البنك المركزي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

نيسان ـ نشر في 2026/04/30 الساعة 00:00
أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأربعاء أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50 بالمئة و3.75 %.
وقال البنك في بيان إن الدلائل الحديثة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية لكنه أضاف أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.
ولم يقدم إشارة على موعد تغيير السياسة النقدية.
وأشار البنك في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم، وذلك في بيان سياسة نقدية عارضه ثلاثة مسؤولين رأوا أنه لم يعد من المناسب أن يُظهر البنك المركزي الأمريكي ميلا نحو خفض تكاليف الاقتراض.
وجاء اعتراض رابع خلال الاجتماع بسبب تأييد خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية.
وقال البنك في بيانه "التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئيا الارتفاع الأحدث في أسعار الطاقة العالمية"، وهو تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم "مرتفع إلى حد ما". وأضاف "تسهم التطورات في الشرق الأوسط في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية".
وجاءت نتيجة التصويت بموافقة ثمانية مقابل أربعة أعضاء باللجنة لتصبح الأكثر إثارة للانقسام منذ السادس من أكتوبر تشرين الأول 1992. ويظهر ذلك مدى اتساع نطاق الآراء الذي سيواجهه رئيس البنك المقبل كيفن وارش في سعيه لخفض أسعار الفائدة الذي يتوقعه منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتنتهي فترة عمل رئيس البنك الحالي جيروم باول في 15 مايو أيار.
ورغم أن أحدث بيان للسياسة النقدية تضمن عبارات عن كيفية تقييم البنك "مدى وتوقيت التعديلات الإضافية" على أسعار الفائدة، وهي عبارة تشير إلى أن الخفض هو الخطوة المحتملة التالية، فقد اعترض عليه ثلاثة من صناع السياسة النقدية.
وأيد قرار الإبقاء على سعر الفائدة ثابتا في النطاق الحالي بين 3.50 %و3.75 %كل من رئيسة فرع البنك في كليفلاند بيث هاماك ورئيس فرع منيابوليس نيل كاشكاري ورئيسة فرع دالاس لوري لوجان لكنهم "لم رفضوا أن يشمل البيان تحيزا نحو التيسير النقدي في الوقت الحالي" فصوتوا ضد البيان الجديد.
وقال البنك المركزي إنه إلى جانب ارتفاع التضخم، "لم يشهد معدل البطالة تغييرا يذكر في الأشهر الماضية" في حين واصل الاقتصاد النمو "بوتيرة قوية".
وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب الاجتماع ، قال باول "نحن في وضع جيد لتحديد مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على سعر الفائدة بناء على البيانات الواردة والتوقعات المتغيرة وتوازن المخاطر". وأضاف "السياسة النقدية ليست على مسار محدد مسبقا، وسنتخذ قراراتنا على أساس كل اجتماع على حدة".
وأكد أن البنك يجب أن يمتنع عن استخدام أدواته لأغراض سياسية. وقال "تنظر كل إدارة إلى أدواتنا وتعتقد أنه من الجيد إعادة توظيفها لخدمة أغراض أخرى. هذا يجرنا إلى السياسة.. لذا فقد قاومنا ذلك".
وقال أيضا إنه سيستمر في منصبه بعد انتهاء فترته الشهر المقبل. وأضاف "بعد انتهاء مدتي في منصب رئيس البنك في 15 مايو، سأستمر في عملي لفترة سيتم تحديدها لاحقا. وأعتزم التزام الصمت الإعلامي خلال عملي في تلك الفترة".
رويترز
    نيسان ـ نشر في 2026/04/30 الساعة 00:00