في المأزق الأمريكي/ الأوروبي
نيسان ـ نشر في 2026/04/05 الساعة 00:00
في التوصيف السياسي، فان الغرب يمثل بنية واحدة، ومن نهاية الحرب العالمية الثانية، والغرب : الأوروبي والأمريكي والكندي والأسترالي، تحت قيادة أمريكا ومظلة الناتو، وسوق اقتصادي شبه موحد، وشرعية أخلاقية تحت عنوان النظام العالمي.
ولكن، ما يجري اليوم بين أمريكا وأوروبا، وعلاقة كندا بأمريكا، والصراعية الاقتصادية ونبش الرئيس الأمريكي ترامب لأصول تاريخية وايدولوجية للاستثناء الأمريكي.
وكيف يتطلع ترامب إلى أوروبا مختلفة ؟ ولادة جديدة للأمبراطورية الأمريكية، وضغط أمريكي لتكون كندا الولاية الـ51، ولتغدو أمريكا أكبر دولة بالمساحة على وجه الكرة الأرضية بعد ضم كندا، والثالثة من حيث عدد السكان بعد الصين والهند.
واتجاه ترامب الى شراء أو احتلال جزيرة غرينلاند، والتي ضمت إلى مملكة الدنمارك عام 1605. والاستيلاء على قناة بنما، وبعدما أستولى على فنزويلا، ويهدد بالاستيلاء على كوبا، وبحجة حماية الأسواق الأمريكية، وقطع الطريق على خطوط التجارة الصينية، والإمداد النفطي من أمريكا اللاتينية إلى الصين.
في الحرب الإقليمية بين أمريكا وإسرائيل وإيران تنكشف حدة الخلافات في العالم الغربي. بل أن ترامب يشتغل على تفكيك بنى الغرب الموحدة من الناتو والأمن الدفاعي المشترك والعلاقات الاقتصادية وقواعد النظام العالمي.
وقد جاءت ثلاث ساحات لحروب وصراعات كاشفة من أوكرانيا وغرينلاند، وحتى حرب إيران ومضيق هرمز.
في أوكرانيا، خاضت أوروبا الحرب وراء أمريكا، ولولا وجود أمريكا في الحرب لسارت أوروبا نحو التفاهم مع روسيا للحفاظ على توريد النفط والغاز الروسي إلى القارة الأوروبية.
وراهنت أمريكا ودول أوروبا على العقوبات الاقتصادية على روسيا، ولكن ترامب وجد نفسه أمام مقاربة جديدة في الحرب الأوكرانية والصراع مع روسيا. وضغط باتجاه تسوية مع الروس على حساب أوروبا، وعنوانها التنازل عن الأراضي الأوكرانية.
وانعكس ذلك على الموقف الأوروبي، حيث حذر الرئيس الفرنسي ماكرون من الوقوع في فخ التنازلات، والخوف الأوروبي انعكس على تحول واشنطن من طرف في حرب أوكرانيا إلى مهندس وراع للتسويات.
ومن بداية حرب أوكرانيا، وقد دخلت عامها الرابع، الأمن الاستراتيجي الأوروبي يكاد ينكشف ويستنزف، وفي حرب لامست أكثر من مرة التحول إلى لحظة نووية.
وفي أزمة غرينلاند، ضرب ترامب في الخطوط المقدسة بالمجال الأطلسي والناتو. وهدد مباشرة بالسيطرة على الجزيرة، وهي تابعة إلى حلف دول الناتو.
وإعلان ترامب لأطماعه في جزيرة غرينلاند، لم يكن مجرد صراع جيوسياسي، بل إنه انقلاب على تحالف تاريخي ولد بعد الحرب العالمية الثانية.
الرئيس الفرنسي حذر من المساس بسيادة دول أوروبية، وقال أي تدخل امريكي سيكون له تداعيات وخيمة.
ومن جانبها، هددت واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على دول أوروبية تعارض سيطرتها على غرينلاند، ما أدخل علاقة أمريكا بأوروبا بحالة الابتزاز والقوة، وكسر علاقات التحالف والتفاهم الاستراتيجي بين الغرب الواحد.
وفي حرب إيران وأزمة مضيق هرمز اكتملت الصورة.. أمريكا وإسرائيل شنتا الحرب على إيران دون مشاورة أوروبا، وثم طلب من دول أوروبا الانخراط بالحرب، وهددت أمريكا بالانسحاب من الناتو إن لم تلبِ دول أوروبا.
وكرر ترامب أكثر من مرة تهديده بالانسحاب الأمريكي من الناتو. وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا شددت على أن الناتو قوة دفاعية وليست منصة لحروب هجومية في مضيق هرمز.
الأزمة الأمريكية / الأوروبية أكبر من خلاف تقني ولا مرحلي حول إيران ومضيق هرمز، إنه انقلاب في وظيفة حلف الناتو، وهل هو أداة لحماية أوروبا أم منصة لحروب استراتيجية لحروب أمريكا في العالم؟
الرئيس الفرنسي ماكرون، قال : الناتو أصيب في سكتة دماغية، ودعا إلى إنشاء جيش أوروبي مستقل.
العلاقة بين قارتي الأطلسي تتلاشى وتنقلب، والرئيس الكندي في مؤتمر دافوس كان أكثر صراحة في الكشف عن تصدع تاريخي، ووهم الناتو ونهاية لكيان وتحالف قاد العالم لـ 8 عقود.
نهاية شهر العسل الأمريكي / الأوروبي، ونهاية الغرب الموحد والواحد، وأمام غربين : الغرب الأوروبي والكندي والغرب الأمريكي، يعني أننا أيضا أمام عالم جديد ومتعدد الأقطاب والمحاور، وبلا مرجعية واحدة، وأن اللغة المشتركة الغربية قد تعرت في أوكرانيا وغرينلاند ومضيق هرمز.
