سلاح السرطان السري.. كيف تتعلم الأورام النجاة من العلاج؟
نيسان ـ نشر في 2026/04/25 الساعة 00:00
كشفت دراسة حديثة صادرة عن باحثين في كلية الطب بجامعة نيويورك عن آلية بيولوجية جديدة قد تفسّر قدرة الخلايا السرطانية على تطوير مقاومة للعلاج بشكل أسرع وأكثر مرونة مما كان يُعتقد سابقا.
وبحسب الدراسة، فإن الخلايا السرطانية لا تعتمد فقط على الطفرات الجينية العشوائية للبقاء في مواجهة العلاجات الكيميائية، بل قد تلجأ أيضا إلى إعادة تنظيم نشاط جيناتها بشكل ديناميكي، عبر ما يشبه "نظام تعلّم داخلي" يمكّنها من اختبار حالات خلوية متعددة، ثم الاحتفاظ بالأنماط الأكثر قدرة على تعزيز بقائها.
ويركّز النموذج الجديد الذي طرحه الباحثون على مجموعة من البروتينات تُعرف باسم AP-1، وهي عوامل نسخ تُنشَّط بسرعة عند تعرّض الخلايا للإجهاد، بما في ذلك العلاج الكيميائي.
ورغم دراستها منذ عقود، تشير النتائج الجديدة إلى دور أعمق لهذه البروتينات في إعادة تشكيل طريقة عمل الخلية دون الحاجة إلى تغييرات دائمة في الحمض النووي.
وقال البروفيسور إيتاي ياناي، أحد معدّي الدراسة وأستاذ الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئية إن الفهم التقليدي لمقاومة الأدوية كان يعتمد على "انتقاء طفرات جينية نادرة تمنح الخلايا ميزة ضد العلاج"، مضيفا أن الأبحاث الحديثة أظهرت قدرة الخلايا على تغيير حالتها الوظيفية للتكيّف مع الظروف، "لكن الآلية الدقيقة بقيت غير واضحة حتى الآن".
ويشير النموذج المقترح إلى أن بروتينات AP-1 يمكن أن تتكوّن في أشكال متعددة عبر "ثنائيات" مختلفة، ما يسمح بتوليد أنماط متنوعة من تنظيم الجينات داخل الخلية.
ووفقا للباحثين، فإن الخلايا تقوم بتجربة هذه الأنماط بشكل متكرر، وتحتفظ بتلك التي تقلل من تأثير الإجهاد الناتج عن العلاج، في حين يتم استبعاد الأنماط غير الفعالة.
وأوضح الباحث غوستافو س. فرانسا، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه العملية تشبه "خوارزمية تطورية تعمل داخل الخلية الواحدة"، حيث تقوم الخلية بإنتاج عدة استراتيجيات تنظيمية ثم اختيار الأكثر فاعلية للبقاء في بيئة علاجية قاسية.
وتضيف الدراسة أن هذا التكيّف لا يعتمد على تغييرات في تسلسل الحمض النووي، بل على تعديلات فوق جينية ما يعني أنها لا تغيّر الشيفرة الوراثية نفسها، لكنها تؤثر في كيفية استخدامها، ويمكن أن تُورّث للخلايا الجديدة أثناء الانقسام، ما يسهم في تكوّن أورام أكثر مقاومة للعلاج.
وتطرح النتائج انعكاسات محتملة على استراتيجيات علاج السرطان، إذ يرى الباحثون أن استهداف الحالة الخلوية الحالية فقط قد لا يكون كافيا.
وبدلاً من ذلك، يقترحون أن تعطيل قدرة الخلايا على "التكيف" نفسها، وخاصة عبر مسار قد يمثل نهجا علاجيا واعدا للحد من تطور المقاومة الدوائية.
كما تشير الدراسة إلى أن هذه الآلية قد لا تكون محصورة في السرطان، بل ربما تلعب دورا في عمليات بيولوجية طبيعية مثل تكوين الذاكرة العصبية والتئام الجروح.
