مطالبات بتسهيل إجراءات الإنفاق من أموال القُصّر وذوي الإعاقة ودائرة قاضي القضاة توضح

نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00
قضية تتعلق بإجراءات السحب من أموال القُصّر وذوي الإعاقة المودعة لدى مؤسسة تنمية أموال الأيتام، بعد مداخلة مواطن عرض معاناته مع الإجراءات المرتبطة بالإنفاق على شقيقه المصاب بالشلل الدماغي.
الأمر الذي فتح نقاشا موسعا حول الإجراءات القانونية المتعلقة بإدارة أموال القُصّر وذوي الإعاقة
قال المواطن عدنان العمري إن شقيقه البالغ من العمر 43 عاما يعاني من الشلل الدماغي ويقيم معه في المنزل، موضحا أنه وصي شرعي عليه ويتولى رعايته بشكل يومي. وأشار إلى أن لدى شقيقه أموالا مودعة في مؤسسة تنمية أموال الأيتام، إلا أن الإجراءات المطلوبة للحصول على إذن بالإنفاق منها قد تشكل عبئا إضافيا في بعض الحالات.
وبيّن العمري أن شراء بعض الاحتياجات البسيطة لشقيقه، مثل أجهزة التهوية أو التكييف أو غيرها من المستلزمات المنزلية، يتطلب في بعض الأحيان إحضار خبراء وتقديم عروض أسعار بإجراءات رسمية، ما يترتب عليه دفع أتعاب قد تتجاوز في بعض الحالات قيمة السلعة المراد شراؤها. وطالب بإيجاد آلية بديلة، مقترحاً أن يكون الخبراء موظفين لدى دائرة قاضي القضاة بدلاً من تكليف المواطنين بدفع أتعاب الخبرة بشكل مباشر.
من جهته، أكد القاضي الشرعي الدكتور صهيب الشخانبة، الناطق الإعلامي باسم دائرة قاضي القضاة، أن الإجراءات المتبعة في المحاكم الشرعية لا تهدف إلى التشدد، وإنما إلى حماية أموال القُصّر أو المحجور عليهم من أي إساءة استخدام.
وأوضح الشخانبة أن القوانين المعمول بها، ومنها أحكام قانون الأحوال الشخصية الأردني والقانون المدني، تشترط أن يتم التصرف بأموال القاصر أو المحجور عليه بما يحقق مصلحته الفضلى وتحت رقابة القضاء الشرعي، مشيرا إلى أن المحكمة لا تمنح الإذن بسحب الأموال إلا بعد التحقق من سبب الصرف وضرورته.
وأضاف أن طلب الخبرة في بعض الحالات يأتي بهدف التحقق من الحاجة الفعلية للإنفاق، حيث يقوم الخبراء بزيارة مكان إقامة الشخص المحجور عليه للتأكد من الحاجة الحقيقية للمستلزمات المطلوبة قبل إصدار القرار القضائي.

مخصصات مالية شهرية وسنوية

وبيّن الشخانبة أن القاصر أو المحجور عليه الذي تُدار أمواله عبر مؤسسة تنمية أموال الأيتام يحصل عادة على مخصصات شهرية للإنفاق، إضافة إلى مخصص سنوي للحالات الطارئة، موضحا أن المخصص السنوي الطارئ قد يصل إلى نحو 400 دينار، ويُستخدم لتغطية الاحتياجات غير المتوقعة، مشيراً إلى أن بعض الحالات قد تستنفد هذا المبلغ، ما يستدعي طلب إذن إضافي من المحكمة.
كما لفت إلى أن المحكمة تتابع مثل هذه الحالات بعناية لضمان إنفاق الأموال في أوجهها الصحيحة، مؤكدا أن الهدف من الإجراءات هو حماية حقوق الفئات الضعيفة، وليس تعطيل احتياجاتهم المعيشية.
وأشار الشخانبة إلى أن دائرة قاضي القضاة تابعت الحالة التي طُرحت خلال البرنامج، واطلعت على تفاصيلها بعد بث الحلقة، موضحا أنه تم منح الإذن المطلوب للوصي لسحب المبلغ اللازم.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00