مجلس الأمن يناقش ملف الصحراء المغربية في أبريل وسط نشاط دبلوماسي متصاعد

د. آمال جبور
نيسان ـ نشر في 2026/04/03 الساعة 00:00
أدرج مجلس الأمن الدولي ملف الصحراء المغربية ضمن جدول أعماله لشهر أبريل الجاري، حيث تقرر عقد جلستين مخصصتين لمناقشة مستجداته، وذلك بناءً على مقترح تقدمت به البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس خلال هذا الشهر.
ومن المرتقب أن تشكل جلسات نهاية الشهر محطة مفصلية لتقييم تطورات المسار السياسي، في ظل حراك دبلوماسي متزايد تقوده الولايات المتحدة الأمريكية تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف إعادة إحياء المفاوضات بين الأطراف المعنية، استناداً إلى قرارات المجلس، خاصة القرار 2797.
ووفق البرنامج، ستُعقد جلسة مغلقة يوم 24 أبريل، يقدم خلالها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا إحاطة حول نتائج مشاوراته الأخيرة، إلى جانب عرض رئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، لتقييم الوضع الميداني والتحديات الأمنية.
أما الجلسة الثانية، المرتقبة في 30 أبريل، فستخصص لمراجعة أداء بعثة “المينورسو”، في ضوء تقارير ميدانية أعدها فريق أممي زار المنطقة، بهدف ملاءمة مهام البعثة مع التحولات السياسية والأمنية.
وتشير التوقعات إلى أن هذه النقاشات قد تمهد لاعتماد مقاربة دولية جديدة تركز بشكل أكبر على الحل السياسي، خصوصاً مع تزايد الاهتمام الدولي بكسر حالة الجمود التي تطبع الملف.
في هذا السياق، يرى خبراء أن تكثيف الاجتماعات يعكس تحولات في طريقة تعاطي الأمم المتحدة، وانتقالاً من إدارة الأزمة إلى البحث عن تسوية واقعية، مدفوعة بتقاطع الجهود الرسمية مع القنوات الدبلوماسية غير المعلنة.
كما أن الدينامية التي يشهدها الملف، مدعومة بنشاط دبلوماسي متصاعد للمغرب، ساهمت في تعزيز حضور مبادرة الحكم الذاتي ضمن النقاشات الدولية، وهو ما يعكس تغيراً تدريجياً في مواقف عدد من الفاعلين الدوليين.
في المقابل، يؤكد محللون أن تعقيد النزاع واستمرار تباين مواقف الأطراف يفرضان الحذر في توقع نتائج حاسمة، رغم المؤشرات التي توحي بإرادة دولية لتسريع وتيرة الحل.
وبشكل عام، تبدو جلسات أبريل اختباراً حقيقياً لقدرة مجلس الأمن على الانتقال من تدبير الأزمة إلى الدفع نحو تسوية سياسية، في ظل إدراك متزايد لمخاطر استمرار الوضع الراهن على استقرار المنطقة.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/03 الساعة 00:00