دية: ارتفاع الأسعار محلياً تجاوز 35% وسط غياب الرقابة الفاعلة

نيسان ـ نشر في 2026/04/04 الساعة 00:00
أكد الخبير الاقتصادي منير دية أن المتابع لواقع الأسواق يلحظ ارتفاعاً واضحاً وملموساً في أسعار معظم السلع، ولا سيما الأساسية منها، منذ بداية الحرب وحتى قبل ظهور التأثيرات المباشرة لإغلاق مضيق هرمز أو الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة. وأوضح دية في تصريح أن موجة الغلاء طالت مختلف القطاعات، بدءاً من المواد الغذائية والأدوية وصولاً إلى المواد الكيماوية، وذلك نتيجة تأثر سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع كلف الشحن والتأمين، فضلاً عن التأخير في وصول البضائع الناتج عن الاضطرابات الملاحية وقطاع النقل.
وأشار دية إلى أن الأسعار في الأسواق المحلية بدأت بالارتفاع حتى على السلع المخزنة مسبقاً، رغم عدم تحملها للكلف الجديدة، معتبراً ذلك مؤشراً على وجود مغالاة واستغلال من قبل بعض التجار. وكشف أن نسب الارتفاع في السلع الأساسية تراوحت في مجملها بين 20% و35%، بينما تجاوزت هذه النسب في بعض الأصناف حاجز 35%، مما جعل المواطن المتضرر الأكبر في ظل ثبات الرواتب وتآكل القوة الشرائية، وسط ما وصفه بالعجز الحكومي عن ضبط الأسواق الذي اقتصر على العقوبات دون تحقيق رقابة حقيقية تمنع الاحتكار.
وفيما يخص كلف الطاقة، بين دية أن ارتفاع أسعار المحروقات، وتحديداً البنزين بنوعيه 90 و95 بنسبة تتراوح بين 10% و15%، سينعكس بشكل إضافي على كلف المعيشة، محذراً من أن استمرار الحرب قد يجر زيادات جديدة تطال أسعار الكهرباء والمياه. وشدد على أن سياسة التهديد والوعيد لا تكفي لضبط المشهد، مطالباً الحكومة باتخاذ قرارات أكثر جرأة تشمل فتح باب الاستيراد من دول جديدة، وفرض سقوف سعرية، وتخفيض الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الأساسية، إلى جانب إعادة النظر في الضريبة المقطوعة على المحروقات لتخفيف العبء عن كاهل الأسر.
واختتم دية حديثه بالتحذير من أن بقاء الأوضاع على حالها سيؤدي إلى تفاقم دائرة الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، مؤكداً أن المواطن لم يعد قادراً على مواكبة هذه الارتفاعات المتلاحقة في ظل التزاماته المتزايدة من سكن وتعليم وصحة ومواصلات، مما يستدعي تدخلاً حكومياً فورياً لضمان زيادة عرض البضائع وكبح جماح الغلاء قبل تفاقم الأزمة بشكل يصعب السيطرة عليه.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/04 الساعة 00:00