أبرز البنوك العربية في 2026: الحجم والتمويل الإسلامي والطموح الرقمي
نيسان ـ نشر في 2026/04/23 الساعة 00:00
عند الحديث عن البنوك العربية الرائدة في 2026، لا يكفي ترتيب واحد بسيط. فبعض المؤسسات تتصدر بحجم الأصول والانتشار العابر للحدود، وأخرى تبرز لأنها تقود التمويل الإسلامي، أو ترتكز عليها أسواق الائتمان المحلية، أو تتحرك بسرعة أكبر في الخدمات المصرفية الرقمية. وما يجمع الأسماء الأقوى هو قدرتها على تحويل الحجم إلى استراتيجية واضحة.
بالنسبة إلى القراء الذين يتابعون المؤسسات الكبرى في المنطقة، تتعامل النسخة العربية من Znaki.FM مع البنوك باعتبارها جزءاً من قصة أوسع عن التنمية والتأثير والحياة الاقتصادية اليومية. وتتناول هذه المادة سبعة أسماء تواصل لفت الانتباه في 2026: بنك أبوظبي الأول، وبنك دبي الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، والبنك الأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، والبنك الأهلي المصري، وبنك بوبيان.
ما الذي يجعل بنكاً ما «رائداً» في العالم العربي اليوم؟
يجمع البنك الرائد عادةً بين عدة عناصر في وقت واحد:
• الحجم: الأصول والودائع ومحافظ التمويل والربحية وكفاية رأس المال.
• الأهمية الاستراتيجية: التجارة وتمويل المشاريع أو برامج التنمية الوطنية.
• وضوح نموذج الأعمال: وخصوصاً لدى البنوك الإسلامية.
• التنفيذ الرقمي: فتح الحسابات والمدفوعات وتجربة العميل.
ضمن المنظومة الأوسع لـ الجهات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تُقاس البنوك العربية الكبرى اليوم بحجم الأصول وحده. ففي القطاع المصرفي الإقليمي تعني الريادة الحقيقية قوة الميزانية، وكفاية رأس المال، ونمو الودائع، والقدرة على الإقراض، ومصداقية التمويل الإسلامي، وتبني الخدمات المصرفية الرقمية، واندماج التكنولوجيا المالية، وابتكار المدفوعات، والدور الواضح في تمويل البنية التحتية والتجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة وخطط التنمية الوطنية. وخصوصاً في أسواق الخليج، تتصدر المشهد البنوك القادرة على تشكيل تجربة العميل والتمويل العابر للحدود والشمول المالي، لا تلك التي تكتفي بإعلان أرباح سنوية كبيرة. ولهذا يمكن لبنك إماراتي شامل، أو لمؤسسة مصرية ذات أهمية نظامية، أو لمصرف كويتي رقمي متوافق مع الشريعة، أن يكون «رائداً» كلٌّ بطريقته. وبالنسبة إلى قراء النسخة العربية من Znaki.FM، يمنح هذا التعريف الواسع قيمة أكبر من أي ترتيب أحادي البعد.
تبقى الإمارات المختبر الأوضح للمصرفية العربية الحديثة: ميزانيات كبيرة، وتدفقات رأسمالية عابرة للحدود، ومنافسة في التمويل الإسلامي، وتسارع واضح في التحول الرقمي المصرفي.
بنك أبوظبي الأول (FAB)
دخل بنك أبوظبي الأول عام 2026 وهو صاحب أوضح قصة في الحجم داخل هذه المجموعة. وأعلن أنه أنهى 2025 كأكبر بنك في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث إجمالي الأصول، مع صافي ربح بلغ 21.11 مليار درهم وإيرادات قدرها 36.68 مليار درهم، كما أُقِرَّت توزيعات نقدية قياسية بقيمة 8.84 مليار درهم.
لكن تأثيره لا يرتبط بالحجم فقط؛ فالبنك يتموضع بشكل متزايد كبنك ممرات يربط الخليج بآسيا وأوروبا وأفريقيا، مع نمو في الإقراض والودائع عبر الحدود، وتوسع في تركيا ومدينة GIFT في الهند، ودفع أقوى نحو الذكاء الاصطناعي المؤسسي في التجارة والمدفوعات والامتثال والعمليات.
