حرب الأربعين يوماً .. هكذا دفع نتنياهو واشنطن إلى خيار الحرب
نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00
ما كشفته الصحفية الاميركية "ماغي هابرمان" في تقريرها المنشور في التاسع من الشهر الجاري في صحيفة "نيويورك تايمز" عن كواليس الاجتماع السري الاسرائيلي – الاميركي للتحضير لخطة شن الحرب على ايران في البيت الأبيض، لا يقدّم مجرد سردٍ لتبادل وجهات نظر بين حلفاء، بل يرسم ملامح آلية شراكة أكثر عمقا وتعقيدًا، آلية توضح كيف يُعاد تشكيل قرار الحرب داخل غرفة مغلقة، عبر شراكة غير متكافئة بين واشنطن وتل أبيب.
في قلب هذا المشهد يقف بنيامين نتنياهو، وإلى جانبه رئيس جهاز "الموساد" دافيد برنياع، ليسا كمجرد ناقلي معلومات، بل كصانعي إطار كامل لفهم التهديد الإيراني- إطار يسبق القرار ويحدّد شكله النهائي.
وحسب ما جاء في التقرير فإن الشيء اللافت في ذلك الاجتماع هو الدور الإسرائيلي الذي لم يكن قائمًا على تقديم بيانات استخباراتية تقليدية فحسب، بل على صياغة تصور كامل لكيفية شن الحرب وتحديد الأهداف وتبيان نقاط الضعف الإيرانية، حيث استند التصور الاسرائيلي للدفع باتجاه خوض الحرب بناء على النقاط التالية:
• إيران في حالة إنهاك استراتيجي.
• منظومتها الدفاعية قابلة للاختراق.
• لحظة الضربة متاحة ومحدودة زمنيًا.
• أي تردد أمريكي يعني فقدان الفرصة.
هنا لم يعد نتنياهو وبرنياع يقدمان "تصورات"، بل يقدمان خريطة قرار جاهزة.
ومن الأمور اللافتة للغاية دور "ديفيد برنياع" الذي لم يكن تفصيليًا أو تقنيًا، بل كان دورا وظيفيًا وأساسيا في بناء القناعة العملياتية والأخذ بها، فبدل أن تبقى الاستخبارات الإسرائيلية في موقع وضع تقدير للحالة، تحول دورها إلى أداة تثبيت لفرضية أن إيران قابلة للردع الفوري، وبهذا المعنى، تحولت المعلومات الاستخباراتية من مادة تحليل إلى رافعة سياسية لدفع القرار.
في المقابل، لعب نتنياهو دورًا سياسيًا–استراتيجيًا أعلى مستوى، لم يكن هدفه إقناع واشنطن بأن إيران "خطر"، بل إقناعها بأن هناك خيارًا واحدًا واقعيًا فقط:
الضربة الآن والقاصمة والمفاجئة، أو خسارة الفرصة إلى أجل غير محدد.
هذا الأسلوب لا يقوم على الإقناع المباشر، بل على تضييق الخيارات الذهنية لصانع القرار الأمريكي، بحيث تبدو جميع البدائل الأخرى أكثر كلفة أو أقل واقعية وتأثيرا، وهي الحيلة أو الخديعة التى لم تنطلِ على ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين وهم جورج بوش الابن وأوباما والرئيس بايدن، ونجحت مع ترامب.
وحسب "ماغي هابرمان" فان الأسلوب الإسرائيلي أو الخطة الاسرائيلية لاقت استحسانا لدى إدارة ترامب التى تعتمد هذا النمط من التفكير وتميل إلى عناصره الأساسية ألا وهي:
الحلول السريعة، الضربات الحاسمة، وتقليل التعقيد السياسي.
هذا التلاقي بين "عرض إسرائيلي جاهز" و"مزاج أمريكي تنفيذي كسول" هو ما جعل النقاش ينتقل من مستوى التقييم إلى مستوى التنفيذ السريع، رغم أن بعض المسؤولين الأمريكيين شككوا في الطرح، ووصفوا عناصره بأنها غير واقعية (وهم رئيس أركان الجيش دان كين، ومدير المخابرات المركزية جون راتكليف، ولاحقا نائب الرئيس جي دي فانس)، إلا أن النتيجة لم تكن الرفض، بل إعادة التكييف:
• إسقاط فكرة تغيير النظام.
• الإبقاء على خيار الضربة العسكرية.
• تحويل السيناريو الإسرائيلي إلى نسخة أمريكية مخففة (قتل المرشد أي قطع الرأس)، وهنا تتجلى المفارقة: حتى عندما يُفكك الطرح الإسرائيلي داخل واشنطن، يبقى هو الإطار الذي يُعاد البناء داخله.
ما يظهر من هذا المسار أن دور نتنياهو وبرنياع لم يكن ضغطًا سياسيًا تقليديًا، بل مساهمة مباشرة في بلورة القرار عبر أداتين مترابطتين:
• تقديم رواية مكتملة تغلق باب النقاش.
