142 إشاعة في آذار.. الأردن يواجه 5 إشاعات يوميا خلال الحرب

نيسان ـ نشر في 2026/04/01 الساعة 00:00
- يواجه الأردن في كل أزمة تمر في المنطقة حرب إشاعات تحاول أن تستهدف أمنه الوطني ومصالحه العليا وأمانه الاجتماعي، حيث سجل مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، خلال آذار الذي طوى آخر أيامه أمس الثلاثاء، 142 إشاعة بمعدل 5 شائعات يوميا.
ووفق تقرير المرصد، ارتفع عدد الإشاعات بنحو كبير خلال 31 يوما من الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، وتم استهداف الأردن بحرب إشاعات من نوع مختلف، حيث تعرض لإشاعة واحدة يوميا من مصادر خارجية، بعدد كلي وصل إلى 31 إشاعة، و19 إشاعة استهدفت المخزون الغذائي.
وبين التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن منصات التواصل الاجتماعي أنشأت وألفت ونشرت 137 إشاعة بنسبة 96 بالمئة من مجموع الإشاعات التي تم نشرها خلال آذار الماضي.
وتسببت حرب إيران بإطلاق 142 إشاعة خلال شهر آذار، وفق معايير "أكيد" التي تشتمل على تعريف الإشاعة المعتمد لدى المرصد في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بأن تكون قد انتشرت عبر وسائل الإعلام الرقمي بين 5 آلاف شخص على الأقل.
وبين المرصد أن هذا العدد هو الأعلى على الإطلاق منذ مطلع 2024، وهو يزيد بمقدار 50 إشاعة عن أعلى متوسط بلغه في الفترة الماضية وهو 92 إشاعة، وسجلت الإشاعات المنفية 28 إشاعة بزيادة مقدارها 12 إشاعة، مقارنة بمتوسط الإشاعات المنفية خلال الأشهر السابقة والتي بلغت 16 إشاعة.
وحصدت الإشاعات المتعلقة بالحرب 44 بالمئة من إشاعات آذار، تناول 26 بالمئة منها مجريات الحرب ودور الأردن فيها، بناء على موقعه الجغرافي، كما تناول 19 بالمئة منها موضوع السلع الغذائية وأسعارها ومدى توفرها، وحصدت الإشاعات حول الكهرباء والمحروقات 16 بالمئة منها، وطالت 15 بالمئة منها شخصيات عامة، وموقفها من الحرب وأطرافها المتنازعة.
السياسية تتصدر بـ 45 إشاعة
وبتصنيف الإشاعات بحسب المجال، أشار المرصد الى أن المجال السياسي تبوأ المرتبة الأولى في شهر آذار مسجلا 45 إشاعة بنسبة 32 بالمئة، فيما جاءت إشاعات المجال الاقتصادي في المرتبة الثانية مسجلة 40 إشاعة وبنسبة 28 بالمئة، ثم الإشاعات الأمنية بـ 27 إشاعة بنسبة 19 بالمئة، ثم تلتها الإشاعات الاجتماعية بـ 25 إشاعة بنسبة 18 بالمئة محتلة المرتبة الرابعة، وفي المرتبة الخامسة جاءت إشاعات الشأن العام بـ 5 إشاعات وبنسبة 3 بالمئة، ولم يسجل المجال الصحي أي إشاعة.
31 إشاعة من مصادر خارجية
وأوضح التقرير أن عملية الرصد تتبعت مصدر الإشاعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام، ومنصات النشر العلنية لا سيما شبكات التواصل الاجتماعي، فتبين لدى تصنيف الإشاعات بحسب مصدرها، أن حصة المصادر الداخلية، سواء كانت تواصلا اجتماعيا أو مواقع إخبارية، بلغت 111 إشاعة من مجمل حجم الإشاعات لشهر آذار بنسبة 78 بالمئة، فيما سجلت 31 إشاعة من مصادر خارجية بنسبة 22 بالمئة.
منصات التواصل الاجتماعي تطلق 137 إشاعة
ولدى تصنيف الإشاعات بحسب وسيلة النشر، تبين من خلال رصد (أكيد) أن 137 إشاعة بنسبة 96 بالمئة، كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعي، فيما أطلقت وسائل إعلام 5 إشاعات بنسبة 4 بالمئة.
وقال مراقب المحتوى الإعلامي في المرصد زيد هاني المومني، إن الأزمات تضاعف الإشاعات، وهنا تصبح الحقيقة مهددة لكن ورغم كثافة الإشاعات إلا أن تدفق المعلومات من مصادرها الموثوقة ووأدها في فترة قصيرة، خصوصا تلك التي تتعلق بأن الأردن وسياسته ومخزونه الاستراتيجي.
ولفت إلى أن تواجد المصار الرسمية في الوقت المناسب قلل أثر الإشاعات التي كانت تطلق خصوصا في وسائل النشر العلنية التي لا يضبطها ضابط، وهنا كانت النسبة تصل إلى 96 بالمئة من هذه المنصات التي لا علاج معها الآن سوى الوعي وتدفق المعلومات.
وتابع، أن المصادر الخارجية حاولت تقدم نفسها في الإشاعات خصوصا في هذه الأزمة واستطاعت تبني إشاعة يومية ونشرها والتي حاول آخرون تناقلها على أنها حقيقة.
ويرى المرصد في قضية الإشاعات وانتشارها، أن القاعدة الأساسية في التعامل مع المحتوى الذي ينتجه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقق من مصدر موثوق، وأن الاعتماد على مستخدمي هذه المواقع كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقة المحتوى من عدمه يتسبب بنشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة والبعيدة عن الدقة، وبالتالي ترويج الإشاعات وانتشار المعلومات المضللة والخاطئة.
وطور المرصد مجموعة من المبادئ الأساسية للتحقق من المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، بصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيا أو مكتوبا أو مسموعا أو مقروءا، والتي توضح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتج، وعادة ما تزدهر الإشاعات في الظروف غير الطبيعية، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعية وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العادية.
ولفت إلى أنه عادة ما يتم ترويج الإشاعات بشكل ملحوظ في بيئات اجتماعية، أو سياسية، أو ثقافية دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها، ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.
يذكر أن "أكيد" ينشر على موقعه الإلكتروني، تقارير تحقق[1] من المعلومات المضللة والخاطئة التي تنتشر في وسائل الإعلام، في مسعى لرفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصحيحة وبتأثيرها السلبي على المجتمع.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/01 الساعة 00:00