اغلاق أمريكا لموانئ ايران : موقف الحلفاء روسيا و الصين ؟
نيسان ـ نشر في 2026/04/14 الساعة 00:00
حرب التصريحات المستمرة بين أمريكا و ايران حالياً و شهد الجميع في هذا العالم حرب الصواريخ بين طرفي الصراع إسرائيل و أمريكا من جهة و الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى ، منذ بداية سنة 2026 و الصواريخ الإيرانية استهدفت مدن خليجية و عربية تحديداً المملكة الأردنية الهاشمية بحجة تواجد القواعد الامريكية فيها و للأسف تدخل ايران و تتدخل بسيادة الدول العربية و الخليجية و علاقاتها الدبلوماسية مع دول العالم و تحديداً أمريكا و طالت هذه الصواريخ مواقع حيوية و مصفاة بترول و مطارات خليجية اكثر من ما طالت قواعد أمريكية في الشرق الأوسط ، بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين أمريكا و ايران التي عقدت في الباكستان مرفقة بهدنة هشة لوقف حرب المسيرات و الصواريخ و بالطبع حرب التصريحات و التهديدات مستمرة بينهم ، الموضوع الأبرز في هذا الصراع هو اغلاق مضيق هرمز من الطرف الإيراني قبل المفاوضات الأخيرة في باكستان حيث سمحت ايران فقط لحلفائها بالمرور من مضيق هرمز و خصوصاً الصين التي تعد الشريك الأساسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية و الصين تحصل على 90% من احتياجها للنفط من ايران مقابل دعم عسكري و اقتصادي لإيران في ظل العقوبات المفروضة عليها اقتصادياً ، الصين في المحصلة تدعم ايران عسكرياً بطريقة غير مباشرة أي الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط و المليشيات التابعة لها ، الحوثيين في اليمن و حزب الله في سوريا الأسد سابقاً و العراق و لبنان ( احدى اهداف الحرب الامريكية على ايران هو كبح جماح قوى اذرع ايران في الشرق العربي حيث تشهد حالياً ضربات متبادلة على المليشيات المدعومة ايرانياً أي حزب الله في لبنان و العراق ) ، في مضيق هرمز رغم اغلاق ايران المضيق ، لكن السفن الصينية استمرت بالدخول و الخروج عبر مضيق هرمز ، يوجد لديهم اتفاقيات تجارية مشتركة بين الصين و ايران ، و اكدت الصين انها ملتزمة و الى اليوم بهذه الاتفاقيات و تجزم انها لها الحق بالمرور دون تدخل احد في شؤونها و ان أمريكا حتماً لا يحق لها اغلاق مضيق هرمز الذي يحد الأراضي الإيرانية و هنا بات واضحاً ان الصراع هو ليس بين ايران و أمريكا لكن بدء بالتحويل الى صراع أوسع مع حلفاء ايران ، الصين و روسيا في هذه المرحلة المعقدة من الحرب الحالية و تحديداً إشكالية مضيق هرمز التي تتصادم مع مصالح الصين تحديداً و اتفاقيتها و تحالفها الاستراتيجي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و روسيا تعد ايضاً حليف قوي لإيران و الأخص تزويد ايران روسيا الدرونز في الحرب مع أوكرانيا ، حيث تصف الخارجية الروسية الوضع الحالي انه اعتداء سافر من أمريكا على ايران في هذه الحرب ، و قلق روسيا ان الوضع الحالي ينذر بتبعيات و استمرار تفاقم الأوضاع ، و تطالب روسيا السعي الى وقف هذه الحرب و حل الوضع الراهن للحرب الحالية دبلوماسياً بين الاطراف المعنية و توصف روسيا ان الضربات العسكرية الامريكية و استمرارها أصبحت عامل قلق كونها هي من شنت الحرب الأخيرة على ايران اولاً و الذي يعد السبب الأساسي من طرف ايران لأغلاق مضيق هرمز كردة فعل و في ذات السياق تدعوا روسيا لعدم استمرار هذه الحرب و تفاقمه و لتفادي تبعيات هذه الحرب على الاقتصاد العالمي و تؤكد روسيا ان يجب ان يبقي مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة العالمية دون اخذ أي طرف مع ايران ، كون ان هذا المضيق يجب ان يبقى مفتوحاً و تؤكد روسيا ان حتماً يجب عاجلاً حل الخلاف دبلوماسياً بأسرع وقت بين ايران و أمريكا و السعي لحسم الصراع لوقف التصعيد للحرب الحالية التي اشغلت العالم بأكمله .
