أندر عرض سماوي منذ سنوات .. أين يمكن مشاهدة 'الكسوف العظيم'؟

نيسان ـ نشر في 2026/06/05 الساعة 00:00
يستعد عشاق الفلك حول العالم لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر السماوية خلال السنوات الأخيرة، إذ يشهد يوم 12 أغسطس 2026 كسوفًا كليًا للشمس يُتوقع أن يجذب أنظار ملايين المتابعين والباحثين في مختلف أنحاء العالم.
وبحسب هيئات ومراكز الرصد الفلكي الدولية، يعد هذا الكسوف أول حدث من نوعه يمكن مشاهدته من أجزاء واسعة من أوروبا منذ عام 2015، كما أنه أول كسوف كلي يعبر البر الأوروبي الرئيس منذ أكثر من ربع قرن.


ويحدث الكسوف الكلي عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها بالكامل لفترة قصيرة، ما يؤدي إلى تحول النهار إلى شبه ظلام في المناطق الواقعة ضمن مسار الرؤية الكاملة. وفي بعض المواقع، قد تستمر هذه اللحظة الاستثنائية لأكثر من دقيقتين، ما يمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة الهالة الشمسية المحيطة بالشمس.
ولا تقتصر الظاهرة على اختفاء ضوء الشمس فحسب، بل ترافقها تغيرات لافتة في البيئة المحيطة، مثل خفوت الإضاءة الطبيعية وانخفاض درجات الحرارة بشكل طفيف، مع إمكانية ظهور بعض النجوم والكواكب في وضح النهار.
ويمتد مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من سيبيريا وجرينلاند وآيسلندا وصولًا إلى شمال إسبانيا، فيما تُعد مناطق مثل سكوريسبي سوند في جرينلاند ومدن بورجوس وبلد الوليد وليون الإسبانية من أفضل المواقع لمشاهدة الحدث.


أما في العالم العربي، فلن تكون معظم الدول ضمن نطاق الرؤية الكاملة للكسوف، فيما قد تشهد بعض المناطق البعيدة ظواهر جزئية محدودة يصعب ملاحظتها بوضوح.
ويصف علماء الفلك هذا الحدث بأنه من أكثر الظواهر الطبيعية إبهارًا، ليس فقط لجماله البصري، بل لما يوفره من فرص علمية لدراسة الشمس والغلاف الجوي المحيط بها. كما يشدد الخبراء على ضرورة استخدام نظارات ومعدات رصد مخصصة عند متابعة الكسوف، محذرين من النظر المباشر إلى الشمس لما قد يسببه من أضرار خطيرة للعين.
ومع اقتراب موعده، يترقب العالم ما بات يُعرف بين المهتمين بالفلك بـ"الكسوف العظيم"، في مشهد كوني نادر يجمع بين الدهشة العلمية وروعة الطبيعة.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/05 الساعة 00:00