ثورة في علم الأعصاب.. حركة بسيطة 'تغسل' الدماغ من السموم
نيسان ـ نشر في 2026/05/08 الساعة 00:00
كشفت دراسة علمية حديثة أن الحركات الجسدية اليومية البسيطة قد تلعب دورا غير متوقع في دعم صحة الدماغ، من خلال المساعدة في تحريك السائل الدماغي الشوكي والتخلص من الفضلات التي قد تؤثر على وظائفه الحيوية.
وبحسب البحث الذي نُشر في مجلة Nature Neuroscience، فقد توصل فريق من جامعة ولاية بنسلفانيا إلى أن الدماغ مرتبط ميكانيكيا بالجسم بشكل أكبر مما كان يُعتقد سابقا، حيث أظهرت النتائج أن انقباض عضلات البطن يمكن أن يُحدث تأثيرا مباشرا على حركة الدماغ داخل الجمجمة.
آلية التأثير.. من البطن إلى الدماغ
أوضح الباحثون أن انقباض عضلات البطن يؤدي إلى ضغط على شبكة من الأوعية الدموية المرتبطة بالحبل الشوكي والدماغ، وهو ما يتسبب في دفع الدم داخل نظام وعائي يُشبه "النظام الهيدروليكي"، هذا الضغط ينتقل عبر ما يُعرف بـ"الضفيرة الوريدية الفقرية"، ما يؤدي إلى حركة طفيفة للدماغ داخل الجمجمة.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الحركة البسيطة تسهم في تعزيز تدفق السائل الدماغي الشوكي حول الدماغ، وهو السائل المسؤول عن نقل المواد وإزالة الفضلات التي قد تتراكم وتؤثر سلبا على وظائف الدماغ.
وقال البروفيسور باتريك درو، أستاذ علوم الهندسة والميكانيكا وعلوم الأعصاب والبيولوجيا والهندسة الطبية الحيوية في جامعة ولاية بنسلفانيا والباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تقدم تفسيرا فيسيولوجيا جديدا لفوائد النشاط البدني على الدماغ.
وأضاف: "عندما تنقبض عضلات البطن، فإنها تدفع الدم من منطقة البطن نحو الحبل الشوكي، ما يخلق ضغطا يؤدي إلى تحريك الدماغ. وتشير النماذج المحاكاة إلى أن هذا التحرك اللطيف يعزز تدفق السوائل حول الدماغ، وهو أمر يُعتقد أنه مهم لإزالة الفضلات والوقاية من الاضطرابات العصبية التنكسية".
أدلة تجريبية باستخدام تقنيات تصوير متقدمة
اعتمد الفريق البحثي على تقنيات تصوير عالية الدقة لدراسة الظاهرة، شملت التصوير المجهري ثنائي الفوتون، الذي يتيح مراقبة الأنسجة الحية بدقة عالية، إضافة إلى التصوير المقطعي الدقيق (microCT) الذي يوفر نماذج ثلاثية الأبعاد للأعضاء الداخلية.
وخلال التجارب على الفئران، لاحظ الباحثون أن الدماغ يبدأ في التحرك مباشرة بعد انقباض عضلات البطن وقبل بدء الحركة الفعلية للجسم. كما أظهرت النتائج أن هذا التأثير يحدث حتى عند تطبيق ضغط خارجي خفيف على البطن في حالة التخدير الجزئي، دون أي حركة أخرى.
وبحسب الدراسة، كان الضغط المستخدم أقل من ذلك المستخدم في قياس ضغط الدم البشري، لكنه كان كافيا لإحداث حركة واضحة في الدماغ، الذي عاد إلى وضعه الطبيعي فور زوال الضغط.
محاكاة حاسوبية.. الدماغ كإسفنجة
ولفهم آلية تدفق السائل الدماغي، طور الباحثون نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة حركة السوائل داخل الدماغ. وقاد هذا الجانب من الدراسة البروفيسور فرانشيسكو كوستانزو، أستاذ الهندسة والميكانيكا الحيوية والرياضيات في الجامعة.
وأوضح كوستانزو أن محاكاة تدفق السوائل داخل الدماغ تمثل تحديا معقدا بسبب تعدد الحركات المتزامنة وتداخلها، مضيفا: "قمنا بتبسيط النموذج عبر تشبيه الدماغ بالإسفنجة، حيث يمكن للسوائل أن تتحرك عبر فراغاته".
وأشار إلى أنه "تماما كما يتم تنظيف الإسفنجة المتسخة عبر الضغط عليها تحت الماء، فإن حركة الدماغ الناتجة عن انقباض عضلات البطن قد تساعد في دفع السائل الدماغي وتنظيفه من الفضلات".
دلالات صحية محتملة
يرى الباحثون أن النتائج قد تقدم تفسيرا جديدا لفوائد النشاط البدني المنتظم على صحة الدماغ، حيث إن حتى الحركات البسيطة مثل المشي أو شد عضلات البطن أثناء الوقوف قد تسهم في تحسين حركة السوائل الدماغية.
وقال درو إن هذه الحركات "صغيرة للغاية لكنها تحدث باستمرار خلال الأنشطة اليومية، وقد يكون لها تأثير تراكمي مهم على صحة الدماغ".
ورغم هذه النتائج، أكد الفريق أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تطبيق هذه الآلية على البشر بشكل كامل، وما إذا كانت تسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية المرتبطة بتراكم الفضلات في الدماغ.
خلفية البحث
شارك في الدراسة عدد من الباحثين من تخصصات متعددة، من بينهم باحثون في مجالات الهندسة والبيولوجيا والرياضيات، ما أتاح فهما متعدد التخصصات لهذه الظاهرة المعقدة.