بنك دبي الإسلامي (DIB)
يبقى بنك دبي الإسلامي من أوضح الأمثلة على تطور قيادة البنوك الإسلامية. ففي فبراير 2026 أعلن إيرادات لعام 2025 بلغت 13.3 مليار درهم، وربحاً قبل الضريبة قدره 9 مليارات، وأصولاً عند 416 ملياراً، وودائع عملاء عند 320 ملياراً، مع تحسن نسبة التمويلات المتعثرة إلى 2.65%.
وتتجاوز أهميته حجم ميزانيته؛ إذ تضاعفت أصوله المستدامة إلى 19.5 مليار درهم بنهاية 2025، كما أنجز أول إصدار لصكوك مرتبطة بالاستدامة، بما يؤكد أن التمويل الإسلامي في الخليج بات يشمل الاستدامة وعمق تمويل الشركات والذكاء الاصطناعي، لا النمو التقليدي فقط.
مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB)
قدم مصرف أبوظبي الإسلامي واحدة من أكثر قصص 2026 اكتمالاً بين البنوك المذكورة. فقد سجل إيرادات 12.3 مليار درهم، وربحاً قبل الضريبة 8.1 مليار، وعائداً على حقوق الملكية عند 29%، وأصولاً بقيمة 281 مليار درهم بعد نمو 24%. وفي مارس 2026 وافق المساهمون على توزيعات نقدية تقارب 3.5 مليار درهم.
وما يجعله لافتاً أنه يربط القوة المالية بالتحول المؤسسي؛ إذ أطلق Vision 2035، وفعّل Open Finance ضمن مبادرة «الطريق» للمصرف المركزي الإماراتي، ووسع الانضمام الرقمي الكامل للبطاقات والتمويل السكني، كما أطلق صندوق بنية تحتية رقمية متوافقاً مع الشريعة.
تظل البنوك السعودية جزءاً لا يمكن تجاوزه في التحول الاقتصادي للمملكة
يصعب تجاهل أكبر البنوك السعودية داخل القطاع المصرفي العربي، لأن أهميتها لا ترتبط بالربحية وحدها، بل أيضاً بدورة الاستثمار الأوسع المرتبطة برؤية 2030.
البنك الأهلي السعودي (SNB)
أعلن البنك الأهلي السعودي صافي ربح عائد للمساهمين في 2025 بلغ 25.013 مليار ريال، مع أصول عند 1.21 تريليون ريال ومحفظة تمويل واستثمار بقيمة 729.3 مليار ريال. وبحكم الحجم، يبقى في قلب المشهد المصرفي السعودي.
وتشدد مواده الحديثة على الاستدامة والابتكار الرقمي والحوكمة والجاهزية للذكاء الاصطناعي المسؤول. لذلك تُقاس مكانته ليس بالحجم فقط، بل أيضاً بقدرته على تمويل التحول الاقتصادي وإدارة المخاطر داخل اقتصاد سعودي أكبر وأكثر تعقيداً.
مصرف الراجحي
يبقى مصرف الراجحي واحداً من أكثر البنوك الإسلامية تأثيراً في المنطقة. ففي 2025 سجل صافي دخل قدره 24.792 مليار ريال، وأصولاً عند 1.043 تريليون ريال، وتمويلاً بقيمة 753 مليار ريال، وودائع عملاء عند 667 مليار ريال.
أما تحديثات 2026 فكانت كاشفة للغاية؛ إذ أوصى في بداية العام برفع رأس المال إلى 60 مليار ريال عبر أسهم منحة، ثم أطلق أول خدمة Visa Account Funding Transaction في السعودية، بما يتيح تمويل المحافظ المحلية والحسابات البنكية والمنصات الاستثمارية بصورة مباشرة ويعزز مرونة المدفوعات الرقمية.
تُظهر مصر والكويت أن الريادة ليست قصة حجم خليجي فقط
تهيمن البنوك الخليجية على كثير من العناوين، لكن قيادة البنوك العربية لا تنحصر في مجلس التعاون.
البنك الأهلي المصري (NBE)
يجب قراءة البنك الأهلي المصري بطريقة مختلفة عن الأسماء الخليجية. فبحسب أحدث المؤشرات الرسمية للفترة المالية المنتهية في 30 يونيو 2025، بلغت أصوله 8.7 تريليون جنيه مصري، وودائع العملاء 5.45 تريليوناً، والقروض والتسهيلات 4.34 تريليوناً، وصافي الربح 93.5 مليار جنيه. كما برز دوره في الشمول المالي وحصوله على إشادات في مجال ESG.
