تحذيرات من انفجار أزمة الأطباء في الاردن: أعداد كبيرة وفرص محدودة

نيسان ـ نشر في 2026/04/14 الساعة 00:00
أكدت نقابة الأطباء وجمعية المستشفيات الخاصة، الثلاثاء، على أن مهنة الطب في السوق المحلي مشبعة، وسوق العمل لا يستوعب المزيد من الخريجين، مشددتين على أهمية تعزيز التنسيق والتشاركية بين مختلف مكونات القطاع الصحي، لمواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع أعداد خريجي كليات الطب ومحدودية فرص التدريب والتشغيل.
وقال نقيب الأطباء عيسى الخشاشنة، الثلاثاء، إن هنالك بطالة بين الأطباء في الأردن مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي يتمثل في الزيادة الكبيرة في أعداد الخريجين مقارنة بقدرة سوق العمل على الاستيعاب، إضافة إلى محدودية فرص التدريب والتخصص، وأعداد الدارسين خارج الأردن أيضا.
وأكد في حديثه" عن مواجهة أزمة حقيقية تتعلق ببطالة خريجي الطب.
ولفت إلى أن سوق العمل لا يستوعب العدد الحالي من الأطباء.
وأوضح أن عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء الأردنية منذ تأسيسها بلغ 49,355 طبيبًا منهم قرابة 3 آلاف متوفين، و3 آلاف خارج الأردن، إضافة إلى نحو 4,500 طبيب متقاعد.
وأوضح أن عدد الخريجين سنويًا يتراوح بين4-5 آلاف طبيب، في حين لا يستوعب نظام الإقامة سوى نحو 1,040 طبيبًا، مما يخلق فجوة كبيرة بين أعداد الخريجين وفرص التدريب والتوظيف.
وأشار إلى أن نحو 4,454 طبيبًا تخرجوا خلال العام الماضي، بينهم 3,441 من الجامعات الأردنية و1,013 من خارجها، مؤكدًا أن سوق العمل المحلي لا يستطيع استيعاب هذه الأعداد.
وكان الخشاشنة أوضح خلال محاضرة ألقاها لخريجي كلية الطب في الجامعة الأردنية، أن قرابة 23 ألف طالب يدرسون تخصص الطب داخل الأردن، إلى جانب قرابة 20 ألف طالب يدرسون في الخارج.
وأضاف أن هذا الواقع يترك أكثر من 3,400 طبيب سنويا أمام صعوبات كبيرة في الالتحاق ببرامج التخصص، مما يدفع العديد منهم إلى الالتحاق ببرامج إقامة غير مدفوعة الأجر (Unpaid)، مؤكدا رفض نقابة الأطباء برامج الإقامة غير مدفوعة الأجر.
كما أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في حديثه لـ"المملكة" فوزي الحموري ضرورة تحديد أعداد المقبولين في تخصص الطب ورفع معدل التوجيهي المطلوب لدراسة الطب داخل الأردن وخارجه، في ظل تزايد أعداد الخريجين وصعوبة إيجاد فرص عمل لهم.
وقال الحموري، إن هناك إقبالا كبيرا من الطلبة على دراسة تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة، مما أدى إلى حالة من الإشباع، وهناك عدد محدود من الاختصاص والعمل، مشددا على أهمية ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق.
وأضاف أنه لم تعد حاجة الأردن وحدها مشبعة، بل إن دول الخليج أيضا أصبحت تشهد أعدادا كبيرة من الخريجين، مما يجعل من الصعب إيجاد فرص عمل للأطباء ما لم يتخصصوا في مجالات نادرة ومطلوبة.
وبين الحموري أن عدد الأطباء الذين يتدربون في القطاع الخاص يتجاوز ألف طبيب مقيم، واصفا الرقم بالكبير نسبيا، خاصة بعد التسهيلات التي قدمها المجلس الطبي الأردني في إجراءات الاعتراف بالمستشفيات نتيجة ارتفاع أعداد الأطباء.
وأشار إلى وجود شروط يضعها كل من المجلس الطبي الأردني والمجلس الطبي العربي، لافتا النظر إلى أنه تم تخفيض الحد الأدنى لعدد الأسرة من 200 إلى 150، كما سمح بإقامة شراكات بين مستشفيات كبيرة وأخرى صغيرة لتنفيذ برامج تدريب مشتركة.
وأوضح أن الاعتراف بالمستشفى الخاص كجهة تعليمية يتطلب توفر شروط محددة، من بينها ألا يقل عدد الأسرة عن 150 سريرا، إضافة إلى اشتراط وجود خبرة في التخصص لا تقل عن 10 سنوات قبل السماح ببدء برامج التدريب وقبول الطلبة.
ولفت الحموري إلى أن عدد المستشفيات الخاصة المعترف بها لأغراض الاختصاص ارتفع خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى 17 مستشفى من أصل 69 مستشفى خاصا.
    نيسان ـ نشر في 2026/04/14 الساعة 00:00