الخليج في عين العاصفة: إعادة تعريف الأمن
نيسان ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 00:00
تفرض الحرب الإيرانية الجارية نفسها بوصفها لحظة فاصلة في تاريخ الشرق الأوسط والخليج العربي، ليس فقط بسبب حجم العمليات العسكرية واتساع نطاقها، وإنما أيضا بسبب ما تكشفه من تحولات عميقة في مفاهيم الأمن والاستقرار وموازين القوة الإقليمية والدولية. فالحرب لا تعيد تشكيل العلاقة بين إيران وخصومها فحسب، بل تدفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى مراجعة شاملة لافتراضات استندت إليها لعقود طويلة في إدارة الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها الاعتماد شبه الكامل على المظلة العسكرية الأمريكية، والاعتقاد بإمكانية احتواء التهديدات الإقليمية عبر أدوات الردع العسكري وحدها.
لقد قامت معادلة الأمن الخليجي منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي الحضور العسكري الأمريكي والغربي المكثف في الخليج، والثانية هي السعي إلى موازنة القوة الإيرانية عبر التحالفات الدفاعية والتفوق التسليحي. غير أن الحرب الحالية تكشف حدود هذه المعادلة. فبرغم التفوق العسكري الهائل الذي تمتلكه الولايات المتحدة وحلفاؤها، وبرغم الإنفاق الدفاعي الضخم لدول الخليج، لم يعد ممكنا ضمان الأمن الكامل لمنشآت الطاقة أو لخطوط الملاحة أو للبنية التحتية الحيوية في ظل تطور أدوات الحرب غير التقليدية، من الصواريخ والطائرات المسيرة إلى الهجمات السيبرانية وشبكات الوكلاء الإقليميين.
ومن هنا تبدو الحرب الإيرانية بمثابة اختبار حقيقي لفكرة الأمن التقليدي في الخليج. فالأمن لم يعد يعني فقط حماية الحدود أو ردع الجيوش النظامية، بل أصبح مرتبطا بالقدرة على حماية الاقتصاد الوطني، واستمرارية سلاسل الإمداد، واستقرار أسواق الطاقة، والحفاظ على ثقة المستثمرين والأسواق العالمية. وهذا التحول بالغ الأهمية بالنسبة لدول الخليج التي بنت خلال العقدين الماضيين استراتيجيات تنموية طموحة تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وجذب الاستثمارات والسياحة والتكنولوجيا. فالحروب الممتدة وعدم اليقين الإقليمي يهددان هذه الرهانات التنموية بصورة مباشرة.
في هذا السياق، تبدو دول الخليج اليوم أكثر إدراكا من أي وقت مضى لخطورة الانزلاق إلى منطق الاستقطاب الحاد بين إيران والولايات المتحدة أو بين إيران وإسرائيل. فالمصلحة الخليجية الأساسية لا تكمن في توسيع الحرب أو تحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وإنما في احتواء التصعيد ومنع انهيار التوازنات الإقليمية بصورة كاملة. ولذلك يمكن فهم السياسات الخليجية الأخيرة بوصفها سعيا إلى بناء هامش مستقل نسبيا عن الاستراتيجيات الكبرى للقوى الدولية، والانتقال التدريجي من منطق “الاصطفاف الكامل” إلى منطق «إدارة التوازنات».
وقد ظهر ذلك بوضوح في توجهات العديد من العواصم الخليجية نحو تخفيف التوتر مع إيران خلال السنوات الماضية، سواء عبر استئناف العلاقات الدبلوماسية أو عبر فتح قنوات الحوار الأمني والسياسي. لم يكن هذا التحول تعبيرا عن ثقة كاملة في السياسات الإيرانية، بل إدراكا واقعيا لاستحالة بناء استقرار دائم في الخليج من دون ترتيبات إقليمية تشمل إيران نفسها. فالجغرافيا السياسية لا يمكن تغييرها، وإيران ستظل قوة إقليمية كبرى بحكم الموقع والسكان والقدرات العسكرية والنفوذ الممتد في عدد من ساحات الشرق الأوسط.
غير أن الحرب الحالية تضع هذه المقاربة الخليجية أمام اختبار صعب. فمن جهة، تخشى دول الخليج من تمدد النفوذ الإيراني ومن استخدام طهران لأذرعها الإقليمية في تهديد الأمن الخليجي. ومن جهة أخرى، تدرك أن انهيار الدولة الإيرانية أو الانزلاق إلى فوضى إقليمية شاملة لن يكون في صالحها أيضا، لأن نتائج ذلك قد تشمل اضطرابات ممتدة في أسواق الطاقة، وتصاعدا في الحروب الأهلية، وتدفقات لجوء، وبيئة إقليمية أكثر فوضوية وعنفًا.