• استخدام الاستخبارات كرافعة لإثبات صحة الاستنتاجات التي حددها الاسرائيليون.
النتيجة ليست قرار حرب إسرائيلياً يُفرض على واشنطن، ولا قراراً أمريكياً مستقلاً بالكامل، بل صيغة هجينة: قرار أمريكيفي الشكل… أما الهندسة والتخطيط فهما اسرائيلياً.
في قلب هذا المشهد يقف بنيامين نتنياهو، وإلى جانبه رئيس جهاز "الموساد" دافيد برنياع، ليسا كمجرد ناقلي معلومات، بل كصانعي إطار كامل لفهم التهديد الإيراني- إطار يسبق القرار ويحدّد شكله النهائي.
وحسب ما جاء في التقرير فإن الشيء اللافت في ذلك الاجتماع هو الدور الإسرائيلي الذي لم يكن قائمًا على تقديم بيانات استخباراتية تقليدية فحسب، بل على صياغة تصور كامل لكيفية شن الحرب وتحديد الأهداف وتبيان نقاط الضعف الإيرانية، حيث استند التصور الاسرائيلي للدفع باتجاه خوض الحرب بناء على النقاط التالية:
• إيران في حالة إنهاك استراتيجي.
• منظومتها الدفاعية قابلة للاختراق.
• لحظة الضربة متاحة ومحدودة زمنيًا.
• أي تردد أمريكي يعني فقدان الفرصة.
هنا لم يعد نتنياهو وبرنياع يقدمان "تصورات"، بل يقدمان خريطة قرار جاهزة.
ومن الأمور اللافتة للغاية دور "ديفيد برنياع" الذي لم يكن تفصيليًا أو تقنيًا، بل كان دورا وظيفيًا وأساسيا في بناء القناعة العملياتية والأخذ بها، فبدل أن تبقى الاستخبارات الإسرائيلية في موقع وضع تقدير للحالة، تحول دورها إلى أداة تثبيت لفرضية أن إيران قابلة للردع الفوري، وبهذا المعنى، تحولت المعلومات الاستخباراتية من مادة تحليل إلى رافعة سياسية لدفع القرار.
في المقابل، لعب نتنياهو دورًا سياسيًا–استراتيجيًا أعلى مستوى، لم يكن هدفه إقناع واشنطن بأن إيران "خطر"، بل إقناعها بأن هناك خيارًا واحدًا واقعيًا فقط:
الضربة الآن والقاصمة والمفاجئة، أو خسارة الفرصة إلى أجل غير محدد.
هذا الأسلوب لا يقوم على الإقناع المباشر، بل على تضييق الخيارات الذهنية لصانع القرار الأمريكي، بحيث تبدو جميع البدائل الأخرى أكثر كلفة أو أقل واقعية وتأثيرا، وهي الحيلة أو الخديعة التى لم تنطلِ على ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين وهم جورج بوش الابن وأوباما والرئيس بايدن، ونجحت مع ترامب.
وحسب "ماغي هابرمان" فان الأسلوب الإسرائيلي أو الخطة الاسرائيلية لاقت استحسانا لدى إدارة ترامب التى تعتمد هذا النمط من التفكير وتميل إلى عناصره الأساسية ألا وهي:
الحلول السريعة، الضربات الحاسمة، وتقليل التعقيد السياسي.
هذا التلاقي بين "عرض إسرائيلي جاهز" و"مزاج أمريكي تنفيذي كسول" هو ما جعل النقاش ينتقل من مستوى التقييم إلى مستوى التنفيذ السريع، رغم أن بعض المسؤولين الأمريكيين شككوا في الطرح، ووصفوا عناصره بأنها غير واقعية (وهم رئيس أركان الجيش دان كين، ومدير المخابرات المركزية جون راتكليف، ولاحقا نائب الرئيس جي دي فانس)، إلا أن النتيجة لم تكن الرفض، بل إعادة التكييف:
• إسقاط فكرة تغيير النظام.
• الإبقاء على خيار الضربة العسكرية.
• تحويل السيناريو الإسرائيلي إلى نسخة أمريكية مخففة (قتل المرشد أي قطع الرأس)، وهنا تتجلى المفارقة: حتى عندما يُفكك الطرح الإسرائيلي داخل واشنطن، يبقى هو الإطار الذي يُعاد البناء داخله.
ما يظهر من هذا المسار أن دور نتنياهو وبرنياع لم يكن ضغطًا سياسيًا تقليديًا، بل مساهمة مباشرة في بلورة القرار عبر أداتين مترابطتين:
• تقديم رواية مكتملة تغلق باب النقاش.
• استخدام الاستخبارات كرافعة لإثبات صحة الاستنتاجات التي حددها الاسرائيليون.
النتيجة ليست قرار حرب إسرائيلياً يُفرض على واشنطن، ولا قراراً أمريكياً مستقلاً بالكامل، بل صيغة هجينة: قرار أمريكيفي الشكل… أما الهندسة والتخطيط فهما اسرائيلياً.
نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00