بيان اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني بمناسبة يوم العمال العالمي

نيسان ـ نشر في 2026/05/01 الساعة 00:00
يأتي يوم العمال العالمي هذا العام في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، حيث يواجه العمال وسائر شعوب منطقتنا أوضاعًا معيشية قاسية، تتفاقم بفعل الأزمات والصراعات المستمرة في الإقليم . وفي مقدمة هؤلاء عمالنا في فلسطين، ولا سيما في غزة، وكذلك عمالنا في لبنان، الذين يتعرضون لاعتداءات وانتهاكات مستمرة من قبل الكيان الصهيوني، الأمر الذي يزيد من معاناتهم ويهدد أمنهم وحقوقهم الأساسية.
وعلى الصعيد الوطني، لا تزال القوى العاملة الأردنية تعاني من تحديات كبيرة، تتجلى في ارتفاع نسب البطالة، وتدني مستويات الأجور، وتراجع القوة الشرائية، إلى جانب اختلالات واضحة في تنظيم سوق العمل، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وقد زاد من حالة القلق لدى العمال هذا العام ما أثير حول أزمة الضمان الاجتماعي، وطريقة تعاطي الحكومة معها، الأمر الذي أضعف مستوى الثقة بهذه المؤسسة الوطنية الهامة. وإننا نؤكد في هذا السياق أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تمثل أحد أبرز منجزات الدولة الأردنية، وتشكل ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، ما يستدعي الحفاظ على استدامتها المالية وصون دورها في حماية حقوق المشتركين والمتقاعدين.
وانطلاقًا من ذلك، فإننا ندعو إلى التعامل مع هذه المؤسسة بمسؤولية وطنية عالية من قبل جميع الأطراف، بما يعزز الثقة بها ويحافظ على دورها الحيوي.
وفي هذه المناسبة، لا بد من التنبيه إلى المخاطر الحقيقية التي تواجه الأردن، خاصة في ظل التهديدات المتواصلة التي تستهدف أهلنا في الضفة الغربية، وما قد ينعكس ذلك على أمن واستقرار المملكة. الأمر الذي يتطلب تعزيز مسارات الديمقراطية، وترسيخ مبادئ الشفافية، ومحاربة الفساد، والمضي قدمًا في إصلاحات حقيقية وجادة، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة مختلف التحديات.
وبمناسبة يوم العمال العالمي، نعيد التأكيد على مطالبنا العمالية المشروعة، والتي لطالما دعونا إليها، وفي مقدمتها:
* إطلاق حرية العمل النقابي في القطاعين العام والخاص، من خلال تشريع عصري ينسجم مع الدستور الأردني والمعايير الدولية.
* تعديل قانون العمل بما يحقق التوازن والعدالة بين أطراف الإنتاج، ويصون حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
* تطوير وتعزيز دور وزارة العمل بما يمكنها من تنظيم سوق العمل بفاعلية، وضمان استقرار علاقات العمل وتحقيق الأمن الوظيفي.
* العمل الجاد على خفض معدلات البطالة من خلال إطلاق مشاريع استثمارية تنموية في مختلف محافظات المملكة.
* رفع الحد الأدنى للأجور بما ينسجم مع متطلبات الحياة الكريمة، ويسهم في تعزيز الأمن الاجتماعي.
* حماية ودعم الصناعات الوطنية وتشجيعها، إلى جانب تطوير القطاع الزراعي، لما لهما من دور محوري في توفير فرص العمل.
* ضمان مشاركة حقيقية وفاعلة للشركاء الاجتماعيين في صياغة التشريعات والسياسات التي تمس حياتهم، من خلال حوار اجتماعي شامل يضم النقابات العمالية والمهنية، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي الختام، نحيي عمال الأردن والعالم أجمع وحرّي بنا كذلك أن نوجه التحية للشعب الفلسطيني في صموده ونضاله من أجل انتزاع حقه في الاستقلال وإقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس ، ونؤكد أن تحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة العامل سيبقى الهدف الأسمى الذي نناضل من أجله، بما يعزز قوة الوطن واستقراره وازدهاره.
عاش الأول من أيار رمزاً لنضال الطبقة العاملة .
عاشت الحركة العمالية الأردنية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .
عمان في 1 / 5 / 2026
المجلس التنفيذي لاتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني
    نيسان ـ نشر في 2026/05/01 الساعة 00:00