قائد الجيش الباكستاني يصل طهران وسط حديث عن (إطار تفاهم) أولي بين إيران وأمريكا

نيسان ـ نشر في 2026/05/22 الساعة 00:00
وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مساء اليوم الجمعة إلى طهران، ضمن جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب ومعالجة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت تقارير إيرانية أن زيارة عاصم منير تأتي استكمالا لجولات التفاوض وتبادل الرسائل والمقترحات بين طهران وواشنطن، في وقت يواصل فيه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لقاءاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين، بعد سلسلة اجتماعات عقدها خلال الأيام الأخيرة مع الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ووزيري الخارجية والداخلية.
وبحسب المصادر، فإن المباحثات أحرزت تقدما ملحوظا واقتربت من التوصل إلى "إطار تفاهم" أولي، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول عدة ملفات حساسة، أبرزها المواد النووية الإيرانية، ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وآلية إدارة مضيق هرمز.
وأكدت تقارير أن طهران تطالب بأن تشمل أي تسوية محتملة ملفات إنهاء التوترات الإقليمية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وضمان أمن السفن الإيرانية في الممرات والمياه الدولية.
وفي المقابل، شددت بعض المصادر على أن زيارة قائد الجيش الباكستاني لا تعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها تعكس تصاعد الجهود السياسية والأمنية لدفع المفاوضات نحو تفاهم يخفف حدة المواجهة المتصاعدة في المنطقة.
إلى ذلك، قال مصدر إيراني لوكالة "رويترز"، أمس الخميس، إنه على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، إلا أن الفجوات بين طهران وواشنطن تقلصت، مشيرا إلى أن ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني وسيطرة طهران على مضيق هرمز لا يزالان من أبرز نقاط الخلاف المتبقية.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الخميس، إلى تحقيق بعض التقدم، قائلا: "هناك بعض الإشارات الإيجابية. لا أريد أن أكون مفرطا في التفاؤل. لذا، دعونا نرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، يوم الإثنين الماضي، تعليق الهجوم العسكري المخطط له على إيران بناء على طلب من قادة خليجيين، مع بقاء القوات الأمريكية في حالة استعداد تام لشن هجوم واسع النطاق في أي لحظة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربهما على إيران في 28 فبراير 2026. ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في 8 أبريل، تلتها جولة واحدة من المفاوضات غير المباشرة في باكستان، دون تحقيق تقدم يُذكر.
ومنذ ذلك الحين، توقفت المفاوضات، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإصرار طهران على إغلاق مضيق هرمز.
    نيسان ـ نشر في 2026/05/22 الساعة 00:00