البرنامج الوطني (٥)

د. بسام العموش
نيسان ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 00:00
المال عصب حياة الفرد المجتمع والدولة ، وبالرغم من رفضي للحتميات الماركسية إلا أن بعض الصراعات إنما تقف خلفها العناوين الاقتصادية . فالدول الاستعمارية استولت على الكثير من مناطق العالم طمعا" في خيراتها وجعلها أسواقا" لبضائعها وبالتالي تتحصل على التبعية السياسية . وكل الشعوب التي ثارت إنما كان ذلك للتخلص من الذل السياسي والتبعية الاقتصادية .
ولا يمكن الحديث عن الاستقلال الا بتحقق الاستقلال الاقتصادي الذي هو عمود نهضة الشعوب والدول . لأن الدول الكبرى إنما تقايض المال بالتبعية .
والدول الحريصة على أمنها واستقرارها وتقدمها تبذل كل جهد اتصل إلى الاكتفاء الذاتي عبر عناوين متعددة منها :
١/ زيادة الإنتاج من خيرات البلاد سواء كانت زراعية أو صناعية أو موارد بشرية فنية وتعليمية وفق حاجات الأسواق الخارجية .
٢/ تقليل الإستهلاك أو ترشيده بعيدا" عن البذخ والترف وبخاصة ما هو مستورد .
٣/ إعادة الثقة بالانتاج المحلي وتقديمه على المستورد .
٤/ تقليل الضرائب على المنتج المحلي لتوفيره بأقل سعر ممكن للمستهلك .
٥/ وضع سلم الرواتب الحكومية يراعي فروق المؤهلات والتميز لكن ضمن سقف محدد لا يوصل الناس إلى حالة الاستفزاز .
٦/ ربط الاستثمار بالخدمة المجتمعية إذ لا يعقل أن تحمل الحكومة كل شيء بل هناك شراكة مع القطاع الخاص كما هو مقرر عندنا .
٧/ إعادة النظر بالتعليم لتنسجم مخرجاته مع حاجات السوق .
٨/ مكافحة الفساد بكل معنى الكلمة وتقديم الفاسدين للقضاء .
٩/ إسناد مواقع المسؤولية للأمناء الموثوقين بعيدا" عن الشللية والمحسوبية والمناطقية .
١٠/ اعتبار وجود البرنامج الاقتصادي شرطا" لمرشحي البرلمان سواء كان فردا" أو حزبا" أو حكومة ، وبهذا نتخلص من الشعارات التي لا تسمن ولا تغني .
    نيسان ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 00:00