ولكن، ما يجري اليوم بين أمريكا وأوروبا، وعلاقة كندا بأمريكا، والصراعية الاقتصادية ونبش الرئيس الأمريكي ترامب لأصول تاريخية وايدولوجية للاستثناء الأمريكي.
وكيف يتطلع ترامب إلى أوروبا مختلفة ؟ ولادة جديدة للأمبراطورية الأمريكية، وضغط أمريكي لتكون كندا الولاية الـ51، ولتغدو أمريكا أكبر دولة بالمساحة على وجه الكرة الأرضية بعد ضم كندا، والثالثة من حيث عدد السكان بعد الصين والهند.
واتجاه ترامب الى شراء أو احتلال جزيرة غرينلاند، والتي ضمت إلى مملكة الدنمارك عام 1605. والاستيلاء على قناة بنما، وبعدما أستولى على فنزويلا، ويهدد بالاستيلاء على كوبا، وبحجة حماية الأسواق الأمريكية، وقطع الطريق على خطوط التجارة الصينية، والإمداد النفطي من أمريكا اللاتينية إلى الصين.
في الحرب الإقليمية بين أمريكا وإسرائيل وإيران تنكشف حدة الخلافات في العالم الغربي. بل أن ترامب يشتغل على تفكيك بنى الغرب الموحدة من الناتو والأمن الدفاعي المشترك والعلاقات الاقتصادية وقواعد النظام العالمي.
وقد جاءت ثلاث ساحات لحروب وصراعات كاشفة من أوكرانيا وغرينلاند، وحتى حرب إيران ومضيق هرمز.
في أوكرانيا، خاضت أوروبا الحرب وراء أمريكا، ولولا وجود أمريكا في الحرب لسارت أوروبا نحو التفاهم مع روسيا للحفاظ على توريد النفط والغاز الروسي إلى القارة الأوروبية.
وراهنت أمريكا ودول أوروبا على العقوبات الاقتصادية على روسيا، ولكن ترامب وجد نفسه أمام مقاربة جديدة في الحرب الأوكرانية والصراع مع روسيا. وضغط باتجاه تسوية مع الروس على حساب أوروبا، وعنوانها التنازل عن الأراضي الأوكرانية.
وانعكس ذلك على الموقف الأوروبي، حيث حذر الرئيس الفرنسي ماكرون من الوقوع في فخ التنازلات، والخوف الأوروبي انعكس على تحول واشنطن من طرف في حرب أوكرانيا إلى مهندس وراع للتسويات.
ومن بداية حرب أوكرانيا، وقد دخلت عامها الرابع، الأمن الاستراتيجي الأوروبي يكاد ينكشف ويستنزف، وفي حرب لامست أكثر من مرة التحول إلى لحظة نووية.
وفي أزمة غرينلاند، ضرب ترامب في الخطوط المقدسة بالمجال الأطلسي والناتو. وهدد مباشرة بالسيطرة على الجزيرة، وهي تابعة إلى حلف دول الناتو.
وإعلان ترامب لأطماعه في جزيرة غرينلاند، لم يكن مجرد صراع جيوسياسي، بل إنه انقلاب على تحالف تاريخي ولد بعد الحرب العالمية الثانية.
الرئيس الفرنسي حذر من المساس بسيادة دول أوروبية، وقال أي تدخل امريكي سيكون له تداعيات وخيمة.
ومن جانبها، هددت واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على دول أوروبية تعارض سيطرتها على غرينلاند، ما أدخل علاقة أمريكا بأوروبا بحالة الابتزاز والقوة، وكسر علاقات التحالف والتفاهم الاستراتيجي بين الغرب الواحد.
وفي حرب إيران وأزمة مضيق هرمز اكتملت الصورة.. أمريكا وإسرائيل شنتا الحرب على إيران دون مشاورة أوروبا، وثم طلب من دول أوروبا الانخراط بالحرب، وهددت أمريكا بالانسحاب من الناتو إن لم تلبِ دول أوروبا.
وكرر ترامب أكثر من مرة تهديده بالانسحاب الأمريكي من الناتو. وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا شددت على أن الناتو قوة دفاعية وليست منصة لحروب هجومية في مضيق هرمز.
الأزمة الأمريكية / الأوروبية أكبر من خلاف تقني ولا مرحلي حول إيران ومضيق هرمز، إنه انقلاب في وظيفة حلف الناتو، وهل هو أداة لحماية أوروبا أم منصة لحروب استراتيجية لحروب أمريكا في العالم؟
الرئيس الفرنسي ماكرون، قال : الناتو أصيب في سكتة دماغية، ودعا إلى إنشاء جيش أوروبي مستقل.
العلاقة بين قارتي الأطلسي تتلاشى وتنقلب، والرئيس الكندي في مؤتمر دافوس كان أكثر صراحة في الكشف عن تصدع تاريخي، ووهم الناتو ونهاية لكيان وتحالف قاد العالم لـ 8 عقود.
نهاية شهر العسل الأمريكي / الأوروبي، ونهاية الغرب الموحد والواحد، وأمام غربين : الغرب الأوروبي والكندي والغرب الأمريكي، يعني أننا أيضا أمام عالم جديد ومتعدد الأقطاب والمحاور، وبلا مرجعية واحدة، وأن اللغة المشتركة الغربية قد تعرت في أوكرانيا وغرينلاند ومضيق هرمز.
نيسان ـ نشر في 2026/04/05 الساعة 00:00