من مطار نيروبي.. ضبط 2000 نملة يفضح شبكة تهريب جديدة

نيسان ـ نشر في 2026/04/10 الساعة 00:00
حذرت سلطات حماية الحياة البرية في كينيا العام الماضي من تزايد الطلب على نمل الحدائق في أوروبا وآسيا.
وعادت هذه القضية إلى الواجهة مجدداً بعد إحباط محاولة تهريب 2000 نملة عبر مطار نيروبي الدولي في وقت سابق من هذا العام.
وكانت محكمة كينية قد أصدرت في عام 2025 أحكاماً بحق 4 أشخاص أدينوا بمحاولة تهريب أكثر من 5 آلاف نملة؛ حيث أقر المتهمون بحيازة فصائل برية حية للاتجار غير المشروع، وهي جريمة يعاقب عليها قانون حماية الحياة البرية الكيني لعام 2013، وقضت المحكمة بغرامة قدرها 7700 دولاراً أو السجن لمدة 12 شهراً.
اتساع نطاق جرائم تهريب اللافقريات والأنواع النادرة
يوضح الباحث إيليوت دورنبوس، المتخصص في علم الجريمة بجامعة "نوتينغهام ترينت" البريطانية، أن تهريب الفصائل البرية لم يعد مقتصراً على الأحجام الكبيرة مثل عاج الفيلة وقرون وحيد القرن، بل امتد ليشمل اللافقريات كالنمل والعناكب والعقارب.
ورغم صعوبة حصر حجم هذه التجارة عالمياً لنقص البيانات وتحديات إنفاذ القانون، تشير تقديرات إلى أن حجم التجارة المشروعة في الحشرات قد يصل إلى 17.9 مليار دولاراً بحلول عام 2033، مما يعكس حجم الإقبال المتزايد عليها.
دوافع التهريب وشبكات السوق السوداء الدولية
أشار دورنبوس في مقال عبر موقع "The Conversation" إلى أن إحباط عمليات التهريب في كينيا يكشف عن وجود أسواق خارجية مرتبطة بشبكات إجرامية منظمة.
وتتعدد أغراض التجارة المشروعة في النمل بين الأبحاث العلمية، أو كحيوانات أليفة، أو للاستهلاك الآدمي، وهي ذات الأسباب التي تحرك السوق السوداء التي تركز على الأنواع النادرة.
وقد كشفت التحقيقات أن النمل المهرب من كينيا كان مخصصاً للبيع كحيوانات أليفة، وهو دافع تكرر في محاولات تهريب خنافس وحيد القرن إلى اليابان وحشرة "فرس النبي" إلى إيطاليا.
أساليب التمويه والتعقيدات القانونية في مكافحة الجريمة
تتشابه أساليب تهريب الحشرات مع طرق تهريب الطيور والزواحف؛ حيث تم ضبط مهرب يلف حقائب بلاستيكية تحتوي على "نمل الرصاص" وعناكب "الرتيلاء" حول جسده، بينما أخفى آخرون بيض حشرات داخل لعب أطفال أو وجبات غذائية.
ويلجأ المهربون لشحن كميات كبيرة لتعويض الفقد الناتج عن نفوق بعض الحشرات أثناء الرحلة.
وتواجه السلطات تعقيدات قانونية بسبب خلط الأنواع الممنوعة مع الفصائل المسموح بتداولها لتضليل الرقابة، فضلاً عن صعوبة تمييز مسؤولي الجمارك بين الأنواع المختلفة.
وأكد دورنبوس أن غياب الوضوح في الضوابط الدولية، ونقص الموارد الأمنية المخصصة لحماية الحياة البرية، يمثلان عائقاً أساسياً، مشدداً على أن زيادة الوعي الإعلامي قد تسهم في خلق دعم شعبي لتشديد الإجراءات وحماية هذه الأنواع من الاستنزاف.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/10 الساعة 00:00