لهذا السبب، تحاول العواصم الخليجية الجمع بين مسارين متوازيين: تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية من ناحية، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية من ناحية أخرى. فالمسألة لم تعد مجرد شراء المزيد من الأسلحة، وإنما بناء مفهوم أشمل للأمن الإقليمي يقوم على خفض التوترات، وفتح قنوات الاتصال، وإدارة الأزمات قبل انفجارها. وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى إعادة التفكير في فكرة “الأمن الجماعي” في الخليج، أي الانتقال من الاعتماد على القوى الخارجية إلى بناء ترتيبات إقليمية أكثر استدامة.
لكن تحقيق ذلك يواجه عقبات كبيرة. فالمنطقة تعاني من انعدام الثقة التاريخي بين إيران وجيرانها العرب، كما أن التنافس الجيوسياسي بين القوى الدولية الكبرى يزيد من تعقيد المشهد. الولايات المتحدة لا تزال تنظر إلى الخليج باعتباره جزءا أساسيا من استراتيجيتها العالمية، بينما تسعى قوى أخرى مثل الصين وروسيا إلى توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة. وهكذا تجد دول الخليج نفسها مطالبة بإدارة علاقات متوازنة مع قوى دولية متعددة، في عالم يتجه تدريجيا نحو التعددية القطبية وتراجع الهيمنة الأحادية.
المصلحة الخليجية الأساسية لا تكمن في توسيع الحرب أو تحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وإنما في احتواء التصعيد ومنع انهيار التوازنات الإقليمية
ومن هنا تكتسب الحرب الإيرانية دلالة أوسع تتجاوز حدود الشرق الأوسط. فهي تكشف عن تحولات في طبيعة النظام الدولي نفسه. فالعالم الذي تشكل بعد نهاية الحرب الباردة، والقائم على التفوق الأمريكي المطلق، يبدو اليوم أقل قدرة على فرض الاستقرار أو حسم الصراعات بسرعة. والوسائل العسكرية، مهما بلغت قوتها، لا تضمن تحقيق الأهداف السياسية المرجوة. لقد أثبتت تجارب العقود الماضية، من العراق إلى أفغانستان، أن إسقاط الأنظمة أو توجيه الضربات العسكرية لا يكفي لبناء نظم مستقرة أو لإعادة تشكيل المجتمعات وفقا لرغبات القوى الكبرى.
هذه الحقيقة تدركها دول الخليج جيدا، ولذلك فهي تتجه بصورة متزايدة إلى تنويع شراكاتها الدولية، وعدم الارتهان الكامل لقوة واحدة، والسعي إلى بناء قدرات ذاتية اقتصادية وتكنولوجية وأمنية. فالأمن في القرن الحادي والعشرين لم يعد عسكريا فقط، بل أصبح اقتصاديا وتكنولوجيا وغذائيا وبيئيا أيضا. وأي استراتيجية خليجية ناجحة لا بد أن تربط بين الاستقرار الأمني والتنمية المستدامة والانفتاح الاقتصادي.
وفي الوقت ذاته، تفرض الحرب الحالية على دول الخليج تحديا داخليا لا يقل أهمية عن التحديات الخارجية، وهو كيفية الحفاظ على التماسك الاجتماعي والاستقرار الداخلي في ظل بيئة إقليمية مضطربة. فالتوترات الممتدة تستنزف الموارد، وتخلق مناخا من القلق وعدم اليقين، وقد تؤثر سلبا على أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي. ولهذا السبب تحاول الحكومات الخليجية تجنب الانخراط المباشر في الحرب، والعمل بدلا من ذلك على تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.في النهاية، تبدو الحرب الإيرانية لحظة كاشفة أكثر منها مجرد مواجهة عسكرية عابرة. إنها تكشف حدود القوة العسكرية، وحدود الاعتماد على الخارج، وحدود الاستقطاب الإقليمي الحاد. كما أنها تدفع دول الخليج إلى إعادة تعريف أمنها القومي بصورة أكثر شمولًا وواقعية. فالأمن الحقيقي لن يتحقق فقط عبر الصواريخ والقواعد العسكرية، بل عبر بناء نظام إقليمي أقل صراعا وأكثر قدرة على إدارة التنافسات السياسية دون الانزلاق المستمر إلى الحروب.
