عندما يحارب الفكر المعتدل

نيسان ـ نشر في 2015/04/29 الساعة 00:00
تربي جماعة الإخوان المسلمين أبناءها على أن حب الأوطان ليس أغنية أو قصيدة، بل أساس ثابت وعقيدة. أدرك ذلك أعضاؤها حين شبوا على واقع صقل شخصياتهم وأنار عقولهم، فكانت بوصلتهم حاضرة ولا تتيه.
أتأمل اليوم ذاك النشيد الذي تضمن محددات كثيرة، وكلها تعلمنا حب الوطن.
"ما اخترنا حبك يا اوطان لكن الله قد اختارا حب الاوطان من الايمان"
في الأثناء، تواصل الجماعة غرس الفهم الصحيح لرسالة الإسلام في إرساء قيم التسامح والمحبة ونبذ التطرف والغلو؛ ما يبقيها على الدوام منارة وموئلاً، في وقت تزداد به حاجة الجميع للسلم المجتمعي وسط تنامي ألسنة الحروب الطائفية في المنطقة.
سبعون عاماً والاخوان المسلمون مكون اساسي من نسيج المجتمع الاردني. سبعون عاماً من الوسطية والاعتدال والثبات على المبادئ رغم المعتقلات والملاحقات الامنية، والمحاربة في الرزق.
على كل ذلك، كان ردهم يقدم شواهد كثيرة على سلميتهم في سبيل ربهم ورفعة وطنهم.
سبعون عاماً، تتبدى آثارها جلية أمام الأردنيين في المدارس والجامعات والنقابات والبلديات وحتى في المجالس النيابية. خلال تلك العقود كان العمل والعطاء والبذل وخدمة المجتمع ديدنهم. سبعون عاماً وهم في صف الوطن وهمهم في ذلك تجاوز كل الصعاب والعواصف والوصول بالوطن الى بر الأمان .
اليوم، أقول أجدني فخوراً بالجماعة وقد غدت فكرة إسلامية وطنية، تستند إلى الاعتدال والوسطية وتقدم نموذجاً شمولي الطرح والرؤية، في إطار من الأنظمة والقانون.
بقي أن أسال : لمصلحة من يحارب الفكر المعتدل؟ هل ليتمدد الفكر المتطرف؟.
هي أسئلة على طاولة الرسميين.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/29 الساعة 00:00