أزمة شح السيولة النقدية في مناطق الحكومة تُفاقم معاناة اليمنيين
نيسان ـ نشر في 2026/04/23 الساعة 00:00
لم تشهد مناطق نفوذ الحكومة اليمنيّة المعترف بها دولياً أزمة حادة في السيولة النقدية كحال الوقت الراهن، التي فاقمت من معاناة السكان في ظل تدهور معيشي مستمر، منذ بدء الحرب في عام 2015.
ووصفت تقارير أزمة محدودية تداول النقد المحلي بالأولى والأكبر خلال سنوات الحرب، إذ تأتي بعد سنوات من شح النقد الأجنبي، وهو ما يضاعف من مسؤولية الحكومة التي تواجه شحاً في موارد الجهاز المصرفي، مما يزيد من تعقيد الأزمة.
واللافت أن هذه الأزمة تتضخم في ظل استقرار سعر الريال مقابل الدولار الأمريكي هناك، إذ يناهز الدولار 1558 ريالًا.
وجراء هذه الأزمة الحادة، ترتفع أصوات المواطنين وشكواهم المستمرة من صعوبة صرف العملة واستبدالها بالمحلي، وفرض قيود على ما يستطيعون صرفه يومياً، ما يفاقم من معاناتهم الناتجة عن غلاء الأسعار وتدني الخدمات وغيرها من المظاهر والعوامل، الأمر الذي عزز، في المقابل، من مساحة السوق السوداء، حيث يجري شراء العملة بسعر أقل من السعر المعلن، وهو ما يوسع دائرة معاناة الناس، وبخاصة معاناة الأسر التي تعتمد في معيشتها على حوالات المغتربين.
أزمة ثقة وتجميد أموال
وحسب رئيس منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية في عدن، المحلل الاقتصادي عبد الحميد المساجدي، فإن هذه الأزمة الحادة “هي أزمة اختلال في إدارة المعروض النقدي وليس مجرد نقص في النقد، فجزء أساسي من المشكلة يعود إلى استمرار عدد من السلطات المحلية في محافظات مثل مأرب وحضرموت والمهرة وتعز، إضافة إلى مؤسسات حكومية مُدِرّة للإيرادات، في عدم توريد مواردها إلى حساب الحكومة في البنك المركزي بعدن، رغم القرارات المركزية وخطة الإصلاحات المدعومة دولياً”.
المساجدي: هذه الأزمة الحادة “هي أزمة اختلال في إدارة المعروض النقدي وليس مجرد نقص في النقد”
وقال لـ”القدس العربي” إن “هذا السلوك أدى إلى تفكك الدورة المالية العامة، وحرمان الخزينة من مصدرها الطبيعي لتمويل النفقات، خصوصاً في ظل توقف صادرات النفط منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وتراجع المنح والدعم الخارجي وتأخر بعضه”.
كما أن الأزمة تتفاقم “نتيجة تجميد كميات ضخمة من السيولة خارج الجهاز المصرفي الرسمي، حيث تشير المعطيات إلى وجود آلاف المليارات من الريالات محتجزة لدى شركات الصرافة ورجال الأعمال”، وفق المساجدي، الذي أوضح أن “هذه السيولة لا تدخل في الدورة المصرفية، بل تُستخدم كأداة مضاربة بالعملة، ما يخلق ضغطاً مزدوجاً، وشحاً نقدياً داخل النظام الرسمي، وفائضاً غير منضبط في السوق الموازية”.
“ويعزز ذلك سوق صرافة موازية أكبر بثلاثة أضعاف من السوق الرسمية، تعمل خارج الرقابة، وتحتفظ بجزء كبير من السيولة في أشكال غير مُفصَح عنها، بعضها مرتبط بشبكات مصالح سياسية وقبلية”، على حد تعبير المساجدي.
تآكل وظيفة البنوك
ويعتقد المحلل الاقتصادي أن هناك أيضاً “خللاً هيكلياً في العلاقة بين الجمهور والجهاز المصرفي، حيث تراجعت الثقة بالبنوك لصالح الصرافين؛ يعود ذلك إلى ضعف الخدمات المصرفية، وبطء الإجراءات، والقيود البيروقراطية، إضافة إلى التزام البنوك بدرجة أعلى من الشفافية والإفصاح مقارنة بالصرافة، هذا جعل البنوك أقل جاذبية، بينما يعمل الصرافون بديناميكية أعلى ودوام أطول، ما أدى عملياً إلى تآكل وظيفة البنوك كوسيط مالي رئيسي، وتوقف آلية خلق الودائع بشكل شبه كامل”.