في ذات السياق و تحديداً بعد التهديدات المتكررة من ايران و في المحصلة فعلياً اغلاق مضيق هرمز و كذلك إمكانية ايران فرض رسوم على السفن للعبور و التحكم بالتحرك داخل مضيق هرمز الذي يعد اهم شريان للطاقة في العالم ، و تستخدمها للضغط سياسياً و عسكرياً على خصومها ، لكن ترامب قلب الأمور رأساً على عقب و بإمكانية اغلاق المضيق على ايران فقط ، أي الحصار على السفن التي تسعى الى دخول الموانئ الإيرانية و استمرار مرور السفن التي وجهتها موانئ غير إيرانية ، في المحصلة لم يغلق المضيق على جميع الدول بل ايران فقط و بالتحديد ، و بهذه الطريقة أمريكا تفرض بالقوة منح المضيق و السيطرة على الحركة فيه ، و هذا القرار الأمريكي الذي يجري سيريانه و من 13 هذا الشهر ، قد جمد قدرات ايران التحكم بورقتها القوية في اغلاق المضيق و استعماله كسلاح لضرب و اسر الاقتصاد العالمي و الذي بقرار ترامب انقلبت الأمور عكسياً سوف تحصر ايران و لم تتمكن باستعمال هذه الورقة لتهديد الملاحة العالمية و الذي اصبح الآن هو يحاصر ايران بأغلاق كامل موانئ ايران في الخليج العربي و كذلك خليج عُمان و تبقى معزولة ، بندر عباس اكبر ميناء إيراني و الذي يعد اكبر مخرج للنفط الإيراني و ميناء بوشهر لنقل البتروكيميائيات ، و ميناء شابهار الاستراتيجي في خليج عُمان الميناء الأساسي لخط الحرير الصيني المستقبلي ، كل هذه الموانئ معلقة بجه جميع السفن لكن الموانئ الأخرى مفتوحة أي حاملات البترول و السفن المتجهة الى الكويت ، السعودية و قطر و البحرين و الامارات ، و هذا القرار يخنق ايران لكن لا يؤثر على حلفاء أمريكا في الخليج العربي و يفرض القانون العالمي لعدم اغلاق المضيق لكن هذا سوف يمنع ايران من بيع النفط الإيراني الى الصين بموجب العقوبات المفروضة عليها و هذا القرار سوف حتماً يؤثر على الصين للحصول على النفط الإيراني الأقل سعراً بـ 30% من السعر الحالي ، و هنا بطريقة غير مباشرة يتوسع الصراع و يمس الصين بالتحديد للحصول على النفط الإيراني و كذلك ايران بعدم التزود عسكرياً من الصواريخ الصينية لاستكمال الحرب و شن الصواريخ و الأخص على الدول الخليجية و العربية ، ناهيك على المواقع العسكرية التي استهدفت و تعطلت اثناء الحرب مع أمريكا ، و هذا ينذر ايضاً بتقليص المدخول المادي الإيراني بـ 80% من النفط ، أي حنفية المدخول النفطي الإيرانية مغلقة ، و هذا الاغلاق للموانئ الإيرانية مدعوم على ارض الواقع بعدة سفن حربية يو إس إس أبراهام لينكون المتواجدة في بحر العرب و قوة الطائرات الحربية F35c و F16 غيرها من الطائرات الحربية ، و كذلك تواجد حاملة الطائرات يو اس اس جرالد فورد تدعم فرض اغلاق الموانئ الإيرانية و كذلك التواجد المكثف للجنود الأمريكيين في الإقليم ، بالمحصلة جهد امريكي عسكري لاستمرار عدم اغلاقه لسفن العالمية للمرور عبر مضيق هرمز ، و منع ايران من استمرار اغلاق المضيق و اعاقة مرور السفن .