ولعل التحدي الأكبر أمام الخليج اليوم هو كيفية تحويل هذه اللحظة الخطرة إلى فرصة لإعادة التفكير في مستقبل المنطقة. فإما أن يستمر الشرق الأوسط أسير دوائر الصراع والتصعيد، وإما أن تدفع كلفة الحروب الجميع إلى البحث عن ترتيبات جديدة للأمن والتعاون الإقليمي. وبين هذين المسارين، تحاول دول الخليج أن تحمي استقرارها ومصالحها في عالم يتغير بسرعة، وفي نظام دولي لم تعد فيه القوة العسكرية وحدها كافية لصناعة النفوذ أو ضمان الأمن.
لقد قامت معادلة الأمن الخليجي منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي الحضور العسكري الأمريكي والغربي المكثف في الخليج، والثانية هي السعي إلى موازنة القوة الإيرانية عبر التحالفات الدفاعية والتفوق التسليحي. غير أن الحرب الحالية تكشف حدود هذه المعادلة. فبرغم التفوق العسكري الهائل الذي تمتلكه الولايات المتحدة وحلفاؤها، وبرغم الإنفاق الدفاعي الضخم لدول الخليج، لم يعد ممكنا ضمان الأمن الكامل لمنشآت الطاقة أو لخطوط الملاحة أو للبنية التحتية الحيوية في ظل تطور أدوات الحرب غير التقليدية، من الصواريخ والطائرات المسيرة إلى الهجمات السيبرانية وشبكات الوكلاء الإقليميين.
ومن هنا تبدو الحرب الإيرانية بمثابة اختبار حقيقي لفكرة الأمن التقليدي في الخليج. فالأمن لم يعد يعني فقط حماية الحدود أو ردع الجيوش النظامية، بل أصبح مرتبطا بالقدرة على حماية الاقتصاد الوطني، واستمرارية سلاسل الإمداد، واستقرار أسواق الطاقة، والحفاظ على ثقة المستثمرين والأسواق العالمية. وهذا التحول بالغ الأهمية بالنسبة لدول الخليج التي بنت خلال العقدين الماضيين استراتيجيات تنموية طموحة تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وجذب الاستثمارات والسياحة والتكنولوجيا. فالحروب الممتدة وعدم اليقين الإقليمي يهددان هذه الرهانات التنموية بصورة مباشرة.
في هذا السياق، تبدو دول الخليج اليوم أكثر إدراكا من أي وقت مضى لخطورة الانزلاق إلى منطق الاستقطاب الحاد بين إيران والولايات المتحدة أو بين إيران وإسرائيل. فالمصلحة الخليجية الأساسية لا تكمن في توسيع الحرب أو تحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وإنما في احتواء التصعيد ومنع انهيار التوازنات الإقليمية بصورة كاملة. ولذلك يمكن فهم السياسات الخليجية الأخيرة بوصفها سعيا إلى بناء هامش مستقل نسبيا عن الاستراتيجيات الكبرى للقوى الدولية، والانتقال التدريجي من منطق “الاصطفاف الكامل” إلى منطق «إدارة التوازنات».
وقد ظهر ذلك بوضوح في توجهات العديد من العواصم الخليجية نحو تخفيف التوتر مع إيران خلال السنوات الماضية، سواء عبر استئناف العلاقات الدبلوماسية أو عبر فتح قنوات الحوار الأمني والسياسي. لم يكن هذا التحول تعبيرا عن ثقة كاملة في السياسات الإيرانية، بل إدراكا واقعيا لاستحالة بناء استقرار دائم في الخليج من دون ترتيبات إقليمية تشمل إيران نفسها. فالجغرافيا السياسية لا يمكن تغييرها، وإيران ستظل قوة إقليمية كبرى بحكم الموقع والسكان والقدرات العسكرية والنفوذ الممتد في عدد من ساحات الشرق الأوسط.
غير أن الحرب الحالية تضع هذه المقاربة الخليجية أمام اختبار صعب. فمن جهة، تخشى دول الخليج من تمدد النفوذ الإيراني ومن استخدام طهران لأذرعها الإقليمية في تهديد الأمن الخليجي. ومن جهة أخرى، تدرك أن انهيار الدولة الإيرانية أو الانزلاق إلى فوضى إقليمية شاملة لن يكون في صالحها أيضا، لأن نتائج ذلك قد تشمل اضطرابات ممتدة في أسواق الطاقة، وتصاعدا في الحروب الأهلية، وتدفقات لجوء، وبيئة إقليمية أكثر فوضوية وعنفًا.
لهذا السبب، تحاول العواصم الخليجية الجمع بين مسارين متوازيين: تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية من ناحية، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية من ناحية أخرى. فالمسألة لم تعد مجرد شراء المزيد من الأسلحة، وإنما بناء مفهوم أشمل للأمن الإقليمي يقوم على خفض التوترات، وفتح قنوات الاتصال، وإدارة الأزمات قبل انفجارها. وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى إعادة التفكير في فكرة “الأمن الجماعي” في الخليج، أي الانتقال من الاعتماد على القوى الخارجية إلى بناء ترتيبات إقليمية أكثر استدامة.
