياً داخل المدينة.
- التوقيت: جاء التفشي في وقت الامتحانات، مما زاد من الضغوط النفسية والجسدية على الطلاب.
ولا يزال القلق قائماً في الأوساط البريطانية وتستمر تساؤلات الخبراء: هل هناك طفرة جديدة من بكتيريا "المكورات السحائية"؟ وما الذي جعل هذه البؤرة تحديداً "سريعة الانتشار" إلى هذا الحد؟
الإجابات لا تزال قيد البحث، بينما ينتظر الطلاب بقلق ظهور أعراض جديدة، حيث قد تستغرق فترة الحضانة ما يصل إلى 14 يوماً.
نيسان ـ نشر في 2026/03/19 الساعة 00:00