إعلام عبري: نتنياهو يخضع لترامب وينهي حرب إيران دون تحقيق الأهداف الكبرى

نيسان ـ نشر في 2026/04/08 الساعة 00:00
كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الأربعاء، عن حالة من الإحباط والتململ داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، معتبرة أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "خضع" مجدداً لإرادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء المواجهة مع إيران دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة أيضا.
وأشارت المحللة السياسية جيلي كوهين إلى أن السيناريو الذي حدث في حزيران/ يونيو 2025 يتكرر اليوم، حيث منح ترامب الضوء الأخضر لنتنياهو للهجوم، ثم فرض عليه وقف الحرب بتغريدة عبر منصة "تروث" قبل الوصول إلى نتائج حاسمة أيضا.
وأوضحت التقارير أن الوعود التي قطعت للجمهور الإسرائيلي بسحق المشروع النووي والباليستي الإيراني وإسقاط النظام لم تتحقق بشكل كامل، بدليل أن الملايين اضطروا لدخول الملاجئ ليلة أمس رغم سريان وقف إطلاق النار أيضا.
وبحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" حول كواليس المصادقة على الحرب، فقد حاول نتنياهو وفريق أمني رفيع من الموساد ووزارة الجيش إقناع واشنطن بخطة شاملة لتغيير النظام في طهران، إلا أن مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم رئيس الـ "سي آي إيه" ووزير الخارجية روبيو، وصفوا تلك الخطط بأنها "مضحكة وغير واقعية"، مكتفين بدعم تصفية القيادة العليا وشل حركة "الوكلاء" فقط أيضا.

وتسود مخاوف في تل أبيب من أن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 14 يوماً، والذي سيتبعه مفاوضات في إسلام آباد الجمعة المقبل، قد يمنح النظام الإيراني الجديد طوق نجاة اقتصادياً عبر جباية ضرائب من الملاحة في مضيق هرمز تحت غطاء إعادة الإعمار المدني أيضا.
واعتبرت التقارير أن هذا الترتيب قد يحرر أموالاً للنظام الإيراني لاستخدامها في مآرب عسكرية مستقبلاً، تماماً كما حدث في تجارب سابقة أيضا.
وعلى الجبهة اللبنانية، لفتت المصادر إلى وجود تناقض بين تصريحات نتنياهو التي تنفي شمول الاتفاق للبنان، وبين الواقع الميداني الذي شهد صمتاً للمدافع من جهة حزب الله أيضا.
وحذر المحللون من أن بقاء قوات الحتلال الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان وغزة وسوريا دون تسوية سياسية دائمة سيجعل من "الوجود المؤقت" وضعاً ثابتاً، مما يعني أن المواجهة المباشرة القادمة مع إيران هي مجرد مسألة وقت أيضا.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/08 الساعة 00:00