وقد أُجريت عمليات التصوير في مركز التصوير الكمي بجامعة ولاية بنسلفانيا، وهو أحد المرافق البحثية المتخصصة في تقنيات التصوير المتقدمة.
وبحسب البحث الذي نُشر في مجلة Nature Neuroscience، فقد توصل فريق من جامعة ولاية بنسلفانيا إلى أن الدماغ مرتبط ميكانيكيا بالجسم بشكل أكبر مما كان يُعتقد سابقا، حيث أظهرت النتائج أن انقباض عضلات البطن يمكن أن يُحدث تأثيرا مباشرا على حركة الدماغ داخل الجمجمة.
آلية التأثير.. من البطن إلى الدماغ
أوضح الباحثون أن انقباض عضلات البطن يؤدي إلى ضغط على شبكة من الأوعية الدموية المرتبطة بالحبل الشوكي والدماغ، وهو ما يتسبب في دفع الدم داخل نظام وعائي يُشبه "النظام الهيدروليكي"، هذا الضغط ينتقل عبر ما يُعرف بـ"الضفيرة الوريدية الفقرية"، ما يؤدي إلى حركة طفيفة للدماغ داخل الجمجمة.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الحركة البسيطة تسهم في تعزيز تدفق السائل الدماغي الشوكي حول الدماغ، وهو السائل المسؤول عن نقل المواد وإزالة الفضلات التي قد تتراكم وتؤثر سلبا على وظائف الدماغ.
وقال البروفيسور باتريك درو، أستاذ علوم الهندسة والميكانيكا وعلوم الأعصاب والبيولوجيا والهندسة الطبية الحيوية في جامعة ولاية بنسلفانيا والباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تقدم تفسيرا فيسيولوجيا جديدا لفوائد النشاط البدني على الدماغ.
وأضاف: "عندما تنقبض عضلات البطن، فإنها تدفع الدم من منطقة البطن نحو الحبل الشوكي، ما يخلق ضغطا يؤدي إلى تحريك الدماغ. وتشير النماذج المحاكاة إلى أن هذا التحرك اللطيف يعزز تدفق السوائل حول الدماغ، وهو أمر يُعتقد أنه مهم لإزالة الفضلات والوقاية من الاضطرابات العصبية التنكسية".
أدلة تجريبية باستخدام تقنيات تصوير متقدمة
اعتمد الفريق البحثي على تقنيات تصوير عالية الدقة لدراسة الظاهرة، شملت التصوير المجهري ثنائي الفوتون، الذي يتيح مراقبة الأنسجة الحية بدقة عالية، إضافة إلى التصوير المقطعي الدقيق (microCT) الذي يوفر نماذج ثلاثية الأبعاد للأعضاء الداخلية.
وخلال التجارب على الفئران، لاحظ الباحثون أن الدماغ يبدأ في التحرك مباشرة بعد انقباض عضلات البطن وقبل بدء الحركة الفعلية للجسم. كما أظهرت النتائج أن هذا التأثير يحدث حتى عند تطبيق ضغط خارجي خفيف على البطن في حالة التخدير الجزئي، دون أي حركة أخرى.
وبحسب الدراسة، كان الضغط المستخدم أقل من ذلك المستخدم في قياس ضغط الدم البشري، لكنه كان كافيا لإحداث حركة واضحة في الدماغ، الذي عاد إلى وضعه الطبيعي فور زوال الضغط.
محاكاة حاسوبية.. الدماغ كإسفنجة
ولفهم آلية تدفق السائل الدماغي، طور الباحثون نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة حركة السوائل داخل الدماغ. وقاد هذا الجانب من الدراسة البروفيسور فرانشيسكو كوستانزو، أستاذ الهندسة والميكانيكا الحيوية والرياضيات في الجامعة.
وأوضح كوستانزو أن محاكاة تدفق السوائل داخل الدماغ تمثل تحديا معقدا بسبب تعدد الحركات المتزامنة وتداخلها، مضيفا: "قمنا بتبسيط النموذج عبر تشبيه الدماغ بالإسفنجة، حيث يمكن للسوائل أن تتحرك عبر فراغاته".
وأشار إلى أنه "تماما كما يتم تنظيف الإسفنجة المتسخة عبر الضغط عليها تحت الماء، فإن حركة الدماغ الناتجة عن انقباض عضلات البطن قد تساعد في دفع السائل الدماغي وتنظيفه من الفضلات".
دلالات صحية محتملة
يرى الباحثون أن النتائج قد تقدم تفسيرا جديدا لفوائد النشاط البدني المنتظم على صحة الدماغ، حيث إن حتى الحركات البسيطة مثل المشي أو شد عضلات البطن أثناء الوقوف قد تسهم في تحسين حركة السوائل الدماغية.
وقال درو إن هذه الحركات "صغيرة للغاية لكنها تحدث باستمرار خلال الأنشطة اليومية، وقد يكون لها تأثير تراكمي مهم على صحة الدماغ".
ورغم هذه النتائج، أكد الفريق أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تطبيق هذه الآلية على البشر بشكل كامل، وما إذا كانت تسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية المرتبطة بتراكم الفضلات في الدماغ.
خلفية البحث
شارك في الدراسة عدد من الباحثين من تخصصات متعددة، من بينهم باحثون في مجالات الهندسة والبيولوجيا والرياضيات، ما أتاح فهما متعدد التخصصات لهذه الظاهرة المعقدة.
وقد أُجريت عمليات التصوير في مركز التصوير الكمي بجامعة ولاية بنسلفانيا، وهو أحد المرافق البحثية المتخصصة في تقنيات التصوير المتقدمة.
نيسان ـ نشر في 2026/05/08 الساعة 00:00