من هو خليفة لاريجاني بين كبار مسؤولي الأمن القومي الإيراني؟

نيسان ـ نشر في 2026/03/19 الساعة 00:00
استبدال كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بعد اغتياله في غارة إسرائيلية الثلاثاء، لن يكون مهمة سهلة، في ظل مكانته باعتباره أحد أبرز صناع القرار في البلاد، كما أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتولى، وفق القانون، تعيين مستشار الأمن القومي الجديد، وسط تكهنات بإمكانية تولي سعيد جليلي هذا المنصب.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن محللين قولهم إن هناك سابقة قوية لتولي أحد ممثلي المرشد الأعلى في مجلس الأمن القومي هذا الموقع، ما يجعل جليلي خيارا مرجحا، خاصة أنه شغل سابقا منصب مستشار الأمن القومي وكان كبير المفاوضين النوويين، إضافة إلى عضويته الحالية في مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وقال المحلل الإيراني والمؤلف والمحاضر والمؤرخ في جامعة ييل، آراش عزيزي: "جليلي متشدد للغاية، وقائد لأكثر فصائل النظام تطرفا وعداء للغرب.. وتوليه هذا المنصب سيبرز تحولا حادا نحو التشدد، إذ كان ينظر إلى لاريجاني على أنه شخصية وسطية وعملية أكثر".
وأضاف عزيزي: "قد يصبح تشدده وتطرفه نقطة ضعف للنظام، ويضعف قدرته على تجاوز المأزق الحرج الذي يمر به"، مشيرا إلى أن الحرس الثوري "يمسك بمعظم السلطة الفعلية في إيران اليوم"، وقد يفضل شخصية "تتمتع بخبرة عسكرية أكبر، وتكون أكثر ملاءمةً للوضع الراهن".
وسيمثل من يخلف لاريجاني دورا محوريا في أي مفاوضات لإنهاء الحرب، إذ قال عزيزي: "بما أن مجلس الأمن القومي هو الآن مركز القوة الرئيسي في إيران، فإن من سيخلف لاريجاني في المجلس سيحدد موازين القوى في النظام ويؤثر على موقفه تجاه الولايات المتحدة ودولة الاحتلال في أي مفاوضات محتملة".
وكان ينظر إلى لاريجاني، وفق العديد من المحللين، على أنه أهم صانع قرار في إيران ومفاوض بارع قادر على العمل مع مختلف الأطراف داخل النظام وعلى الصعيد الدولي.
وعقب مقتل لاريجاني، نشر جليلي رسالة قال فيها: "لن تُنقذ هذه الإجراءات العدو الضعيف من المستنقع الذي وقع فيه، بل ستُسرّع من هزيمته وإذلاله"، بحسب وكالة أنباء تسنيم التابعة للدولة.
    نيسان ـ نشر في 2026/03/19 الساعة 00:00