رائد فضاء يكتشف وحشاً فضائياً … لكنه كان بطاطس!

نيسان ـ نشر في 2026/03/28 الساعة 00:00
نشر رائد الفضاء في ناسا، دون بيتّيت، صورة لجسم غريب ذي مجسات على متن محطة الفضاء الدولية أثارت ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يتضح لاحقا أنه بطاطس بنفسجية مبكرة ضمن مشروعه الشخصي للحديقة الفضائية.
أظهر الجسم، الذي بدا للوهلة الأولى كبيضة تنبت منها خيوط سوداء داكنة، نموا غريبا في ظروف انعدام الجاذبية على متن المحطة، مما دفع بعض المستخدمين إلى المزاح بأن هذا هو "الجنين الفضائي"، إلا أن الحقيقة كانت أكثر براءة وإثارة للاهتمام، بحسب بيتّيت، الذي أوضح أن هذا الجسم كان جزءا من مشروعه لاستكشاف إمكانية زراعة الغذاء في الفضاء
تفاصيل التجربة
تم التقاط الصورة خلال البعثة 72 التي جرت بين سبتمبر 2024 وأبريل 2025، وأوضح بيتّيت أن البطاطس كانت مثبتة في حوض نمو مزود بإضاءة اصطناعية باستخدام قطعة فيلكرو لتثبيتها في مكانها.
وأكد بيتّيت أن هذا المشروع كان نشاطا شخصيا قام به في أوقات فراغه على متن المحطة، بهدف دراسة نمو النباتات في بيئة انعدام الجاذبية، في خطوة أساسية لدعم المهمات الفضائية الطويلة وربما إنشاء قواعد على القمر أو المريخ.
ودون بيتّيت في مارس الحالي "هذه بطاطس بنفسجية مبكرة، مثبتة بنقطة من الفيلكرو لتعليقها في حوض نمو الإضاءة المبتكر الخاص بي، أخذت البطاطس في البعثة 72 لمشروع حديقة الفضاء الخاصة بي، وهو نشاط قمت به في أوقات فراغي".
أهمية البطاطس في الفضاء
تلعب البطاطس دورا مهما في أبحاث إنتاج الغذاء في الفضاء بسبب قيمتها الغذائية العالية
وأوضح بيتّيت أن غياب الجاذبية يؤثر على نمو الجذور، حيث تنمو في جميع الاتجاهات، وتلاحظ البطاطس والنباتات الأخرى في الفضاء نموا أبطأ مقارنة بالأرض.
هذه التجربة تعد خطوة أساسية لفهم كيفية إنتاج الغذاء في ظروف الفضاء الصعبة، حيث يختبر بيتّيت إمكانية زراعة محاصيل مختلفة بما في ذلك البطاطس والطماطم والفلفل، كما يسعى لفهم أي النباتات يمكنها التكيف مع البيئة الفضائية.
الزراعة الفضائية ومستقبل الاستكشاف البشري
تهدف ناسا من خلال هذه التجارب إلى دعم استدامة الغذاء في الفضاء، وتقليل الاعتماد على شحن الإمدادات من الأرض.
وقد أشارت ناسا إلى أن بعض الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والفاصوليا يمكن أن تساعد في حماية رواد الفضاء من الإشعاع الفضائي.
ومع اقتراب محطة الفضاء الدولية من نهاية عمرها التصميمي، تخطط ناسا للجيل القادم من المحطات، مع التركيز على تطوير نظم إنتاج الغذاء المستدام لدعم المهمات الطويلة، بما في ذلك إقامة وجود بشري دائم على القمر وربما المريخ.
    نيسان ـ نشر في 2026/03/28 الساعة 00:00