السؤال الأبرز هنا و في هذه المرحلة المتقدمة من الحرب ، هل عسكرياً سوف تنجح ايران في مقاومة أمريكا لإعادة فتح موانئها المغلقة ؟ ، هل تضررت قوى ايران العسكرية او بإمكانها استمرار الحرب و شن الصواريخ و ( شاهد ) درونز لفرض قوتها من جديد و التحكم بمضيق هرمز و ضرب و استهداف دول عربية و خليجية ؟ ، و كذلك كيف سوف تتصرف الصين بعد إعاقة تجارة النفط مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و تحديداً في ظل عدم استمرارها الحصول على النفط الإيراني بأسعار تفضيلية .
الجدير ذكره انه اثناء الحرب الاوكرانية الروسية كانت روسيا تعتمد على استيراد الدرونز من ايران ، روسيا الآن تصنع الدرونز محلياً و لم تتأثر بعدم حصولها على الدرونز المصنوعة في ايران ، هل سوف تتدول الحرب و تحديداً بعد كبح جماح تحرك الملاحة في الموانئ الإيرانية و إيقاف الحركة التجارية العسكرية و الاقتصادية بين ايران و الصين ؟ المرحلة المقبلة حساسة جداً ، و مع احتمالية استئناف الحرب عسكرياً بين أمريكا و إسرائيل من جهة و ايران من جهة أخرى و اشتعال الوضع من جديد و الذي اذا استمرت الحرب سوف حتماً تؤثر على ارتفاع النفط عالمياً ، و دخول العالم الى أزمات اقتصادية ، بالرغم ان أمريكا قد نجحت بشن ضربة ساحقة دمرت كاملاً قاعدة النسر 44 الإيرانية و تم شل الترسانة الباليستية و من الممكن ان تستمر الحرب لشل قدرات ايران العسكرية و تفاقم الصراع العسكري بين الطرفين من جديد .
في ذات السياق و تحديداً بعد التهديدات المتكررة من ايران و في المحصلة فعلياً اغلاق مضيق هرمز و كذلك إمكانية ايران فرض رسوم على السفن للعبور و التحكم بالتحرك داخل مضيق هرمز الذي يعد اهم شريان للطاقة في العالم ، و تستخدمها للضغط سياسياً و عسكرياً على خصومها ، لكن ترامب قلب الأمور رأساً على عقب و بإمكانية اغلاق المضيق على ايران فقط ، أي الحصار على السفن التي تسعى الى دخول الموانئ الإيرانية و استمرار مرور السفن التي وجهتها موانئ غير إيرانية ، في المحصلة لم يغلق المضيق على جميع الدول بل ايران فقط و بالتحديد ، و بهذه الطريقة أمريكا تفرض بالقوة منح المضيق و السيطرة على الحركة فيه ، و هذا القرار الأمريكي الذي يجري سيريانه و من 13 هذا الشهر ، قد جمد قدرات ايران التحكم بورقتها القوية في اغلاق المضيق و استعماله كسلاح لضرب و اسر الاقتصاد العالمي و الذي بقرار ترامب انقلبت الأمور عكسياً سوف تحصر ايران و لم تتمكن باستعمال هذه الورقة لتهديد الملاحة العالمية و الذي اصبح الآن هو يحاصر ايران بأغلاق كامل موانئ ايران في الخليج العربي و كذلك خليج عُمان و تبقى معزولة ، بندر عباس اكبر ميناء إيراني و الذي يعد اكبر مخرج للنفط الإيراني و ميناء بوشهر لنقل البتروكيميائيات ، و ميناء شابهار الاستراتيجي في خليج عُمان الميناء الأساسي لخط الحرير الصيني المستقبلي ، كل هذه الموانئ معلقة بجه جميع السفن لكن الموانئ الأخرى مفتوحة أي حاملات البترول و