قصة ملهمة للملايين.. كيف حصل عامل جمع القمامة على الدكتوراه؟
نيسان ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 00:00
نجح البرازيلي دوريفال غونسالفيس سانتوس فيليو في تحقيق إنجاز أكاديمي استثنائي بعدما حصل على درجة الدكتوراه في علم اللغويات من جامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية رغم أنه نشأ وعمل منذ طفولته داخل مكبّ للنفايات في مدينة بييدادي بريف ولاية ساو باولو، حيث قضى سنواته الأولى جامعا للقمامة لمساعدة أسرته على مواجهة تكاليف الحياة.
وبحسب القصة التي تداولتها وسائل إعلام برازيلية، فإن دوريفال، البالغ من العمر 35 عاما، ناقش أطروحته للدكتوراه في جامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية، منهياً رحلة طويلة بدأت في بيئة قاسية افتقد فيها أبسط مقومات الحياة والتعليم.
طفولة داخل مكبّ للنفايات
عاش دوريفال طفولة شديدة الصعوبة داخل مكبّ النفايات، حيث كان يعمل منذ سنواته الأولى في جمع المواد القابلة لإعادة التدوير والبحث عن الطعام الذي تتخلص منه الأسر الأخرى.
وكانت عائلته تعتمد جزئيا على الأغذية التي يتم العثور عليها بين النفايات، بما في ذلك عبوات الطعام والفواكه التالفة، وسط منافسة يومية مع الحيوانات التي كانت تعيش في المكان ذاته.
ورغم عدم انتظامه في الدراسة خلال طفولته بسبب ظروف الفقر، فإن شغفه بالمعرفة بدأ مبكرا من خلال الكتب التي كان يعثر عليها وسط القمامة.
وتحولت تلك الكتب إلى مصدره الرئيسي للتعلم، كما اعتاد تبادلها مع جامعي النفايات الآخرين فيما يشبه مكتبة غير رسمية داخل المكبّ.
وخلال سنوات مراهقته، قرأ دوريفال عددا كبيرا من أعمال الأديب البرازيلي الشهير ماشادو دي أسيس، وهو ما أسهم في ترسيخ علاقته بالقراءة واللغة والأدب، رغم الظروف الاجتماعية القاسية التي أحاطت به.
بولسا فاميليا يعيد مساره الدراسي
شهدت حياة دوريفال تحولا مهما بعد حصول والدته على دعم من برنامج "بولسا فاميليا" الحكومي المخصص للأسر الفقيرة في البرازيل، الأمر الذي وفر حدا أدنى من الاستقرار المالي للأسرة، وأتاح له العودة إلى الدراسة التي اضطر إلى تركها في وقت مبكر.
وعاد الشاب إلى المدرسة وهو يمتلك حصيلة معرفية كبيرة اكتسبها ذاتيا من الكتب التي أنقذها من النفايات، وهو ما ميّزه عن كثير من زملائه في الصفوف الدراسية.
وفي سن الحادية والعشرين، تعرّف دوريفال إلى اللغة الفرنسية للمرة الأولى بعدما سمع معلمته تتحدث بها عبر الهاتف، لتتحول تلك اللحظة إلى نقطة فاصلة في حياته، حيث قرر تعلّم اللغة ومواصلة مساره الأكاديمي في مجال اللغات.
وفي الفترة نفسها، حصل على فرصة جديدة بعد اختياره من قبل جامعة أونيسب لخوض امتحان القبول الجامعي مجانا، ما فتح أمامه الباب للالتحاق بالتعليم الجامعي الحكومي.
من دراسة الآداب إلى الدكتوراه
تمكن دوريفال من اجتياز اختبارات القبول والالتحاق بتخصص الآداب – اللغة البرتغالية والفرنسية، إلا أن رحلته الجامعية لم تكن سهلة، إذ اضطر إلى العيش بعيدا عن أسرته والعمل بالتوازي مع الدراسة لتأمين نفقاته، إلى جانب اعتماده على منح البحث العلمي لمواصلة تعليمه.
وبعد تخرجه، انتقل مع أسرته إلى مدينة غواراميريم في ولاية سانتا كاتارينا، حيث بدأ العمل في مجال التدريس، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية عبر برامج الدراسات العليا.
وحصل لاحقا على منح دراسية مكّنته من استكمال دراسة الماجستير، ثم الدكتوراه في علم اللغويات بجامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية، ليصبح رسميا أحد حاملي درجة الدكتوراه من واحدة من أبرز الجامعات الفيدرالية في البرازيل.
رسالة تتجاوز قصة النجاح الفردية
يعمل دوريفال حاليا مدرسا في بلدية فلوريانوبوليس، ويؤكد أن نجاحه لم يكن نتاج جهده الفردي فقط، بل جاء أيضا نتيجة الدعم الذي تلقاه من أسرته ومعلميه وأصدقائه، إلى جانب الفرص التعليمية والاجتماعية التي ساعدته على تغيير مسار حياته.
وتحوّلت قصة دوريفال إلى نموذج ملهم داخل البرازيل، إذ تعكس قدرة التعليم والقراءة على تغيير الواقع الاجتماعي، حتى بالنسبة لمن نشأوا في أكثر البيئات فقرا وتهميشا.