عملياً، تأتي ريادته من ثقله النظامي قبل صورته التسويقية. فهو مؤسسة محورية في الادخار والإقراض والتمويل الجماهيري داخل الاقتصاد المصري، وهذا شكل مختلف من القيادة لكنه لا يقل أهمية.
بنك بوبيان
رغم أن بنك بوبيان أصغر كثيراً من عمالقة التريليون ريال أو الدرهم في هذه المادة، فإنه يستحق مكانه هنا. ففي 2025 أعلن صافي ربح 100.5 مليون دينار كويتي وأصولاً عند 10.2 مليار دينار، مع تركيز مستمر على نمو التمويل والحصة السوقية والاستثمار في التكنولوجيا.
ويبرز بوبيان بوضوح في الهوية؛ إذ أمضى سنوات في ترسيخ مكانته كبنك رقمي إسلامي بدلاً من تقليد المقرضين الشاملين الكبار، كما دعمت هذا التمركز اعترافات دولية متكررة في مجال الصيرفة الرقمية. وفي منطقة يهيمن عليها الحديث عن الحجم، يذكّرنا البنك بأن الريادة قد تأتي أيضاً من التركيز والتنفيذ.
الاتجاهات الكبرى المشتركة في 2026
رغم اختلاف الأحجام والأسواق، تتحرك هذه البنوك في اتجاه متقارب: الذكاء الاصطناعي ينتقل من التجارب إلى التشغيل الفعلي، والتمويل الإسلامي يصبح أكثر عمقاً، والبنوك ترتبط أكثر باستراتيجيات التنمية الوطنية، كما أن سهولة الاستخدام باتت توازي تقريباً حجم الميزانية في الأهمية.
وهذا يفسر أيضاً لماذا تغطي النسخة العربية من Znaki.FM البنوك إلى جانب مؤسسات كبرى أخرى تشكل ملامح المنطقة. ففي 2026 لم تعد هذه المؤسسات مجرد مزودي خدمة، بل صارت منصات تتحرك عبرها التجارة والادخار والائتمان وأولويات السياسة العامة.
الخلاصة
لا يوجد نموذج واحد للبنك العربي الرائد في 2026. فبنك أبوظبي الأول يمثل الحجم الإقليمي والمصرفية العابرة للممرات، ويُظهر بنك دبي الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي كيف يُعاد تشكيل التمويل الإسلامي بالتقنية والاستدامة، بينما يرسخ الأهلي السعودي والراجحي النظام المالي لاقتصاد سعودي متحول، ويحافظ الأهلي المصري على ثقله بحكم دوره النظامي، ويؤكد بوبيان أن التخصص الرقمي الإسلامي قد يصنع مكانة مميزة حتى في سوق أصغر.
وفي النهاية، لا تحدد الريادة المصرفية بمؤشر واحد، بل بالقدرة على البقاء ذات صلة عندما يطلب السوق من مؤسساته المالية ربحية أقوى، ووصولاً أوسع، وتجارب رقمية أفضل، ودعماً أعمق للنمو الوطني. ولهذا تواصل النسخة العربية من Znaki.FM متابعة هذه المؤسسات.
الأسئلة الشائعة
أي بنك في هذه المادة يملك أوضح أفضلية من حيث الحجم؟
يمتلك بنك أبوظبي الأول أوضح أفضلية من حيث الحجم، لأنه أعلن أنه أنهى 2025 كأكبر بنك في الشرق الأوسط وأفريقيا بحسب إجمالي الأصول.
ما البنوك الأقوى في الصيرفة الإسلامية؟
يعد كل من بنك دبي الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف الراجحي، وبنك بوبيان من أبرز الأسماء في الصيرفة الإسلامية، لكن أدوارها تختلف بين الحجم والانتشار وعمق التجزئة والتحديث الرقمي والتخصص.
لماذا يُعد البنك الأهلي المصري مهماً رغم أن البنوك الخليجية تحظى باهتمام إقليمي أكبر؟
لأن أهميته نظامية في المقام الأول. فهو يقع في قلب المصرفية المصرية من زاوية الحجم والودائع والإقراض والانتشار داخل الاقتصاد.
