هل تكسر غوغل صمت وول ستريت بـ 190 ملياراً
نيسان ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 00:00
بينما تحبس الأسواق المالية أنفاسها ترقباً لخطوتها القادمة، اختارت غوغل تفجير المفاجأة من العيار الثقيل؛ ملقيةً بـــ 190 مليار دولار هذا العام، مقارنة بنحو 31 مليار دولار فقط في عام 2022،في وجه التوقعات الحذرة لـ "وول ستريت" التي خيّم عليها الصمت.
إن هذا الضخ المالي الفلكي الذي يتحدى مخاوف المستثمرين، لا يستهدف مجرد البقاء في المنافسة، بل يسعى لفرض واقع رقمي جديد تقاس فيه القوة المعرفية بـ "الكوادريليونات" لتصفية الحسابات المعلقة مع الخصوم.
واجه إريك شميدت، الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة غوغل، موجة من صيحات الاستهجان من قِبل الطلاب خلال إلقائه خطاب التخرج في إحدى الجامعات مؤخراً.
ورغم أن رد فعل الطلاب عكس بوضوح حالة من القلق والتردد الشعبي تجاه الهجوم السريع والمكثف للذكاء الاصطناعي على تفاصيل الحياة اليومية، إلا أن الرسالة لم تصل على ما يبدو إلى المقر الرئيسي لشركة غوغل في مدينة ماونتن فيو بكاليفورنيا.
الاستحواذ الكامل
شهد مؤتمر غوغل السنوي للمطورين تركيزاً كلياً وشبه مطلق على تقنيات الذكاء الاصطناعي طوال العرض الافتتاحي الذي استمر لنحو ساعتين. واستعرض المدراء التنفيذيون سلسلة من المزايا الجديدة التي تدمج الآلة بشكل أعمق في منتجات الشركة الأكثر استخداماً، بدءاً من محرك البحث والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى البرمجيات الإنتاجية والنظارات الذكية، إيذاناً بالانتقال الرسمي إلى ما وصفه سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي بـ "عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل".
اتخذت الشركة خطوة بالغة الأهمية تعكس حجم الرهان بزيادة أبعاد مربع البحث الشهير الذي يتوسط صفحتها الرئيسية البيضاء، بهدف استيعاب الاستعلامات الطويلة المكتوبة باللغة الطبيعية. وبات بإمكان المستخدمين توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي للقيام بمشاريع بحثية معقدة ومستمرة عبر مربع البحث، مثل إعداد تقارير مخصصة للبحث عن الشقق السكنية أو تحليل الأخبار المالية المعقدة وتلخيصها.
أرقام فلكية
كشف بيتشاي عن حجم استهلاك البيانات الضخم الذي يعالجه محرك الذكاء الاصطناعي للشركة، مشيراً إلى أن غوغل تعالج الآن 3.2 كوادريليون توكن (الوحدة الأساسية لمعالجة البيانات) شهرياً، مقارنة بنحو 480 تريليون توكن شهرياً قبل عام واحد فقط.
وتزامن هذا النمو المعرفي مع عرض خطط الإنفاق الرأسمالي للشركة على شاشة عملاقة، حيث تعتزم غوغل إنفاق ما بين 180 مليار و190 مليار دولار هذا العام، مقارنة بنحو 31 مليار دولار فقط في عام 2022، وهو ما يثير قلق بعض المستثمرين في وول ستريت.
أعلنت غوغل عن خط إنتاج جديد بالكامل تحت اسم "النظارات الذكية الفاخرة" والمقرر طرحها في الخريف المقبل بالتعاون مع "سامسونغ" و"واربي باركر" و"جنتل مونستر".
وتتيح هذه النظارات المزودة بأنظمة صوتية متطورة للمستخدمين حجز المواعيد، ومعرفة الاتجاهات، وتصفح البريد الإلكتروني عبر الأوامر الصوتية والاستماع المباشر أثناء ارتدائها، في حين تراجع سهم ألفابت بنسبة 2% في التداولات المنتظمة وسط تراجع عام في السوق المالي.
