ترامب .. حاطِبُ الليل في حرب الخليج
نيسان ـ نشر في 2026/04/05 الساعة 00:00
يحبس العالم أنفاسه ، في ظل إنتهاء موعد تهديد الرئيس يوم غدٍ الاثنين لإيران ، ضاقت به السُبُلْ مع دهاة حوزة قُم ، يردد صراحة ما يجول في خاطره كلّ يوم ، بعد أن تعذّرَ عليه حسم الحرب ، وفق ما كان يتمنى ويريد ، رغم أنه مدَّ حبلَهُ العسكري على طوله فيها ، يضيق ذرعاً بالحِكمَةٌ الصينة القديمة ، التي تدعو إلى عدم إنقاذ العدو من زلّاته ، حين تراه يخطئ ويواصل الغرق . بكين مثلها مثل بقية المنتظرين مآلات الحرب ، تعتبر تورّط واشنطن فيها ، بمثابة فضيلة سياسية ، ربما تؤدي بنظرها إلى حرف نظر الولايات المتحدة ، عن مجالها الحيوي ولو إلى حين ، خاصة حين يتعلق الأمر بمستقبل تايوان . الحرب بنظرها هي فرصة ثمينة للتخفيف من قيود ترامب الاقتصادية وتعريفاته الجمركية عليها ، وربما تتوقع من خلالها أن تخرج واشنطن مكسورة الخاطر ومكتئبة معنوياً ، إذا مضى يوم السادس من نيسان هذا الشهر ، دون أن تذعن طهران لإنذار الرئيس الأخير ، فيما هي تنتظر بفارغ الصبر عروض الخليج وإيران المربحة لإعادة إعمار بلادهم المدمّرة بعد الحرب .
ربما ظنّ ترامب أن السيطرة على إيران ، ستجعل الصين رهينة بيد واشنطن بسبب حاجتها الماسة لنفطها ، ولكنه اكتشف أن مِثْلَهُ مِثلَ حاطب الليل ، لا يدري ما تقع عليه يداه على الأرض فيها ، أهو لغمٌ عسكري قاتل أوثعبانٌ فارسي مميت ، بعد أن أكّدَ مؤخراً ، بأن طهران قد فاجأته بامتلاك أسلحة لم يكن يتوقعها أبداً . تهديده بإعادة إيران للعصر الحجري ، يوحي بالإحباط أكثر منه شعورا بالفخر ، وغدت تصريحاته المتناقضة ، تثير إرتباكاً عميقا وتفسيرات متنوعة .
إطاحته بالقادة العسكريين الكبار ، هي مؤشرٌ على تراجع مستوى الخبرة في إدارته بعد أن أحاط نفسه ، بمجموعة من ذوي المهارات العسكرية المحدودة ، مثل وزير الدفاع مثلاً ، وربما تعكس مشكلة جوهرية بالنسبة للرئيس ، إذا كان مردُّها معارضتهم لأي هجوم عسكري برّي محتمل ، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة الناتجة عن الحرب . هو يعرف أن إغلاق طهران لمضيق هرمز ، يشكّل ورقة ضغط حاسمة بيد إيران ، ولكنه يعرف أنه لم يعد لديه حيلة فيه ، قد لا يتبقّى لدى طهران من الصواريخ والطائرات المسيّرة ، ما يسعفها على إحداث قُدرَةٍ تدميرية كبيرة تثير حفيظة واشنطن وتل أبيب ، لكن بقاء النظام بالنسبة لهما ، من شأنه أن يوفر لطهران قدرة أكبر على الإزعاج .
ملامح الضيق من استمرار الحرب ، تبدو واضحة على الرئيس ترامب ، تارة يحدّد لها أياماً وتارة أسابيع ، ولكنه مسكوناً بتكاليفها المادية والمعنوية والاقتصادية ، يكاد يكون قد أصبح مرغماً على كتابة السطر الأخير فيها ، حاملاً بيده هذه المرة ، عصاً كبيرة يهشُّ بها على منشآت طهران المدنية ، وأخرى صغيرة على شكل جزرة ، يهدف بها تغيير ملامح غضبه من قادة إيران ، أولئك الذين لم يكن يتوقع منهم إستمرار الصمود في هذه الحرب ، بغية البحث عن بارقة أمل ولو كانت صغيرة ، توصله إلى النصر على خصوم ، تبيَّن له أنهم ممن يمتلكون مفاهيم مختلفة ، عن الحياة والنصر الذي يبحث ترامب عنه لديهم ، وأن لهم حضارة تمتد آلاف السنين ، قبل أن يعرف البشر في العالم أصلاً ، وجود قارة على الأرض أسمها أمريكا الشمالية .
ربما ظنّ ترامب أن السيطرة على إيران ، ستجعل الصين رهينة بيد واشنطن بسبب حاجتها الماسة لنفطها ، ولكنه اكتشف أن مِثْلَهُ مِثلَ حاطب الليل ، لا يدري ما تقع عليه يداه على الأرض فيها ، أهو لغمٌ عسكري قاتل أوثعبانٌ فارسي مميت ، بعد أن أكّدَ مؤخراً ، بأن طهران قد فاجأته بامتلاك أسلحة لم يكن يتوقعها أبداً . تهديده بإعادة إيران للعصر الحجري ، يوحي بالإحباط أكثر منه شعورا بالفخر ، وغدت تصريحاته المتناقضة ، تثير إرتباكاً عميقا وتفسيرات متنوعة .
إطاحته بالقادة العسكريين الكبار ، هي مؤشرٌ على تراجع مستوى الخبرة في إدارته بعد أن أحاط نفسه ، بمجموعة من ذوي المهارات العسكرية المحدودة ، مثل وزير الدفاع مثلاً ، وربما تعكس مشكلة جوهرية بالنسبة للرئيس ، إذا كان مردُّها معارضتهم لأي هجوم عسكري برّي محتمل ، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة الناتجة عن الحرب . هو يعرف أن إغلاق طهران لمضيق هرمز ، يشكّل ورقة ضغط حاسمة بيد إيران ، ولكنه يعرف أنه لم يعد لديه حيلة فيه ، قد لا يتبقّى لدى طهران من الصواريخ والطائرات المسيّرة ، ما يسعفها على إحداث قُدرَةٍ تدميرية كبيرة تثير حفيظة واشنطن وتل أبيب ، لكن بقاء النظام بالنسبة لهما ، من شأنه أن يوفر لطهران قدرة أكبر على الإزعاج .
ملامح الضيق من استمرار الحرب ، تبدو واضحة على الرئيس ترامب ، تارة يحدّد لها أياماً وتارة أسابيع ، ولكنه مسكوناً بتكاليفها المادية والمعنوية والاقتصادية ، يكاد يكون قد أصبح مرغماً على كتابة السطر الأخير فيها ، حاملاً بيده هذه المرة ، عصاً كبيرة يهشُّ بها على منشآت طهران المدنية ، وأخرى صغيرة على شكل جزرة ، يهدف بها تغيير ملامح غضبه من قادة إيران ، أولئك الذين لم يكن يتوقع منهم إستمرار الصمود في هذه الحرب ، بغية البحث عن بارقة أمل ولو كانت صغيرة ، توصله إلى النصر على خصوم ، تبيَّن له أنهم ممن يمتلكون مفاهيم مختلفة ، عن الحياة والنصر الذي يبحث ترامب عنه لديهم ، وأن لهم حضارة تمتد آلاف السنين ، قبل أن يعرف البشر في العالم أصلاً ، وجود قارة على الأرض أسمها أمريكا الشمالية .
نيسان ـ نشر في 2026/04/05 الساعة 00:00