ما الاتجاه المصرفي الأوضح في 2026؟
الاتجاه الأوضح هو أن الحجم وحده لم يعد كافياً؛ فالمنافسة باتت تدور أيضاً حول نشر الذكاء الاصطناعي، والانضمام الرقمي، والتمويل المستدام، وبنية المدفوعات.
بالنسبة إلى القراء الذين يتابعون المؤسسات الكبرى في المنطقة، تتعامل النسخة العربية من Znaki.FM مع البنوك باعتبارها جزءاً من قصة أوسع عن التنمية والتأثير والحياة الاقتصادية اليومية. وتتناول هذه المادة سبعة أسماء تواصل لفت الانتباه في 2026: بنك أبوظبي الأول، وبنك دبي الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، والبنك الأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، والبنك الأهلي المصري، وبنك بوبيان.
ما الذي يجعل بنكاً ما «رائداً» في العالم العربي اليوم؟
يجمع البنك الرائد عادةً بين عدة عناصر في وقت واحد:
• الحجم: الأصول والودائع ومحافظ التمويل والربحية وكفاية رأس المال.
• الأهمية الاستراتيجية: التجارة وتمويل المشاريع أو برامج التنمية الوطنية.
• وضوح نموذج الأعمال: وخصوصاً لدى البنوك الإسلامية.
• التنفيذ الرقمي: فتح الحسابات والمدفوعات وتجربة العميل.
ضمن المنظومة الأوسع لـ الجهات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تُقاس البنوك العربية الكبرى اليوم بحجم الأصول وحده. ففي القطاع المصرفي الإقليمي تعني الريادة الحقيقية قوة الميزانية، وكفاية رأس المال، ونمو الودائع، والقدرة على الإقراض، ومصداقية التمويل الإسلامي، وتبني الخدمات المصرفية الرقمية، واندماج التكنولوجيا المالية، وابتكار المدفوعات، والدور الواضح في تمويل البنية التحتية والتجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة وخطط التنمية الوطنية. وخصوصاً في أسواق الخليج، تتصدر المشهد البنوك القادرة على تشكيل تجربة العميل والتمويل العابر للحدود والشمول المالي، لا تلك التي تكتفي بإعلان أرباح سنوية كبيرة. ولهذا يمكن لبنك إماراتي شامل، أو لمؤسسة مصرية ذات أهمية نظامية، أو لمصرف كويتي رقمي متوافق مع الشريعة، أن يكون «رائداً» كلٌّ بطريقته. وبالنسبة إلى قراء النسخة العربية من Znaki.FM، يمنح هذا التعريف الواسع قيمة أكبر من أي ترتيب أحادي البعد.
تبقى الإمارات المختبر الأوضح للمصرفية العربية الحديثة: ميزانيات كبيرة، وتدفقات رأسمالية عابرة للحدود، ومنافسة في التمويل الإسلامي، وتسارع واضح في التحول الرقمي المصرفي.
بنك أبوظبي الأول (FAB)
دخل بنك أبوظبي الأول عام 2026 وهو صاحب أوضح قصة في الحجم داخل هذه المجموعة. وأعلن أنه أنهى 2025 كأكبر بنك في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث إجمالي الأصول، مع صافي ربح بلغ 21.11 مليار درهم وإيرادات قدرها 36.68 مليار درهم، كما أُقِرَّت توزيعات نقدية قياسية بقيمة 8.84 مليار درهم.
لكن تأثيره لا يرتبط بالحجم فقط؛ فالبنك يتموضع بشكل متزايد كبنك ممرات يربط الخليج بآسيا وأوروبا وأفريقيا، مع نمو في الإقراض والودائع عبر الحدود، وتوسع في تركيا ومدينة GIFT في الهند، ودفع أقوى نحو الذكاء الاصطناعي المؤسسي في التجارة والمدفوعات والامتثال والعمليات.
بنك دبي الإسلامي (DIB)
يبقى بنك دبي الإسلامي من أوضح الأمثلة على تطور قيادة البنوك الإسلامية. ففي فبراير 2026 أعلن إيرادات لعام 2025 بلغت 13.3 مليار درهم، وربحاً قبل الضريبة قدره 9 مليارات، وأصولاً عند 416 ملياراً، وودائع عملاء عند 320 ملياراً، مع تحسن نسبة التمويلات المتعثرة إلى 2.65%.
