ثوانٍ قبل الكارثة.. طيار يغامر بحياة الركاب في استعراض صادم

نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00
في واقعة أثارت جدلا واسعا ومخاوف تتعلق بسلامة الطيران، أقدم طيار على تنفيذ مناورة جوية غير مصرح بها بطائرة من طراز بوينع 757، حيث حلق على ارتفاع منخفض للغاية لا يتجاوز 100 متر فوق بلدته في آيسلندا، في خطوة قال إنها جاءت احتفالا برحلته الأخيرة قبل التقاعد.
تفاصيل الحادثة
وقعت الحادثة يوم السبت الماضي، خلال الرحلة التجارية الأخيرة للطيار بعد مسيرة مهنية امتدت لأربعة عقود، أثناء عبور الطائرة فوق أرخبيل بركاني واقع جنوب البلاد، وكانت الرحلة متجهة من فرانكفورت إلى آيسلندا، قبل أن تهبط لاحقا في مطار كيفلافيك الدولي في آيسلندا.
وبحسب شهود عيان، فوجئ السكان والركاب على حد سواء بانخفاض الطائرة بشكل مخيف إلى مستوى قريب من أسطح المنازل، ما تسبب في حالة من الذعر، خاصة مع الشعور بالاهتزازات والضوضاء القوية التي رافقت مرورها.
تحرك رسمي وتحقيقات جارية
أعلنت الشركة أنها لم تكن على علم مسبق بهذه المناورة، مؤكدة أن الطيار تصرف بشكل فردي ودون أي تصريح، كما قامت بإبلاغ الشرطة بالواقعة لفتح تحقيق رسمي.
إن ما حدث "لا يندرج ضمن الإجراءات التشغيلية المعتمدة"، مشددة على أن قطاع الطيران يعتمد على قواعد صارمة وقوائم تدقيق دقيقة لا تسمح بمثل هذه التصرفات.
"هذه ليست ممارسة قياسية، بل مسألة خطيرة سيتم التعامل معها من خلال مراجعة داخلية شاملة".
مخاوف تتعلق بسلامة الطيران
رغم أن التحليقات الاستعراضية تُعد تقليدا معروفا في الطيران العسكري، فإنها نادرا ما تُنفذ بطائرات ركاب تجارية، خاصة من طراز بوينغ 757-200 التي تتسع لنحو 200 راكب، نظرا للمخاطر العالية المرتبطة بالتحليق على ارتفاعات منخفضة.
وقد عبّر عدد من سكان المنطقة عن اعتقادهم أن الطائرة كانت على وشك التحطم، في ظل اقترابها الشديد من المباني والأشجار، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للطيار.
اعتذار رسمي وترقب للعقوبات
من جانبها، قدمت الشركة اعتذارها لسكان المنطقة عن أي إزعاج أو قلق تسببت فيه الحادثة، دون أن تكشف حتى الآن عن طبيعة الإجراءات التأديبية المحتملة بحق الطيار، في انتظار نتائج التحقيقات الجارية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة الجوية، خاصة في الرحلات التجارية التي تحمل مئات الركاب، حيث لا مجال للمبادرات الفردية خارج الأطر التنظيمية المعتمدة.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 00:00