تقرير أمريكي: ترمب يستبعد نتنياهو تماما من مفاوضات إيران

نيسان ـ نشر في 2026/05/23 الساعة 00:00
تم تهميش إسرائيل بشكل شبه كامل من طاولة المفاوضات من قبل إدارة ترامب، وفقا لمصدرين أمنيين إسرائيليين لصحيفة نيويورك تايمز.
وأُشير إلى أن نتنياهو والقيادة الإسرائيلية تم عزلهم بشكل شبه كامل عن المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
عشية الهجوم على إيران، لم يكتفِ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتواجد في غرفة العمليات مع الرئيس دونالد ترامب، بل قاد النقاش أيضاً، متوقعاً أن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً مشتركاً سيؤدي إلى سقوط الجمهورية الإسلامية. إلا أنه، وكما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، بعد أسابيع قليلة، وبعد أن تبددت هذه الوعود المتفائلة، تغير الوضع تماماً.
بحسب مصدرين أمنيين إسرائيليين، عزلت واشنطن إسرائيل تماماً لدرجة أن قادتها باتوا معزولين تماماً تقريباً عن دائرة المعلومات المتعلقة بمحادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
واضطرت إسرائيل إلى تولي زمام المفاوضات مع طهران عبر قنوات دبلوماسية إقليمية ومراقبة استخباراتية مستقلة. هذا الاستبعاد، من أعلى الهرم إلى أسفله، يحمل تداعيات سياسية بالغة الأهمية لنتنياهو، الذي يواجه حملة انتخابية صعبة هذا العام، والذي روّج لنفسه أمام الناخبين كشخصٍ يُؤثر في ترامب ويتخذ القرارات معه.
اعتبر المقربون من ترامب فكرة تغيير النظام في طهران سيناريو عبثيًا. وتفاقمت الخلافات في المصالح عندما أغلقت إيران مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وضغط على الولايات المتحدة للموافقة على وقف إطلاق النار.
وتتصرف إيران وكأنها انتصرت بمجرد بقائها، بينما ترى إسرائيل أهدافها - إسقاط النظام، والقضاء على البرنامج النووي، وتدمير منظومة الصواريخ - تتلاشى من بين يديها.
ويدعو المقترح الأمريكي الأخير إلى تعليق النشاط النووي لمدة 20 عامًا فقط، بصيغة تُذكّر بالاتفاق النووي لعام 2015، دون التطرق إلى التهديد الصاروخي. يُعدّ هذا ضربة قاسية للشعب الإسرائيلي، الذي تعطلت حياته عندما تعرضت البلاد لقصف صاروخي كثيف في مارس وأبريل.
تتزايد المخاوف في إسرائيل من تسوية أمريكية مع طهران من شأنها أن تُبقي على القدرات النووية والصاروخية للجمهورية الإسلامية. وكما ورد في تقارير سابقة، يؤكد تقرير صحيفة وول ستريت جورنال أن محادثة متوترة جرت مؤخراً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، أعرب خلالها نتنياهو عن معارضته الشديدة لأي اتفاق جزئي لإنهاء الحرب، بينما دافع الرئيس الأمريكي عن العملية الدبلوماسية ومحاولة التوصل إلى تفاهم.
وسط الخلافات بين تل أبيب وواشنطن، يتسابق الوسطاء الإقليميون مع الزمن لوضع خطة تمنع موجة أخرى من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
ويحذر مسؤولون في الشرق الأوسط من أن الهجمات قد تقع في غضون أيام ما لم يتم التوصل إلى انفراجة دبلوماسية. وتسعى باكستان، التي وصل رئيس أركان جيشها إلى طهران، ووفد قطري إلى رأب الصدع العميق. فمن جهة، هناك مطالب أمريكية بكبح البرنامج النووي، ومن جهة أخرى، هناك رغبة إيران في تقييد الاتفاق لإنهاء الحرب، ورفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، وتقديم مساعدات اقتصادية واسعة النطاق، دون تقديم تنازلات نووية مسبقة.
وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لقناة العربية بأن أجواء المحادثات بين واشنطن وطهران "إيجابية"، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
لا يهدف الأطراف المعنية في الوقت الراهن إلى توقيع اتفاقية رسمية، بل إلى صياغة خطاب نوايا أو مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار وإرساء أساس لمزيد من المفاوضات. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدم التوصل إلى هذه التفاهمات قد يؤدي إلى شنّ جولة قصيرة ومحددة الأهداف من الهجمات خلال الأيام المقبلة ضدّ مواقع اقتصادية وطاقية في إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام.

من جانبها، حذّرت طهران من أنها سترد بقوة على الهجوم، وأظهرت إمكانية التصعيد بمهاجمة طائرة مسيّرة أُطلقت من العراق، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمولد كهربائي في محطة طاقة نووية في الإمارات العربية المتحدة.
في غضون ذلك، عقد ترامب في البيت الأبيض اجتماعاً مع كبار مسؤولي الأمن القومي لمناقشة الخطوات التالية. ورغم عدم اتخاذ قرار رسمي، فقد أوضح ترامب رغبته في منح الدبلوماسية فرصة أخرى، لكنه رفض استبعاد الخيار العسكري.
    نيسان ـ نشر في 2026/05/23 الساعة 00:00