وتتجاوز أهميته حجم ميزانيته؛ إذ تضاعفت أصوله المستدامة إلى 19.5 مليار درهم بنهاية 2025، كما أنجز أول إصدار لصكوك مرتبطة بالاستدامة، بما يؤكد أن التمويل الإسلامي في الخليج بات يشمل الاستدامة وعمق تمويل الشركات والذكاء الاصطناعي، لا النمو التقليدي فقط.
مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB)
قدم مصرف أبوظبي الإسلامي واحدة من أكثر قصص 2026 اكتمالاً بين البنوك المذكورة. فقد سجل إيرادات 12.3 مليار درهم، وربحاً قبل الضريبة 8.1 مليار، وعائداً على حقوق الملكية عند 29%، وأصولاً بقيمة 281 مليار درهم بعد نمو 24%. وفي مارس 2026 وافق المساهمون على توزيعات نقدية تقارب 3.5 مليار درهم.
وما يجعله لافتاً أنه يربط القوة المالية بالتحول المؤسسي؛ إذ أطلق Vision 2035، وفعّل Open Finance ضمن مبادرة «الطريق» للمصرف المركزي الإماراتي، ووسع الانضمام الرقمي الكامل للبطاقات والتمويل السكني، كما أطلق صندوق بنية تحتية رقمية متوافقاً مع الشريعة.
تظل البنوك السعودية جزءاً لا يمكن تجاوزه في التحول الاقتصادي للمملكة
يصعب تجاهل أكبر البنوك السعودية داخل القطاع المصرفي العربي، لأن أهميتها لا ترتبط بالربحية وحدها، بل أيضاً بدورة الاستثمار الأوسع المرتبطة برؤية 2030.
البنك الأهلي السعودي (SNB)
أعلن البنك الأهلي السعودي صافي ربح عائد للمساهمين في 2025 بلغ 25.013 مليار ريال، مع أصول عند 1.21 تريليون ريال ومحفظة تمويل واستثمار بقيمة 729.3 مليار ريال. وبحكم الحجم، يبقى في قلب المشهد المصرفي السعودي.
وتشدد مواده الحديثة على الاستدامة والابتكار الرقمي والحوكمة والجاهزية للذكاء الاصطناعي المسؤول. لذلك تُقاس مكانته ليس بالحجم فقط، بل أيضاً بقدرته على تمويل التحول الاقتصادي وإدارة المخاطر داخل اقتصاد سعودي أكبر وأكثر تعقيداً.
مصرف الراجحي
يبقى مصرف الراجحي واحداً من أكثر البنوك الإسلامية تأثيراً في المنطقة. ففي 2025 سجل صافي دخل قدره 24.792 مليار ريال، وأصولاً عند 1.043 تريليون ريال، وتمويلاً بقيمة 753 مليار ريال، وودائع عملاء عند 667 مليار ريال.
أما تحديثات 2026 فكانت كاشفة للغاية؛ إذ أوصى في بداية العام برفع رأس المال إلى 60 مليار ريال عبر أسهم منحة، ثم أطلق أول خدمة Visa Account Funding Transaction في السعودية، بما يتيح تمويل المحافظ المحلية والحسابات البنكية والمنصات الاستثمارية بصورة مباشرة ويعزز مرونة المدفوعات الرقمية.
تُظهر مصر والكويت أن الريادة ليست قصة حجم خليجي فقط
تهيمن البنوك الخليجية على كثير من العناوين، لكن قيادة البنوك العربية لا تنحصر في مجلس التعاون.
البنك الأهلي المصري (NBE)
يجب قراءة البنك الأهلي المصري بطريقة مختلفة عن الأسماء الخليجية. فبحسب أحدث المؤشرات الرسمية للفترة المالية المنتهية في 30 يونيو 2025، بلغت أصوله 8.7 تريليون جنيه مصري، وودائع العملاء 5.45 تريليوناً، والقروض والتسهيلات 4.34 تريليوناً، وصافي الربح 93.5 مليار جنيه. كما برز دوره في الشمول المالي وحصوله على إشادات في مجال ESG.
عملياً، تأتي ريادته من ثقله النظامي قبل صورته التسويقية. فهو مؤسسة محورية في الادخار والإقراض والتمويل الجماهيري داخل الاقتصاد المصري، وهذا شكل مختلف من القيادة لكنه لا يقل أهمية.
