في ذكرى الربيع العربي .. دول مهترئة حبلى بالنزاعات

نيسان ـ نشر في 2015/04/29 الساعة 00:00
تشير المفكرة بأن الربيع قد عاد من بعد أن غاب خمس سنين, أو مات لا أعلم فلون الدحنون دماً ورائحة السماء موتا, والأرض أعشبت أعداداً هائلة من الثورجيين و الإئتلافيين و الحزبيين و المنشطيين السياسيين في العالم العربي, من بعد أن ضربت الدول وفقدت مصداقية شعوبها; لتقع جميعها بفخ الفراغ السياسي,ربيعنا العربي المرحوم أخلف دولاً مهترئة حبلى بالنزاعات السياسية بين مختلف الفصائل و الجماعات.
فجأة .. تظهر كل سلبيات الدول ومؤسساتها وتنتقد تلك السلبيات وعلى غير عادة بمناسبة وبغير مناسبة, يضرب سلامنا الإجتماعي ونفيق على فصائل متنازعة الإسلام والمسيحيين شيعه وسنه ميليشيات مسلحة قيادات دينية مصطنعة جماعات سرية ومعلنة, حتى الجماعات المعلنة قسمت ليضرب سلامنا الإجتماعي.
في كل ربيع دعونا نستذكر ثورات شعوبنا العربية الملونة وشوارعها الصاخبة وثرثرتها الإعلامية الكاذبة, فبصمات الذين تلاعبوا بفكر وأحلام الشباب العربي وتلاعبوا بجشع وسذاجة بعضه لا زالت واضحة, بصماتهم وإن حققت أهدافها عاكستهم ونجحت برفع كفاءة تفكير الإنسان العربي حتى يقارن ما حدث بالواقع و لا يسقط فريسة مرةً أخرى. لأن البساطة سر النجاح و الإلتصاق بالواقع أكتر مصداقية من الهوس و الجدل العقيم, سأخاطب العمال والشعراء والفلاحين, بكلمات بسيطة بعيدة عن المعاني و الشعارات التي ينشرها السياسين والثورجيين والحزبيين, لتتقن عملنا و نرقي بتصرفاتنا, نتمسك بالتفاؤل و الإيجابية و نتكاتف حول أوطاننا.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/29 الساعة 00:00