حرب إيران تشعل 3 نقاط ضعف في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي.. طاقة ومعادن وشحن

نيسان ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 00:00
استمر انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي خلال موسم إعلان الأرباح الحالي لكن الشركات المصنعة للأجهزة الأساسية التي تدعم هذا الازدهار حذرت من أن الحرب على إيران تُلقي بظلالها على سلاسل التوريد وأرباحها.
وقد أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وتعطيل سلاسل التوريد الحيوية لقطاع التكنولوجيا.
ووفق شبكة سي إن بي سي، من المتوقع حدوث نقص في مواد تصنيع الرقائق الإلكترونية الرئيسية، بما في ذلك الهيليوم، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت شركة مصنعة لرقائق نفيديا إن الوضع في الشرق الأوسط قد يؤثر على أرباحها، مع احتمال ارتفاع أسعار بعض المواد الكيميائية والغازات.
وأشارت شركة هي أكبر مصنّع إلكترونيات تعاقدي في العالم، إلى أن الأحداث في الشرق الأوسط تُمثل تحديًا رئيسيًا هذا العام.
وقالت شركة متخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، إن تكاليف المعادن الثمينة والطاقة والشحن سترتفع نتيجة للحرب.
وقال فرانسيسكو جيرونيمو، محلل وخبير إن وضع الشركات قد يزداد سوءًا.
وأضاف، "نتوقع المزيد من التأثيرات السلبية هذا العام، فأسعار الغاز والطاقة والشحن بلغت مستويات قياسية، ومن المرجح أن تبقى مرتفعة لعدة فصول أخرى، حتى لو هدأت الأوضاع، وحتى مع احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإن الضرر الذي لحق بقطاع العرض لن يتحسن بين عشية وضحاها".
ارتفاع التكاليف
ويُعدّ اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الطاقة من أبرز التحديات التي تواجه شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في ظل الحرب الإيرانية.
ويُعتبر الهيليوم، الذي يُنتج بشكل رئيسي كمنتج ثانوي لإنتاج الغاز الطبيعي، عنصرًا أساسيًا في صناعة أشباه الموصلات.
وقد تأثرت قدرة قطر التصديرية، ثاني أكبر مُصدّر في العالم والتي تمتلك جزءًا من أكبر حقل غاز في العالم، سلبًا جراء الهجمات الإيرانية، وكانت قطر تُزوّد السوق بأكثر من 30% في عام 2025، وفقًا لتقرير لشركة S&P Global.
كما تأثرت إمكانية الوصول إلى مواد أخرى بالغة الأهمية لعملية تصنيع أشباه الموصلات، مثل البروم والألومنيوم.
وفي مارس/آذار، اضطر مشترو الرقائق الإلكترونية في أوروبا إلى دفع أسعار أعلى واللجوء إلى المخازن الاحتياطية مع تعطل الشحن الجوي بسبب الحرب.
وقال جيرونيمو: "تُدرك جميع شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية ضرورة تنويع مصادرها لتقليل اعتمادها على منطقة جغرافية محددة".

وصرح المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، خلال مناقشة الأرباح في أبريل/نيسان، بأن استراتيجية الشركة التايوانية لتصنيع الرقائق الإلكترونية تتمثل في "التطوير المستمر لحلول توريد متعددة المصادر لبناء قاعدة موردين عالمية متنوعة وتحسين سلسلة التوريد المحلية".
وأفادت مجموعة في ايه تي، التي تُورّد المكونات لشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بأنها واجهت اضطرابًا في سلسلة التوريد واضطرت إلى إعادة توجيه شحنات البضائع إلى عملائها نتيجة للحرب.
وبينما توقعت الشركة عدم وجود تأثير جوهري على توقعاتها للعام 2026، فقد انخفضت مبيعات الربع الأول من العام بمقدار 20-25 مليون فرنك سويسري (25.5 مليون دولار إلى 32 مليون دولار أمريكي)، وفقًا لتقرير الشركة.
مخاوف من التصعيد
وإلى جانب قطاع سلاسل امدادات الذكاء الاصطناعي، يقول تقرير لصحيفة الغارديان، إن جميع القطاعات أصبحت مهددة وسط قلق من استمرارية الحرب لمدة أطول، وذلك في ظل أكبر صدمة طاقة في التاريخ الحديث، ونقص في وقود الطائرات "خلال أسابيع"، وركود عالمي، منذ أن قيّدَت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في نهاية فبراير/شباط، حيث أصبحت التحذيرات الاقتصادية أكثر خطورة.
ومع ذلك، وبعد مرور ما يزيد عن 10 أسابيع على الحرب، أبدت مؤشرات الأسهم والشركات والحكومات تفاؤلاً مثيراً للدهشة، ويتزايد التباين يوماً بعد يوم بين الهدوء المريب في الأسواق والتحذيرات المقلقة من أزمة وشيكة في سلاسل التوريد.
    نيسان ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 00:00