ويخطط الفريق البحثي لاستخدام تقنيات متقدمة مثل تحرير الجينات بتحليل الخلايا المفردة، بهدف رسم خريطة تفصيلية لتفاعلات وفهم كيفية مساهمة كل تركيبة منها في مقاومة العلاجات المختلفة، تمهيدا لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية واستدامة.
وبحسب الدراسة، فإن الخلايا السرطانية لا تعتمد فقط على الطفرات الجينية العشوائية للبقاء في مواجهة العلاجات الكيميائية، بل قد تلجأ أيضا إلى إعادة تنظيم نشاط جيناتها بشكل ديناميكي، عبر ما يشبه "نظام تعلّم داخلي" يمكّنها من اختبار حالات خلوية متعددة، ثم الاحتفاظ بالأنماط الأكثر قدرة على تعزيز بقائها.
ويركّز النموذج الجديد الذي طرحه الباحثون على مجموعة من البروتينات تُعرف باسم AP-1، وهي عوامل نسخ تُنشَّط بسرعة عند تعرّض الخلايا للإجهاد، بما في ذلك العلاج الكيميائي.
ورغم دراستها منذ عقود، تشير النتائج الجديدة إلى دور أعمق لهذه البروتينات في إعادة تشكيل طريقة عمل الخلية دون الحاجة إلى تغييرات دائمة في الحمض النووي.
وقال البروفيسور إيتاي ياناي، أحد معدّي الدراسة وأستاذ الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئية إن الفهم التقليدي لمقاومة الأدوية كان يعتمد على "انتقاء طفرات جينية نادرة تمنح الخلايا ميزة ضد العلاج"، مضيفا أن الأبحاث الحديثة أظهرت قدرة الخلايا على تغيير حالتها الوظيفية للتكيّف مع الظروف، "لكن الآلية الدقيقة بقيت غير واضحة حتى الآن".
ويشير النموذج المقترح إلى أن بروتينات AP-1 يمكن أن تتكوّن في أشكال متعددة عبر "ثنائيات" مختلفة، ما يسمح بتوليد أنماط متنوعة من تنظيم الجينات داخل الخلية.
ووفقا للباحثين، فإن الخلايا تقوم بتجربة هذه الأنماط بشكل متكرر، وتحتفظ بتلك التي تقلل من تأثير الإجهاد الناتج عن العلاج، في حين يتم استبعاد الأنماط غير الفعالة.
وأوضح الباحث غوستافو س. فرانسا، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه العملية تشبه "خوارزمية تطورية تعمل داخل الخلية الواحدة"، حيث تقوم الخلية بإنتاج عدة استراتيجيات تنظيمية ثم اختيار الأكثر فاعلية للبقاء في بيئة علاجية قاسية.
وتضيف الدراسة أن هذا التكيّف لا يعتمد على تغييرات في تسلسل الحمض النووي، بل على تعديلات فوق جينية ما يعني أنها لا تغيّر الشيفرة الوراثية نفسها، لكنها تؤثر في كيفية استخدامها، ويمكن أن تُورّث للخلايا الجديدة أثناء الانقسام، ما يسهم في تكوّن أورام أكثر مقاومة للعلاج.
وتطرح النتائج انعكاسات محتملة على استراتيجيات علاج السرطان، إذ يرى الباحثون أن استهداف الحالة الخلوية الحالية فقط قد لا يكون كافيا.
وبدلاً من ذلك، يقترحون أن تعطيل قدرة الخلايا على "التكيف" نفسها، وخاصة عبر مسار قد يمثل نهجا علاجيا واعدا للحد من تطور المقاومة الدوائية.
كما تشير الدراسة إلى أن هذه الآلية قد لا تكون محصورة في السرطان، بل ربما تلعب دورا في عمليات بيولوجية طبيعية مثل تكوين الذاكرة العصبية والتئام الجروح.
ويخطط الفريق البحثي لاستخدام تقنيات متقدمة مثل تحرير الجينات بتحليل الخلايا المفردة، بهدف رسم خريطة تفصيلية لتفاعلات وفهم كيفية مساهمة كل تركيبة منها في مقاومة العلاجات المختلفة، تمهيدا لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية واستدامة.
نيسان ـ نشر في 2026/04/25 الساعة 00:00