ويرى أن ما يحصل “هو تشوه في هيكل الدورة النقدية من خلال إيرادات غير موردة، وسيولة خارج النظام المصرفي، وسوق موازية تتحكم في التدفقات النقدية وسعر الصرف، لذلك تبدو الأزمة مفتعلة بمعنى أنها نتيجة فشل في السياسة النقدية والمالية، ما أدى إلى تسرب السيولة خارج إطارها الرسمي، وليس نتيجة انكماش حقيقي في الكتلة النقدية”.
ومن وجهة نظره، فإن “تجاوز الأزمة يتطلب معالجة ثلاثية ممثلة في إلزام المؤسسات الحكومية والمحافظات بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي، واستيعاب السيولة خارج البنوك عبر أدوات جذب وإيداع فعالة، وإصلاح بيئة العمل المصرفي لتصبح أكثر مرونة من الصرافة لا أقل منها ديناميكية”. “من دون ذلك، ستبقى السياسة النقدية عاجزة عن التأثير الحقيقي في السوق، مهما كانت إجراءاتها”، وفق قوله.
عجز حقيقي
بينما يرى الباحث الاقتصادي، وحيد الفودعي، أن “أزمة السيولة النقدية في اليمن تمثل أزمة هيكلية ومؤسسية مركبة، وليست مجرد نقص عابر في الأموال”، محذراً من ركود تضخمي قد يدخل فيه الاقتصاد في حال استمرار هذه الأزمة.
ويوضح، في ورقة بحثية صادرة عن مركز “المخا للدراسات”، أن “جوهر الأزمة لا يكمن في نقص النقد الأسمي فحسب، بل في اتساع الفجوة بين السيولة الاسمية والسيولة الفاعلة؛ أي النقد القابل للتداول الفعلي في الوقت والمكان المناسبين؛ كما أن استمرار هذه الحالة لا يؤدي فقط إلى تعثر المعاملات اليومية، بل يفضي إلى إضعاف الكفاءة التشغيلية للنشاط الاقتصادي، والانزلاق نحو أوضاع أقرب إلى الركود التضخمي، ورفع كلفة المبادلات، وتآكل الثقة المصرفية، وتعميق التجزئة النقدية، وإضعاف فاعلية أدوات السياسة النقدية”.
قرابة 30% من النقد المتداول (نحو 981 مليار ريال) بات تالفاً وفاقداً لفاعليته
ووفق قوله، الاقتصاد اليمني يعاني من عجز حقيقي في السيولة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 264% بين عامي 2017 و2025 ليصل إلى أكثر من 36 تريليون ريال، بينما لم تنمُ الكتلة النقدية المتداولة خارج البنوك سوى بنسبة 114%. وقد تفاقمت الأزمة بشدة خلال السنوات الأخيرة (2022-2025)، إذ لم يتجاوز نمو النقد المتداول 4% مقابل نمو في الناتج الاسمي بنحو 37%.
وأشار الباحث الفودعي إلى أن “قرابة 30% من النقد المتداول (نحو 981 مليار ريال) بات تالفاً وفاقداً لفاعليته، مما يرفع سرعة دوران النقد الفعلي إلى ما يقارب 15.8 مرة، ويخفض نسبة السيولة الفعلية المتاحة إلى 6.3% فقط من الناتج المحلي”.
الاكتناز
وحذّر من اختلالات هيكلية وسلوكية تعمّق الأزمة، أبرزها تركز 90% إلى 97% من العملة المصدرة خارج الجهاز المصرفي، وتآكل الثقة الذي دفع المواطنين نحو الاكتناز. كما انتقد توقف صرف الرواتب باعتباره أدى إلى شلل في القناة الرئيسة لضخ السيولة.
ولمواجهة هذا الاختناق، أوصت الورقة بحزمة إنقاذ متدرجة تشمل طباعة إحلالية واحتياطية لنحو 800 مليار ريال، لاستبدال التالف وتكوين مخزون محلي، على ألّا يُفهم كإصدار نقدي جديد تجنباً للضغوط التضخمية، بالإضافة إلى تحجيم دور شركات الصرافة وحظرها من ممارسة الأعمال المصرفية، واستئناف دفع المرتبات لتنشيط الدورة النقدية، والتسريع في إطلاق نظام وطني موحد للمدفوعات الرقمية للتقليل من هشاشة الاعتماد المفرط على النقد الورقي.
تشكل أزمــة السيولــة فــي اليمن واحدة من أكثر الاختلالات النقديــة والماليــة تعــقيداً فــي المرحلـة الراهنـة، ليس فـقط بسبب آثارهـا المبـاشرة فـي حيـاة الأفراد والمنشـآت والأسواق، بل أيضاً، حسب الفودعي، بسبب الطبيعـة المركبـة للـعوامل التـي تـقف وراءهـا، وتشـابكها مـع بنيـة اقتصاديـة هشــة، ومؤسســات ماليــة مثقلــة بالضــغوط، وبيئــة عامــة يسودهــا عدم اليــقين؛ وهو التعـقيد الذي أفضى إلـى شيوع تـفسيرات متباينـة للأزمة.
