اطلبوها في الصين
نيسان ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 00:00
أيام التشرمان ماو كانت الصين رمزا للفكر الشيوعي المطلق. بلاد مغلقة لا تقرأ سوى ديوان ماو الأحمر. لا شيء مسموحا فيها سوى الثورات، الثقافية طبعا، والصناعة الوحيدة إعادة تدوير الحديد القديم. والمترف كان يملك دراجة هوائية. والرجل كان يرتدي بزة واحدة (موديل ماو) والمرأة بزة واحدة. الطراز نفسه.
بعد وفاة ماو انقشعت فوق بكين غيمة سحبت (من سحاب) معها عصر الغيوم. وقضت الحكمة – أو الحنكة – الصينية بإبقاء كل شيء في مكانه وبناء صين جديدة إلى جانبه.
النتيجة لا تصدق.
في الفترة نفسها تقريبا، دخلت إيران عصر الثورة. ولكن بدل الطريق إلى الأمام، الطريق إلى الوراء. الحلم الأمبراطوري في زمن الإنترنت. العودة إلى قورش في زمن تزدحم فيه حركة السير بين الكواكب.
حررت الصين نفسها من عقدة الأمبراطورية الأقدم في العالم لتصبح الدولة الأسرع تقدما في التاريخ. تتذكر بكين "الثورة الثقافية" على أنها مرحلة جنون مرضي يحب إلغاؤه من الذاكرة الوطنية.
وتموج المدن الكبرى بنهضة صناعية لا مثيل لها.
ما بين "المسيرة الطويلة" و"الثورة الثقافية" قتل ملايين الصينيين ليحيا ماو. ولا شك إطلاقا في إنجازات "المسيرة الكبرى" وما حققته للصين، ولكن بأيّ ثمن؟ الصين ما بعد ماو بالكاد أرسلت أفراداً إلى الإعدام. وإيران الثورة رفعت نسبة الإعدام العالمية هذا العام.
تخيل لو أن الصين لا تزال عند "مبادئها" ولم تعد إلى حكمة الآباء ومرونتهم وقيمة الحياة وأهمية الفرد كإنسان.
بدأت ملحمة الإنسان الآسيوي الجديد بعد الحرب في اليابان، التي خرجت من رماد هيروشيما إلى المعجزة الصناعية. ثم كررت التجربة كوريا الجنوبية. وسبقتها سنغافورة من أرض المستنقعات إلى أعجوبة التقدم. وخرجت ماليزيا من غابات المطاط إلى الحداثة وعالم مهاتير محمد.
يسمّي المفكر العزيز رضوان السيد هذا النمط من الدول "بلاد الاستقرار". ويقصد بالتأكيد دول الخليج في محنتها مع الجارة التي لا تمارس سوى شيء واحد: الاعتداء على كل نمو وهدوء. ننصح إيران بالنموذج الصيني: الدولة في مهمتها والثورة في عقالها.
بعد وفاة ماو انقشعت فوق بكين غيمة سحبت (من سحاب) معها عصر الغيوم. وقضت الحكمة – أو الحنكة – الصينية بإبقاء كل شيء في مكانه وبناء صين جديدة إلى جانبه.
النتيجة لا تصدق.
في الفترة نفسها تقريبا، دخلت إيران عصر الثورة. ولكن بدل الطريق إلى الأمام، الطريق إلى الوراء. الحلم الأمبراطوري في زمن الإنترنت. العودة إلى قورش في زمن تزدحم فيه حركة السير بين الكواكب.
حررت الصين نفسها من عقدة الأمبراطورية الأقدم في العالم لتصبح الدولة الأسرع تقدما في التاريخ. تتذكر بكين "الثورة الثقافية" على أنها مرحلة جنون مرضي يحب إلغاؤه من الذاكرة الوطنية.
وتموج المدن الكبرى بنهضة صناعية لا مثيل لها.
ما بين "المسيرة الطويلة" و"الثورة الثقافية" قتل ملايين الصينيين ليحيا ماو. ولا شك إطلاقا في إنجازات "المسيرة الكبرى" وما حققته للصين، ولكن بأيّ ثمن؟ الصين ما بعد ماو بالكاد أرسلت أفراداً إلى الإعدام. وإيران الثورة رفعت نسبة الإعدام العالمية هذا العام.
تخيل لو أن الصين لا تزال عند "مبادئها" ولم تعد إلى حكمة الآباء ومرونتهم وقيمة الحياة وأهمية الفرد كإنسان.
بدأت ملحمة الإنسان الآسيوي الجديد بعد الحرب في اليابان، التي خرجت من رماد هيروشيما إلى المعجزة الصناعية. ثم كررت التجربة كوريا الجنوبية. وسبقتها سنغافورة من أرض المستنقعات إلى أعجوبة التقدم. وخرجت ماليزيا من غابات المطاط إلى الحداثة وعالم مهاتير محمد.
يسمّي المفكر العزيز رضوان السيد هذا النمط من الدول "بلاد الاستقرار". ويقصد بالتأكيد دول الخليج في محنتها مع الجارة التي لا تمارس سوى شيء واحد: الاعتداء على كل نمو وهدوء. ننصح إيران بالنموذج الصيني: الدولة في مهمتها والثورة في عقالها.
نيسان ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 00:00