تخوض غوغل سباقاً شرساً للسيطرة على السوق ضد "أوبن إيه آي" وصانعة "تشات جي بي تي"، إلى جانب "أنثروبيك" و"ميتا" و"مايكروسوفت".
ورغم المفاجأة الأولى التي أحدثتها "أوبن إيه آي" في نهاية عام 2022، استعادت غوغل صدارتها بفضل عائلة نماذجها الضخمة "جيميني"، حيث كشفت في المؤتمر عن نماذج "جيميني 3.5" الجديدة، ونظام "جيميني أومني" متعدد الوسائط القادر على توليد مقاطع الفيديو من مدخلات مختلطة تشمل النصوص والصور والصوت.
تستغل غوغل بنيتها التحتية الهائلة لنشر ميزاتها الجديدة على نطاق عالمي؛ إذ تصل ميزة "إيجازات الذكاء الاصطناعي" حالياً إلى أكثر من 2.5 مليار مستخدم، بينما نمت قاعدة مستخدمي تطبيق "جيميني" لتصل إلى 900 مليون مستخدم نشط شهرياً.
وتمتلك الشركة الآن 13 منتجاً يتجاوز عدد مستخدمي كل منها المليار شخص، بالإضافة إلى 5 منتجات كبرى تخطى عدد مستخدميها حاجز الـ 3 مليارات مستخدم.
الوكيل المستمر
طرحت الشركة ميزة "جيميني سبارك"، وهو وكيل ذكي مستمر يحتفظ بالسياق المعرفي عبر الزمن لإنجاز المهام الممتدة عبر تطبيقات "جي ميل" و"المستندات" ومتصفح "كروم". كما قدمت ميزتي "المستندات الحية" لإنشاء المستندات عبر الأوامر الصوتية، و"اسأل يوتيوب" لإدارة حوار تفاعلي والاستفسار عن لحظات محددة داخل مقاطع الفيديو، إلى جانب الإعلان عن نظام "عربة التسوق العالمية" المدعوم بالذكاء الاصطناعي لإتمام عمليات الشراء الآمنة نيابة عن المستخدمين عبر مختلف المتاجر الرقمية.
إن هذا الضخ المالي الفلكي الذي يتحدى مخاوف المستثمرين، لا يستهدف مجرد البقاء في المنافسة، بل يسعى لفرض واقع رقمي جديد تقاس فيه القوة المعرفية بـ "الكوادريليونات" لتصفية الحسابات المعلقة مع الخصوم.
واجه إريك شميدت، الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة غوغل، موجة من صيحات الاستهجان من قِبل الطلاب خلال إلقائه خطاب التخرج في إحدى الجامعات مؤخراً.
ورغم أن رد فعل الطلاب عكس بوضوح حالة من القلق والتردد الشعبي تجاه الهجوم السريع والمكثف للذكاء الاصطناعي على تفاصيل الحياة اليومية، إلا أن الرسالة لم تصل على ما يبدو إلى المقر الرئيسي لشركة غوغل في مدينة ماونتن فيو بكاليفورنيا.
الاستحواذ الكامل
شهد مؤتمر غوغل السنوي للمطورين تركيزاً كلياً وشبه مطلق على تقنيات الذكاء الاصطناعي طوال العرض الافتتاحي الذي استمر لنحو ساعتين. واستعرض المدراء التنفيذيون سلسلة من المزايا الجديدة التي تدمج الآلة بشكل أعمق في منتجات الشركة الأكثر استخداماً، بدءاً من محرك البحث والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى البرمجيات الإنتاجية والنظارات الذكية، إيذاناً بالانتقال الرسمي إلى ما وصفه سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي بـ "عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل".