ووصفت تقارير أزمة محدودية تداول النقد المحلي بالأولى والأكبر خلال سنوات الحرب، إذ تأتي بعد سنوات من شح النقد الأجنبي، وهو ما يضاعف من مسؤولية الحكومة التي تواجه شحاً في موارد الجهاز المصرفي، مما يزيد من تعقيد الأزمة.
واللافت أن هذه الأزمة تتضخم في ظل استقرار سعر الريال مقابل الدولار الأمريكي هناك، إذ يناهز الدولار 1558 ريالًا.
وجراء هذه الأزمة الحادة، ترتفع أصوات المواطنين وشكواهم المستمرة من صعوبة صرف العملة واستبدالها بالمحلي، وفرض قيود على ما يستطيعون صرفه يومياً، ما يفاقم من معاناتهم الناتجة عن غلاء الأسعار وتدني الخدمات وغيرها من المظاهر والعوامل، الأمر الذي عزز، في المقابل، من مساحة السوق السوداء، حيث يجري شراء العملة بسعر أقل من السعر المعلن، وهو ما يوسع دائرة معاناة الناس، وبخاصة معاناة الأسر التي تعتمد في معيشتها على حوالات المغتربين.
أزمة ثقة وتجميد أموال
وحسب رئيس منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية في عدن، المحلل الاقتصادي عبد الحميد المساجدي، فإن هذه الأزمة الحادة “هي أزمة اختلال في إدارة المعروض النقدي وليس مجرد نقص في النقد، فجزء أساسي من المشكلة يعود إلى استمرار عدد من السلطات المحلية في محافظات مثل مأرب وحضرموت والمهرة وتعز، إضافة إلى مؤسسات حكومية مُدِرّة للإيرادات، في عدم توريد مواردها إلى حساب الحكومة في البنك المركزي بعدن، رغم القرارات المركزية وخطة الإصلاحات المدعومة دولياً”.
المساجدي: هذه الأزمة الحادة “هي أزمة اختلال في إدارة المعروض النقدي وليس مجرد نقص في النقد”
وقال لـ”القدس العربي” إن “هذا السلوك أدى إلى تفكك الدورة المالية العامة، وحرمان الخزينة من مصدرها الطبيعي لتمويل النفقات، خصوصاً في ظل توقف صادرات النفط منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وتراجع المنح والدعم الخارجي وتأخر بعضه”.
كما أن الأزمة تتفاقم “نتيجة تجميد كميات ضخمة من السيولة خارج الجهاز المصرفي الرسمي، حيث تشير المعطيات إلى وجود آلاف المليارات من الريالات محتجزة لدى شركات الصرافة ورجال الأعمال”، وفق المساجدي، الذي أوضح أن “هذه السيولة لا تدخل في الدورة المصرفية، بل تُستخدم كأداة مضاربة بالعملة، ما يخلق ضغطاً مزدوجاً، وشحاً نقدياً داخل النظام الرسمي، وفائضاً غير منضبط في السوق الموازية”.
“ويعزز ذلك سوق صرافة موازية أكبر بثلاثة أضعاف من السوق الرسمية، تعمل خارج الرقابة، وتحتفظ بجزء كبير من السيولة في أشكال غير مُفصَح عنها، بعضها مرتبط بشبكات مصالح سياسية وقبلية”، على حد تعبير المساجدي.
تآكل وظيفة البنوك
ويعتقد المحلل الاقتصادي أن هناك أيضاً “خللاً هيكلياً في العلاقة بين الجمهور والجهاز المصرفي، حيث تراجعت الثقة بالبنوك لصالح الصرافين؛ يعود ذلك إلى ضعف الخدمات المصرفية، وبطء الإجراءات، والقيود البيروقراطية، إضافة إلى التزام البنوك بدرجة أعلى من الشفافية والإفصاح مقارنة بالصرافة، هذا جعل البنوك أقل جاذبية، بينما يعمل الصرافون بديناميكية أعلى ودوام أطول، ما أدى عملياً إلى تآكل وظيفة البنوك كوسيط مالي رئيسي، وتوقف آلية خلق الودائع بشكل شبه كامل”.
ويرى أن ما يحصل “هو تشوه في هيكل الدورة النقدية من خلال إيرادات غير موردة، وسيولة خارج النظام المصرفي، وسوق موازية تتحكم في التدفقات النقدية وسعر الصرف، لذلك تبدو الأزمة مفتعلة بمعنى أنها نتيجة فشل في السياسة النقدية والمالية، ما أدى إلى تسرب السيولة خارج إطارها الرسمي، وليس نتيجة انكماش حقيقي في الكتلة النقدية”.
