شبابه يبدأ بعد 170 سنة.. كائن يعيش 400 عام ويتحدى الشيخوخة

نيسان ـ نشر في 2026/05/22 الساعة 00:00
يعيش كائن في أعماق سحيقة وفي درجة حرارة منخفضة، وينمو جسده ببطء غير معهود، ويمتد عمره إلى أربعة قرون ما حير العلماء حول طبيعته النادرة.
كشفت دراسة حديثة عن دليلين وراثيين جديدين قد يفسران العمر الاستثنائي لسمكة قرش غرينلاند، التي تُعد أطول الفقاريات عمراً على كوكب الأرض، إذ يُعتقد أنها تعيش حتى 400 عام.
وبحسب دراسة من جامعة طوكيو نجح فريق بحثي في تطوير أكثر نسخة اكتمالاً حتى الآن من الجينوم الخاص بسمكة قرش غرينلاند، بعد تغطية نحو 96.7% من حمضها النووي وفق iflscience.
وتعيش هذه الأسماك في شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، وتتحمل درجات حرارة تصل إلى 1.1 درجة مئوية تحت الصفر، كما يمكنها الغوص إلى أعماق تقارب 3 آلاف متر. وتتميز بنموها البطيء للغاية، إذ لا يزيد معدل نموها على سنتيمتر واحد سنوياً، بينما تحتاج إلى نحو 170 عاماً للوصول إلى مرحلة البلوغ.
ورغم طول عمرها الضخم وحجمها الكبير الذي قد يتجاوز 6 أمتار، فإن العلماء لم يرصدوا انتشاراً واسعاً للسرطان لديها، وهو ما دفع الباحثين للبحث عن أسرارها الجينية.
وأشارت الدراسة إلى اكتشاف تعديلات فريدة في بروتين يُعرف باسم "هيستون H1.0"، المسؤول عن تنظيم وتغليف الحمض النووي داخل الخلايا.
ويرى العلماء أن هذه التعديلات قد تساعد السمكة على الحفاظ على استقرار حمضها النووي لفترات طويلة، ما يقلل من التلف المرتبط بالتقدم في العمر.
كما اكتشف الباحثون أن سمكة قرش غرينلاند تمتلك 59 نسخة من جين مرتبط ببروتين "الفيريتين" المسؤول عن تخزين الحديد بأمان داخل الخلايا، وهو عدد يفوق بكثير ما يوجد لدى أنواع أخرى من أسماك القرش.
ويعتقد العلماء أن هذه الميزة تمنحها قدرة كبيرة على التحكم فيما يُعرف بـ"موت الخلايا الحديدي"، وهي عملية قد تساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة أو السرطانية مع حماية الأنسجة السليمة.
ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن هذه الآليات لا تزال افتراضية حتى الآن، إذ تتطلب تجارب إضافية على الخلايا الحية للتأكد من دورها الحقيقي في إطالة العمر ومقاومة الشيخوخة.
    نيسان ـ نشر في 2026/05/22 الساعة 00:00