السفن المتجهة الى الكويت ، السعودية و قطر و البحرين و الامارات ، و هذا القرار يخنق ايران لكن لا يؤثر على حلفاء أمريكا في الخليج العربي و يفرض القانون العالمي لعدم اغلاق المضيق لكن هذا سوف يمنع ايران من بيع النفط الإيراني الى الصين بموجب العقوبات المفروضة عليها و هذا القرار سوف حتماً يؤثر على الصين للحصول على النفط الإيراني الأقل سعراً بـ 30% من السعر الحالي ، و هنا بطريقة غير مباشرة يتوسع الصراع و يمس الصين بالتحديد للحصول على النفط الإيراني و كذلك ايران بعدم التزود عسكرياً من الصواريخ الصينية لاستكمال الحرب و شن الصواريخ و الأخص على الدول الخليجية و العربية ، ناهيك على المواقع العسكرية التي استهدفت و تعطلت اثناء الحرب مع أمريكا ، و هذا ينذر ايضاً بتقليص المدخول المادي الإيراني بـ 80% من النفط ، أي حنفية المدخول النفطي الإيرانية مغلقة ، و هذا الاغلاق للموانئ الإيرانية مدعوم على ارض الواقع بعدة سفن حربية يو إس إس أبراهام لينكون المتواجدة في بحر العرب و قوة الطائرات الحربية F35c و F16 غيرها من الطائرات الحربية ، و كذلك تواجد حاملة الطائرات يو اس اس جرالد فورد تدعم فرض اغلاق الموانئ الإيرانية و كذلك التواجد المكثف للجنود الأمريكيين في الإقليم ، بالمحصلة جهد امريكي عسكري لاستمرار عدم اغلاقه لسفن العالمية للمرور عبر مضيق هرمز ، و منع ايران من استمرار اغلاق المضيق و اعاقة مرور السفن .
السؤال الأبرز هنا و في هذه المرحلة المتقدمة من الحرب ، هل عسكرياً سوف تنجح ايران في مقاومة أمريكا لإعادة فتح موانئها المغلقة ؟ ، هل تضررت قوى ايران العسكرية او بإمكانها استمرار الحرب و شن الصواريخ و ( شاهد ) درونز لفرض قوتها من جديد و التحكم بمضيق هرمز و ضرب و استهداف دول عربية و خليجية ؟ ، و كذلك كيف سوف تتصرف الصين بعد إعاقة تجارة النفط مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و تحديداً في ظل عدم استمرارها الحصول على النفط الإيراني بأسعار تفضيلية .
الجدير ذكره انه اثناء الحرب الاوكرانية الروسية كانت روسيا تعتمد على استيراد الدرونز من ايران ، روسيا الآن تصنع الدرونز محلياً و لم تتأثر بعدم حصولها على الدرونز المصنوعة في ايران ، هل سوف تتدول الحرب و تحديداً بعد كبح جماح تحرك الملاحة في الموانئ الإيرانية و إيقاف الحركة التجارية العسكرية و الاقتصادية بين ايران و الصين ؟ المرحلة المقبلة حساسة جداً ، و مع احتمالية استئناف الحرب عسكرياً بين أمريكا و إسرائيل من جهة و ايران من جهة أخرى و اشتعال الوضع من جديد و الذي اذا استمرت الحرب سوف حتماً تؤثر على ارتفاع النفط عالمياً ، و دخول العالم الى أزمات اقتصادية ، بالرغم ان أمريكا قد نجحت بشن ضربة ساحقة دمرت كاملاً قاعدة النسر 44 الإيرانية و تم شل الترسانة الباليستية و من الممكن ان تستمر الحرب لشل قدرات ايران العسكرية و تفاقم الصراع العسكري بين الطرفين من جديد .
نيسان ـ نشر في 2026/04/14 الساعة 00:00