كما تبرز قصته الدور الذي يمكن أن تلعبه الكتب والمعرفة في صناعة مستقبل مختلف، بعدما كانت الكتب التي عثر عليها بين القمامة هي الشرارة الأولى التي قادته في النهاية إلى قاعات الجامعة ومنصة الدكتوراه.
وبحسب القصة التي تداولتها وسائل إعلام برازيلية، فإن دوريفال، البالغ من العمر 35 عاما، ناقش أطروحته للدكتوراه في جامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية، منهياً رحلة طويلة بدأت في بيئة قاسية افتقد فيها أبسط مقومات الحياة والتعليم.
طفولة داخل مكبّ للنفايات
عاش دوريفال طفولة شديدة الصعوبة داخل مكبّ النفايات، حيث كان يعمل منذ سنواته الأولى في جمع المواد القابلة لإعادة التدوير والبحث عن الطعام الذي تتخلص منه الأسر الأخرى.
وكانت عائلته تعتمد جزئيا على الأغذية التي يتم العثور عليها بين النفايات، بما في ذلك عبوات الطعام والفواكه التالفة، وسط منافسة يومية مع الحيوانات التي كانت تعيش في المكان ذاته.
ورغم عدم انتظامه في الدراسة خلال طفولته بسبب ظروف الفقر، فإن شغفه بالمعرفة بدأ مبكرا من خلال الكتب التي كان يعثر عليها وسط القمامة.
وتحولت تلك الكتب إلى مصدره الرئيسي للتعلم، كما اعتاد تبادلها مع جامعي النفايات الآخرين فيما يشبه مكتبة غير رسمية داخل المكبّ.
وخلال سنوات مراهقته، قرأ دوريفال عددا كبيرا من أعمال الأديب البرازيلي الشهير ماشادو دي أسيس، وهو ما أسهم في ترسيخ علاقته بالقراءة واللغة والأدب، رغم الظروف الاجتماعية القاسية التي أحاطت به.
بولسا فاميليا يعيد مساره الدراسي
شهدت حياة دوريفال تحولا مهما بعد حصول والدته على دعم من برنامج "بولسا فاميليا" الحكومي المخصص للأسر الفقيرة في البرازيل، الأمر الذي وفر حدا أدنى من الاستقرار المالي للأسرة، وأتاح له العودة إلى الدراسة التي اضطر إلى تركها في وقت مبكر.
وعاد الشاب إلى المدرسة وهو يمتلك حصيلة معرفية كبيرة اكتسبها ذاتيا من الكتب التي أنقذها من النفايات، وهو ما ميّزه عن كثير من زملائه في الصفوف الدراسية.
وفي سن الحادية والعشرين، تعرّف دوريفال إلى اللغة الفرنسية للمرة الأولى بعدما سمع معلمته تتحدث بها عبر الهاتف، لتتحول تلك اللحظة إلى نقطة فاصلة في حياته، حيث قرر تعلّم اللغة ومواصلة مساره الأكاديمي في مجال اللغات.
وفي الفترة نفسها، حصل على فرصة جديدة بعد اختياره من قبل جامعة أونيسب لخوض امتحان القبول الجامعي مجانا، ما فتح أمامه الباب للالتحاق بالتعليم الجامعي الحكومي.
من دراسة الآداب إلى الدكتوراه
تمكن دوريفال من اجتياز اختبارات القبول والالتحاق بتخصص الآداب – اللغة البرتغالية والفرنسية، إلا أن رحلته الجامعية لم تكن سهلة، إذ اضطر إلى العيش بعيدا عن أسرته والعمل بالتوازي مع الدراسة لتأمين نفقاته، إلى جانب اعتماده على منح البحث العلمي لمواصلة تعليمه.
وبعد تخرجه، انتقل مع أسرته إلى مدينة غواراميريم في ولاية سانتا كاتارينا، حيث بدأ العمل في مجال التدريس، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية عبر برامج الدراسات العليا.
وحصل لاحقا على منح دراسية مكّنته من استكمال دراسة الماجستير، ثم الدكتوراه في علم اللغويات بجامعة سانتا كاتارينا الفيدرالية، ليصبح رسميا أحد حاملي درجة الدكتوراه من واحدة من أبرز الجامعات الفيدرالية في البرازيل.
رسالة تتجاوز قصة النجاح الفردية
يعمل دوريفال حاليا مدرسا في بلدية فلوريانوبوليس، ويؤكد أن نجاحه لم يكن نتاج جهده الفردي فقط، بل جاء أيضا نتيجة الدعم الذي تلقاه من أسرته ومعلميه وأصدقائه، إلى جانب الفرص التعليمية والاجتماعية التي ساعدته على تغيير مسار حياته.
وتحوّلت قصة دوريفال إلى نموذج ملهم داخل البرازيل، إذ تعكس قدرة التعليم والقراءة على تغيير الواقع الاجتماعي، حتى بالنسبة لمن نشأوا في أكثر البيئات فقرا وتهميشا.
كما تبرز قصته الدور الذي يمكن أن تلعبه الكتب والمعرفة في صناعة مستقبل مختلف، بعدما كانت الكتب التي عثر عليها بين القمامة هي الشرارة الأولى التي قادته في النهاية إلى قاعات الجامعة ومنصة الدكتوراه.
نيسان ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 00:00