يخلق من الشبه 'حسان' ..

عبدالهادي راجي
نيسان ـ نشر في 2026/06/01 الساعة 00:00
أوقفني رجل سبعيني في اللويبدة أمس، أنا لا أعرفه لكنه قبلني على خدي (٩) قبلات.. وبدأ الحديث دون مقدمات، بدأ بالحديث عن انهيار الإعلام.. وعن مؤامرة تحاك من الحكومة ضدي، وأخبرني عن لقاء لي على العربية.. الرجل يبدو أنه كان وقورا، لكن الزمن والطفر والطقس سرقوا منه كل الفرح.
بلا أسنان كان، ويحمل كيسا يحتوي على (كيلو بندورة).. ولديه موبايل (لوكس) في الجيب العلوي، ونسي أن يسرح شعره.. بصراحة أثناء الحديث كان (يتفتف) وأنا حاولت ابعاد وجهي عن الرشقات.. تشعب في المواضيع وأسهب.
بعد أن انهى حديثه عن خراب الصحافة، انتقل إلى (ابو ديس).. وأيامه فيها، وقال كلاما عن العرب لا أستطيع الإفصاح.. لأن المدعي قد يصدر مذكرة جلب بحقي..
وفي لجة الحديث سألني: (خالك فؤاد شو أخباره).. تخيلوا خال لي واسمه فؤاد؟؟ قلت له: مين فؤاد؟ ليس لدي خال اسمه فؤاد.
رجع للوراء قليلا ثم أخرج موبايل اللوكس ووجه الضوء نحوي وصرخ: مش انت ماهر أبو طير..؟ أجبته: لا أنا عبدالهادي راجي.. عبس وتمتم بشتيمة أخجل عن ذكرها ثم غادر.
ما يحيرني في القصة، أن قسمات وجهي قد تتشابه مع سهم العبادي مثلا على سمرته وكثافة شعره، قد تتشابه مع زهير النوباني.. لكن ماهر ابو طير لا يوجد في قسماته ما يجعله يشبهني او اشبهه..
المهم أكملت طريقي، غدا سأذهب للمشي في عبدون.. ربما سيصادفني أحدهم ربما.. ويجري حديثا معي، ربما سيتوه ويقول لي: مش انت جعفر حسان؟
    نيسان ـ نشر في 2026/06/01 الساعة 00:00