بنك بوبيان
رغم أن بنك بوبيان أصغر كثيراً من عمالقة التريليون ريال أو الدرهم في هذه المادة، فإنه يستحق مكانه هنا. ففي 2025 أعلن صافي ربح 100.5 مليون دينار كويتي وأصولاً عند 10.2 مليار دينار، مع تركيز مستمر على نمو التمويل والحصة السوقية والاستثمار في التكنولوجيا.
ويبرز بوبيان بوضوح في الهوية؛ إذ أمضى سنوات في ترسيخ مكانته كبنك رقمي إسلامي بدلاً من تقليد المقرضين الشاملين الكبار، كما دعمت هذا التمركز اعترافات دولية متكررة في مجال الصيرفة الرقمية. وفي منطقة يهيمن عليها الحديث عن الحجم، يذكّرنا البنك بأن الريادة قد تأتي أيضاً من التركيز والتنفيذ.
الاتجاهات الكبرى المشتركة في 2026
رغم اختلاف الأحجام والأسواق، تتحرك هذه البنوك في اتجاه متقارب: الذكاء الاصطناعي ينتقل من التجارب إلى التشغيل الفعلي، والتمويل الإسلامي يصبح أكثر عمقاً، والبنوك ترتبط أكثر باستراتيجيات التنمية الوطنية، كما أن سهولة الاستخدام باتت توازي تقريباً حجم الميزانية في الأهمية.
وهذا يفسر أيضاً لماذا تغطي النسخة العربية من Znaki.FM البنوك إلى جانب مؤسسات كبرى أخرى تشكل ملامح المنطقة. ففي 2026 لم تعد هذه المؤسسات مجرد مزودي خدمة، بل صارت منصات تتحرك عبرها التجارة والادخار والائتمان وأولويات السياسة العامة.
الخلاصة
لا يوجد نموذج واحد للبنك العربي الرائد في 2026. فبنك أبوظبي الأول يمثل الحجم الإقليمي والمصرفية العابرة للممرات، ويُظهر بنك دبي الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي كيف يُعاد تشكيل التمويل الإسلامي بالتقنية والاستدامة، بينما يرسخ الأهلي السعودي والراجحي النظام المالي لاقتصاد سعودي متحول، ويحافظ الأهلي المصري على ثقله بحكم دوره النظامي، ويؤكد بوبيان أن التخصص الرقمي الإسلامي قد يصنع مكانة مميزة حتى في سوق أصغر.
وفي النهاية، لا تحدد الريادة المصرفية بمؤشر واحد، بل بالقدرة على البقاء ذات صلة عندما يطلب السوق من مؤسساته المالية ربحية أقوى، ووصولاً أوسع، وتجارب رقمية أفضل، ودعماً أعمق للنمو الوطني. ولهذا تواصل النسخة العربية من Znaki.FM متابعة هذه المؤسسات.
الأسئلة الشائعة
أي بنك في هذه المادة يملك أوضح أفضلية من حيث الحجم؟
يمتلك بنك أبوظبي الأول أوضح أفضلية من حيث الحجم، لأنه أعلن أنه أنهى 2025 كأكبر بنك في الشرق الأوسط وأفريقيا بحسب إجمالي الأصول.
ما البنوك الأقوى في الصيرفة الإسلامية؟
يعد كل من بنك دبي الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف الراجحي، وبنك بوبيان من أبرز الأسماء في الصيرفة الإسلامية، لكن أدوارها تختلف بين الحجم والانتشار وعمق التجزئة والتحديث الرقمي والتخصص.
لماذا يُعد البنك الأهلي المصري مهماً رغم أن البنوك الخليجية تحظى باهتمام إقليمي أكبر؟
لأن أهميته نظامية في المقام الأول. فهو يقع في قلب المصرفية المصرية من زاوية الحجم والودائع والإقراض والانتشار داخل الاقتصاد.
ما الاتجاه المصرفي الأوضح في 2026؟
الاتجاه الأوضح هو أن الحجم وحده لم يعد كافياً؛ فالمنافسة باتت تدور أيضاً حول نشر الذكاء الاصطناعي، والانضمام الرقمي، والتمويل المستدام، وبنية المدفوعات.
نيسان ـ نشر في 2026/04/23 الساعة 00:00