ومن وجهة نظره، فإن “تجاوز الأزمة يتطلب معالجة ثلاثية ممثلة في إلزام المؤسسات الحكومية والمحافظات بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي، واستيعاب السيولة خارج البنوك عبر أدوات جذب وإيداع فعالة، وإصلاح بيئة العمل المصرفي لتصبح أكثر مرونة من الصرافة لا أقل منها ديناميكية”. “من دون ذلك، ستبقى السياسة النقدية عاجزة عن التأثير الحقيقي في السوق، مهما كانت إجراءاتها”، وفق قوله.
عجز حقيقي
بينما يرى الباحث الاقتصادي، وحيد الفودعي، أن “أزمة السيولة النقدية في اليمن تمثل أزمة هيكلية ومؤسسية مركبة، وليست مجرد نقص عابر في الأموال”، محذراً من ركود تضخمي قد يدخل فيه الاقتصاد في حال استمرار هذه الأزمة.
ويوضح، في ورقة بحثية صادرة عن مركز “المخا للدراسات”، أن “جوهر الأزمة لا يكمن في نقص النقد الأسمي فحسب، بل في اتساع الفجوة بين السيولة الاسمية والسيولة الفاعلة؛ أي النقد القابل للتداول الفعلي في الوقت والمكان المناسبين؛ كما أن استمرار هذه الحالة لا يؤدي فقط إلى تعثر المعاملات اليومية، بل يفضي إلى إضعاف الكفاءة التشغيلية للنشاط الاقتصادي، والانزلاق نحو أوضاع أقرب إلى الركود التضخمي، ورفع كلفة المبادلات، وتآكل الثقة المصرفية، وتعميق التجزئة النقدية، وإضعاف فاعلية أدوات السياسة النقدية”.
قرابة 30% من النقد المتداول (نحو 981 مليار ريال) بات تالفاً وفاقداً لفاعليته
ووفق قوله، الاقتصاد اليمني يعاني من عجز حقيقي في السيولة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 264% بين عامي 2017 و2025 ليصل إلى أكثر من 36 تريليون ريال، بينما لم تنمُ الكتلة النقدية المتداولة خارج البنوك سوى بنسبة 114%. وقد تفاقمت الأزمة بشدة خلال السنوات الأخيرة (2022-2025)، إذ لم يتجاوز نمو النقد المتداول 4% مقابل نمو في الناتج الاسمي بنحو 37%.
وأشار الباحث الفودعي إلى أن “قرابة 30% من النقد المتداول (نحو 981 مليار ريال) بات تالفاً وفاقداً لفاعليته، مما يرفع سرعة دوران النقد الفعلي إلى ما يقارب 15.8 مرة، ويخفض نسبة السيولة الفعلية المتاحة إلى 6.3% فقط من الناتج المحلي”.
الاكتناز
وحذّر من اختلالات هيكلية وسلوكية تعمّق الأزمة، أبرزها تركز 90% إلى 97% من العملة المصدرة خارج الجهاز المصرفي، وتآكل الثقة الذي دفع المواطنين نحو الاكتناز. كما انتقد توقف صرف الرواتب باعتباره أدى إلى شلل في القناة الرئيسة لضخ السيولة.
ولمواجهة هذا الاختناق، أوصت الورقة بحزمة إنقاذ متدرجة تشمل طباعة إحلالية واحتياطية لنحو 800 مليار ريال، لاستبدال التالف وتكوين مخزون محلي، على ألّا يُفهم كإصدار نقدي جديد تجنباً للضغوط التضخمية، بالإضافة إلى تحجيم دور شركات الصرافة وحظرها من ممارسة الأعمال المصرفية، واستئناف دفع المرتبات لتنشيط الدورة النقدية، والتسريع في إطلاق نظام وطني موحد للمدفوعات الرقمية للتقليل من هشاشة الاعتماد المفرط على النقد الورقي.
تشكل أزمــة السيولــة فــي اليمن واحدة من أكثر الاختلالات النقديــة والماليــة تعــقيداً فــي المرحلـة الراهنـة، ليس فـقط بسبب آثارهـا المبـاشرة فـي حيـاة الأفراد والمنشـآت والأسواق، بل أيضاً، حسب الفودعي، بسبب الطبيعـة المركبـة للـعوامل التـي تـقف وراءهـا، وتشـابكها مـع بنيـة اقتصاديـة هشــة، ومؤسســات ماليــة مثقلــة بالضــغوط، وبيئــة عامــة يسودهــا عدم اليــقين؛ وهو التعـقيد الذي أفضى إلـى شيوع تـفسيرات متباينـة للأزمة.
نيسان ـ نشر في 2026/04/23 الساعة 00:00