اتخذت الشركة خطوة بالغة الأهمية تعكس حجم الرهان بزيادة أبعاد مربع البحث الشهير الذي يتوسط صفحتها الرئيسية البيضاء، بهدف استيعاب الاستعلامات الطويلة المكتوبة باللغة الطبيعية. وبات بإمكان المستخدمين توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي للقيام بمشاريع بحثية معقدة ومستمرة عبر مربع البحث، مثل إعداد تقارير مخصصة للبحث عن الشقق السكنية أو تحليل الأخبار المالية المعقدة وتلخيصها.
أرقام فلكية
كشف بيتشاي عن حجم استهلاك البيانات الضخم الذي يعالجه محرك الذكاء الاصطناعي للشركة، مشيراً إلى أن غوغل تعالج الآن 3.2 كوادريليون توكن (الوحدة الأساسية لمعالجة البيانات) شهرياً، مقارنة بنحو 480 تريليون توكن شهرياً قبل عام واحد فقط.
وتزامن هذا النمو المعرفي مع عرض خطط الإنفاق الرأسمالي للشركة على شاشة عملاقة، حيث تعتزم غوغل إنفاق ما بين 180 مليار و190 مليار دولار هذا العام، مقارنة بنحو 31 مليار دولار فقط في عام 2022، وهو ما يثير قلق بعض المستثمرين في وول ستريت.
أعلنت غوغل عن خط إنتاج جديد بالكامل تحت اسم "النظارات الذكية الفاخرة" والمقرر طرحها في الخريف المقبل بالتعاون مع "سامسونغ" و"واربي باركر" و"جنتل مونستر".
وتتيح هذه النظارات المزودة بأنظمة صوتية متطورة للمستخدمين حجز المواعيد، ومعرفة الاتجاهات، وتصفح البريد الإلكتروني عبر الأوامر الصوتية والاستماع المباشر أثناء ارتدائها، في حين تراجع سهم ألفابت بنسبة 2% في التداولات المنتظمة وسط تراجع عام في السوق المالي.
تخوض غوغل سباقاً شرساً للسيطرة على السوق ضد "أوبن إيه آي" وصانعة "تشات جي بي تي"، إلى جانب "أنثروبيك" و"ميتا" و"مايكروسوفت".
ورغم المفاجأة الأولى التي أحدثتها "أوبن إيه آي" في نهاية عام 2022، استعادت غوغل صدارتها بفضل عائلة نماذجها الضخمة "جيميني"، حيث كشفت في المؤتمر عن نماذج "جيميني 3.5" الجديدة، ونظام "جيميني أومني" متعدد الوسائط القادر على توليد مقاطع الفيديو من مدخلات مختلطة تشمل النصوص والصور والصوت.
تستغل غوغل بنيتها التحتية الهائلة لنشر ميزاتها الجديدة على نطاق عالمي؛ إذ تصل ميزة "إيجازات الذكاء الاصطناعي" حالياً إلى أكثر من 2.5 مليار مستخدم، بينما نمت قاعدة مستخدمي تطبيق "جيميني" لتصل إلى 900 مليون مستخدم نشط شهرياً.
وتمتلك الشركة الآن 13 منتجاً يتجاوز عدد مستخدمي كل منها المليار شخص، بالإضافة إلى 5 منتجات كبرى تخطى عدد مستخدميها حاجز الـ 3 مليارات مستخدم.
الوكيل المستمر
طرحت الشركة ميزة "جيميني سبارك"، وهو وكيل ذكي مستمر يحتفظ بالسياق المعرفي عبر الزمن لإنجاز المهام الممتدة عبر تطبيقات "جي ميل" و"المستندات" ومتصفح "كروم". كما قدمت ميزتي "المستندات الحية" لإنشاء المستندات عبر الأوامر الصوتية، و"اسأل يوتيوب" لإدارة حوار تفاعلي والاستفسار عن لحظات محددة داخل مقاطع الفيديو، إلى جانب الإعلان عن نظام "عربة التسوق العالمية" المدعوم بالذكاء الاصطناعي لإتمام عمليات الشراء الآمنة نيابة عن المستخدمين عبر مختلف المتاجر الرقمية.
نيسان ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 00:00