الانقياد الأمريكي للأجندة الإسرائيلية تجاوز مديري المخابرات ومصالح الشركاء
نيسان ـ نشر في 2026/03/21 الساعة 00:00
كشفت صحيفة الغارديان أن مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، حضر الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، ورأى أن العرض الذي قدمته طهران بشأن برنامجها النووي كان كافياً لمنع الانزلاق إلى حرب.
التسريبات التي كشفت عنها صحيفة الغارديان جاءت لتفسر الموقف البريطاني الرافض الانخراط في الحرب على ايران ولترد على الضغوط الامريكية التي قادها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنفسه من خلال الانتقادات اللاذعة والعلنية التي وجهها لبريطانيا لرفضها ارسال حاملات الطائرات او المشاركة في تحالف دولي لفتح مضيق هرمز.
الموقف البريطاني وجد له انعكاساً قوياً في الموقف الكندي والاسترالي والنيوزلندي وهي الدول الاعضاء في المجموعة الاستخبارية للعيون الخمس التي تضم بريطانيا واميركا، ذلك ان الدول الثلاث رفضت الانحراط في الحرب لعلمها ان البديل التفاوضي كان حاضرا وبقوة على الطاولة الامر الذي تجاهلته الادارة الامريكية وانحازت لرؤية نتنياهو متجاهلة التقديرات الاستخبارية لأجهزة الاستخبارات في الدول الخمس بما فيها الولايات المتحدة.
فالتقديرات الامنية والاستخبارية المتحفظة على العملية العسكرية ظهرت جليا بإقصاء مدراء جهازي مخابرات في الولايات المتحدة جون راتكليف مدير المخابرات المركزية ( CIA) وتولسي عابارد مديرة المخابرات الوطنية من عملية اتخاذ قرار الحرب، اذ غابا وغُيبا عن الجلسة التي جمعت ترامب بوزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هغسيت ومبعوثاه للتفاوض كوشنير وستيف ويتكوف الى جانب نائب الرئيس جي دي فانس.
التسريبات التي كشفت الكثير عن آلية صنع قرار الحرب لم تقتصر على مدراء المخابرات اذ جاءت استقالة جو كينت مدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بمثابة كشف صريح لخضوع ترامب للكيان الاسرائيلي وبنيامين نتنياهو ، عازياً استقالته لقرار الحرب بالقول إن الضغوط الإسرائيلية دفعت الرئيس ترامب إلى شن حرب ضد إيران، بحسب ما نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز.
ترامب تجاهل التقديرات الامنية، وعمل على إقالة كل المعارضين للحرب والمتحفظين عليها ومن ضمنهم مدير هيئة الاركان الادميرال فريد كاتشر قبل ساعات من انطلاق العمليات العسكرية ضد ايران، وهو بذلك انحاز للرؤية الاسرائيلية وخضع لها بالمطلق، امر تؤكده المجريات اليومية للحرب، اذ ما زال الاحتلال الاسرائيلي من يحدد بوصلة الحرب ونسقها لا ادارة ترامب وهيئة الاركان في البنتاغون، وظهر ذلك جليا اليوم لاربعاء باستهداف اكبر منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غرب إيران التابعة لحقل بارس وبضوء اخضر امريكي دون مراعاة لمصالح الشركاء الاقليميين والحلفاء الدوليين.
ختاماً.. استهداف المنشأة الاقتصادية والبنى التحتية تصعيد اسرائيلي بغطاء امريكي لإشعال المنطقة، والانتقام من الدول العربية والاوروبية والهند والصين؛ لرفضها المساهمة في الحملة الامريكية، ذلك ان استهدف البنى التحتية والاقتصاية يؤجج الصراع ويشعل الاسواق العالمية في مظهر جديد من مظاهر الابتزاز الامريكي الاسرائيلي لدول المنطقة واوروبا، وهو مؤشر آخر على العجز والانقياد الامريكية للاجندة الاسرائيلية دون مراعاة لمصالح دول المنطقة والدول الاوروبية والقوى الدولية كالصين والهند، فضلاً عن كونه سبباً آخر للتصعيد، وإطالة أمد الحرب لتتحول الى استنزاف طويل الامد، وبعيد الأثر جغرافياً وسياسياً.