لكن تحقيق ذلك يواجه عقبات كبيرة. فالمنطقة تعاني من انعدام الثقة التاريخي بين إيران وجيرانها العرب، كما أن التنافس الجيوسياسي بين القوى الدولية الكبرى يزيد من تعقيد المشهد. الولايات المتحدة لا تزال تنظر إلى الخليج باعتباره جزءا أساسيا من استراتيجيتها العالمية، بينما تسعى قوى أخرى مثل الصين وروسيا إلى توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة. وهكذا تجد دول الخليج نفسها مطالبة بإدارة علاقات متوازنة مع قوى دولية متعددة، في عالم يتجه تدريجيا نحو التعددية القطبية وتراجع الهيمنة الأحادية.
المصلحة الخليجية الأساسية لا تكمن في توسيع الحرب أو تحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وإنما في احتواء التصعيد ومنع انهيار التوازنات الإقليمية
ومن هنا تكتسب الحرب الإيرانية دلالة أوسع تتجاوز حدود الشرق الأوسط. فهي تكشف عن تحولات في طبيعة النظام الدولي نفسه. فالعالم الذي تشكل بعد نهاية الحرب الباردة، والقائم على التفوق الأمريكي المطلق، يبدو اليوم أقل قدرة على فرض الاستقرار أو حسم الصراعات بسرعة. والوسائل العسكرية، مهما بلغت قوتها، لا تضمن تحقيق الأهداف السياسية المرجوة. لقد أثبتت تجارب العقود الماضية، من العراق إلى أفغانستان، أن إسقاط الأنظمة أو توجيه الضربات العسكرية لا يكفي لبناء نظم مستقرة أو لإعادة تشكيل المجتمعات وفقا لرغبات القوى الكبرى.
هذه الحقيقة تدركها دول الخليج جيدا، ولذلك فهي تتجه بصورة متزايدة إلى تنويع شراكاتها الدولية، وعدم الارتهان الكامل لقوة واحدة، والسعي إلى بناء قدرات ذاتية اقتصادية وتكنولوجية وأمنية. فالأمن في القرن الحادي والعشرين لم يعد عسكريا فقط، بل أصبح اقتصاديا وتكنولوجيا وغذائيا وبيئيا أيضا. وأي استراتيجية خليجية ناجحة لا بد أن تربط بين الاستقرار الأمني والتنمية المستدامة والانفتاح الاقتصادي.
وفي الوقت ذاته، تفرض الحرب الحالية على دول الخليج تحديا داخليا لا يقل أهمية عن التحديات الخارجية، وهو كيفية الحفاظ على التماسك الاجتماعي والاستقرار الداخلي في ظل بيئة إقليمية مضطربة. فالتوترات الممتدة تستنزف الموارد، وتخلق مناخا من القلق وعدم اليقين، وقد تؤثر سلبا على أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي. ولهذا السبب تحاول الحكومات الخليجية تجنب الانخراط المباشر في الحرب، والعمل بدلا من ذلك على تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.في النهاية، تبدو الحرب الإيرانية لحظة كاشفة أكثر منها مجرد مواجهة عسكرية عابرة. إنها تكشف حدود القوة العسكرية، وحدود الاعتماد على الخارج، وحدود الاستقطاب الإقليمي الحاد. كما أنها تدفع دول الخليج إلى إعادة تعريف أمنها القومي بصورة أكثر شمولًا وواقعية. فالأمن الحقيقي لن يتحقق فقط عبر الصواريخ والقواعد العسكرية، بل عبر بناء نظام إقليمي أقل صراعا وأكثر قدرة على إدارة التنافسات السياسية دون الانزلاق المستمر إلى الحروب.
ولعل التحدي الأكبر أمام الخليج اليوم هو كيفية تحويل هذه اللحظة الخطرة إلى فرصة لإعادة التفكير في مستقبل المنطقة. فإما أن يستمر الشرق الأوسط أسير دوائر الصراع والتصعيد، وإما أن تدفع كلفة الحروب الجميع إلى البحث عن ترتيبات جديدة للأمن والتعاون الإقليمي. وبين هذين المسارين، تحاول دول الخليج أن تحمي استقرارها ومصالحها في عالم يتغير بسرعة، وفي نظام دولي لم تعد فيه القوة العسكرية وحدها كافية لصناعة النفوذ أو ضمان الأمن.
نيسان ـ نشر في 2026/05/12 الساعة 00:00