توافق على الإصلاح لكن القرار شيء آخر!
نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00
هناك توافق على أن قانون الضمان الاجتماعي، بوضعه الراهن، يقدم إغراءات مالية لمن يجلس في بيته أو يلتقط فرصة عمل يفترض أن تكون من نصيب غيره من العاطلين عن العمل.
هناك توافق على أن التقاعد المبكر يشكل ضغطاً مالياً على موارد المؤسسة.
هناك توافق على وجود ثغرات في القانون الراهن تقتضي التصويب.
لكن ليس هناك توافق على ضرورة اتخاذ القرار في هذا الشأن!
دليل ذلك أن التحذيرات من الثغرات والمخاطر ليست جديدة، بمعنى أن هذه الحكومة لم تخترعها، لكن الفرق فيما يبدو أنها حملت عبء الاكتشاف والثغرات في آن معاً عندما قررت أن تتخذ القرار.
لا ينكر أي من المؤيدين والناقدين أننا نعاني من مشكلة عنوانها ترحيل الأزمات، إما لتجاوز المواجهة أو لعدم التصدي، وكلاهما يصبان في فخ الشعبوية.
دعونا نتذكر، تم التحذير مراراً من أن ارتفاع نسب المتقاعدين مبكراً (نحو 52% من المتقاعدين) يشكل ضغطاً كبيراً على المركز المالي للمؤسسة. كان ذلك قبل أكثر من 19 سنة، تحديداً.
فالدراسة الإكتوارية السادسة آنذاك أعطت نقاط التعادل الثلاث التالية:
الأولى: نقطة تعادل الإيرادات التأمينية مع النفقات التأمينية والإدارية سنة 2016.
الثانية: نقطة تعادل الإيرادات التأمينية وعوائد استثمار أموال "الضمان" مع النفقات التأمينية والإدارية للمؤسسة سنة 2026.
الثالثة: نقطة نفاد الموجودات سنة 2036.
التنبيه إلى الاختلالات كان مبكراً جداً، لكنه لم يكن كافياً، على ما يبدو، لأن يتم اتخاذ القرار في حينه. وربما لو تم، لكان أقل كلفة وأقل إثارة للصخب. حتى الذين انبروا إلى إطلاق التحذيرات آنذاك اكتفوا بالتصريحات الصاخبة من دون فعل حقيقي على الأرض، وقد كان اتخاذ القرار بين أيديهم!
يفترض أن يخضع تفويت فرص الإصلاحات في الوقت المناسب، ومنها قانون الضمان الاجتماعي، لتحديد المسؤوليات، باعتباره خطوة مهمة لتسجيل بداية صحيحة. وليس صحيحاً أن مثل هذه الخطوة تمثل نقداً أو لوماً أو تشهيراً أو إخلاءً للمسؤولية، بل إنها يجب أن تكون أساساً لتصويب المسار، كي يعرف الرأي العام أين وكيف بدأت القصة.
هناك توافق على أن التقاعد المبكر يشكل ضغطاً مالياً على موارد المؤسسة.
هناك توافق على وجود ثغرات في القانون الراهن تقتضي التصويب.
لكن ليس هناك توافق على ضرورة اتخاذ القرار في هذا الشأن!
دليل ذلك أن التحذيرات من الثغرات والمخاطر ليست جديدة، بمعنى أن هذه الحكومة لم تخترعها، لكن الفرق فيما يبدو أنها حملت عبء الاكتشاف والثغرات في آن معاً عندما قررت أن تتخذ القرار.
لا ينكر أي من المؤيدين والناقدين أننا نعاني من مشكلة عنوانها ترحيل الأزمات، إما لتجاوز المواجهة أو لعدم التصدي، وكلاهما يصبان في فخ الشعبوية.
دعونا نتذكر، تم التحذير مراراً من أن ارتفاع نسب المتقاعدين مبكراً (نحو 52% من المتقاعدين) يشكل ضغطاً كبيراً على المركز المالي للمؤسسة. كان ذلك قبل أكثر من 19 سنة، تحديداً.
فالدراسة الإكتوارية السادسة آنذاك أعطت نقاط التعادل الثلاث التالية:
الأولى: نقطة تعادل الإيرادات التأمينية مع النفقات التأمينية والإدارية سنة 2016.
الثانية: نقطة تعادل الإيرادات التأمينية وعوائد استثمار أموال "الضمان" مع النفقات التأمينية والإدارية للمؤسسة سنة 2026.
الثالثة: نقطة نفاد الموجودات سنة 2036.
التنبيه إلى الاختلالات كان مبكراً جداً، لكنه لم يكن كافياً، على ما يبدو، لأن يتم اتخاذ القرار في حينه. وربما لو تم، لكان أقل كلفة وأقل إثارة للصخب. حتى الذين انبروا إلى إطلاق التحذيرات آنذاك اكتفوا بالتصريحات الصاخبة من دون فعل حقيقي على الأرض، وقد كان اتخاذ القرار بين أيديهم!
يفترض أن يخضع تفويت فرص الإصلاحات في الوقت المناسب، ومنها قانون الضمان الاجتماعي، لتحديد المسؤوليات، باعتباره خطوة مهمة لتسجيل بداية صحيحة. وليس صحيحاً أن مثل هذه الخطوة تمثل نقداً أو لوماً أو تشهيراً أو إخلاءً للمسؤولية، بل إنها يجب أن تكون أساساً لتصويب المسار، كي يعرف الرأي العام أين وكيف بدأت القصة.
نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00