التسريبات التي كشفت عنها صحيفة الغارديان جاءت لتفسر الموقف البريطاني الرافض الانخراط في الحرب على ايران ولترد على الضغوط الامريكية التي قادها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنفسه من خلال الانتقادات اللاذعة والعلنية التي وجهها لبريطانيا لرفضها ارسال حاملات الطائرات او المشاركة في تحالف دولي لفتح مضيق هرمز.
الموقف البريطاني وجد له انعكاساً قوياً في الموقف الكندي والاسترالي والنيوزلندي وهي الدول الاعضاء في المجموعة الاستخبارية للعيون الخمس التي تضم بريطانيا واميركا، ذلك ان الدول الثلاث رفضت الانحراط في الحرب لعلمها ان البديل التفاوضي كان حاضرا وبقوة على الطاولة الامر الذي تجاهلته الادارة الامريكية وانحازت لرؤية نتنياهو متجاهلة التقديرات الاستخبارية لأجهزة الاستخبارات في الدول الخمس بما فيها الولايات المتحدة.
فالتقديرات الامنية والاستخبارية المتحفظة على العملية العسكرية ظهرت جليا بإقصاء مدراء جهازي مخابرات في الولايات المتحدة جون راتكليف مدير المخابرات المركزية ( CIA) وتولسي عابارد مديرة المخابرات الوطنية من عملية اتخاذ قرار الحرب، اذ غابا وغُيبا عن الجلسة التي جمعت ترامب بوزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هغسيت ومبعوثاه للتفاوض كوشنير وستيف ويتكوف الى جانب نائب الرئيس جي دي فانس.
التسريبات التي كشفت الكثير عن آلية صنع قرار الحرب لم تقتصر على مدراء المخابرات اذ جاءت استقالة جو كينت مدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بمثابة كشف صريح لخضوع ترامب للكيان الاسرائيلي وبنيامين نتنياهو ، عازياً استقالته لقرار الحرب بالقول إن الضغوط الإسرائيلية دفعت الرئيس ترامب إلى شن حرب ضد إيران، بحسب ما نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز.
ترامب تجاهل التقديرات الامنية، وعمل على إقالة كل المعارضين للحرب والمتحفظين عليها ومن ضمنهم مدير هيئة الاركان الادميرال فريد كاتشر قبل ساعات من انطلاق العمليات العسكرية ضد ايران، وهو بذلك انحاز للرؤية الاسرائيلية وخضع لها بالمطلق، امر تؤكده المجريات اليومية للحرب، اذ ما زال الاحتلال الاسرائيلي من يحدد بوصلة الحرب ونسقها لا ادارة ترامب وهيئة الاركان في البنتاغون، وظهر ذلك جليا اليوم لاربعاء باستهداف اكبر منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غرب إيران التابعة لحقل بارس وبضوء اخضر امريكي دون مراعاة لمصالح الشركاء الاقليميين والحلفاء الدوليين.
ختاماً.. استهداف المنشأة الاقتصادية والبنى التحتية تصعيد اسرائيلي بغطاء امريكي لإشعال المنطقة، والانتقام من الدول العربية والاوروبية والهند والصين؛ لرفضها المساهمة في الحملة الامريكية، ذلك ان استهدف البنى التحتية والاقتصاية يؤجج الصراع ويشعل الاسواق العالمية في مظهر جديد من مظاهر الابتزاز الامريكي الاسرائيلي لدول المنطقة واوروبا، وهو مؤشر آخر على العجز والانقياد الامريكية للاجندة الاسرائيلية دون مراعاة لمصالح دول المنطقة والدول الاوروبية والقوى الدولية كالصين والهند، فضلاً عن كونه سبباً آخر للتصعيد، وإطالة أمد الحرب لتتحول الى استنزاف طويل الامد، وبعيد الأثر جغرافياً وسياسياً.
نيسان ـ نشر في 2026/03/21 الساعة 00:00