تصعيد إيران وإسرائيل يربك حركة الطيران في الشرق الأوسط

نيسان ـ نشر في 2026/06/08 الساعة 00:00
أدت التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، عقب إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي، إلى موجة من إغلاق المجالات الجوية وتعليق الرحلات الجوية في عدد من الدول، وسط إجراءات احترازية واسعة في قطاع الطيران.
وأعلنت سلطة الطيران المدني العراقية، الأحد، إغلاق الأجواء العراقية لمدة 72 ساعة أمام جميع الرحلات القادمة والمغادرة والعابرة، بشكل مؤقت واحترازي، استنادا إلى تقييمات أمنية مستمرة في ضوء التوترات الإقليمية، مع إبقاء القرار قيد المراجعة وفق المستجدات.
وفي السياق ذاته، قررت شركة الخطوط الجوية العراقية تعليق جميع رحلاتها المجدولة خلال فترة سريان إغلاق الأجواء، التزاما بقرار سلطة الطيران المدني، مؤكدة أن الإجراء يأتي حفاظاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، وداعية إلى متابعة التحديثات عبر قنواتها الرسمية.
وفي سوريا، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني إغلاق الممرات الجوية الجنوبية لمدة 12 ساعة، بالتزامن مع تعليق العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالتطورات الإقليمية وتقييمات فنية مستمرة لضمان سلامة الملاحة الجوية.
كما أعلنت إدارة الحج والعمرة في وزارة الأوقاف السورية تأجيل رحلات الحجاج المقررة من المدينة المنورة إلى مطاري حلب ودمشق حتى إشعار آخر، مرجعة القرار إلى الظروف الراهنة، مع تأكيد تأمين احتياجات الحجاج وإبلاغهم بالمستجدات عبر القنوات الرسمية.
وفي الأردن، أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية إلغاء عدد من رحلاتها المتجهة إلى العراق، إضافة إلى رحلات مجدولة إلى سوريا ولبنان، نتيجة إغلاق المجالات الجوية في تلك الدول وما ترتب عليه من قيود تشغيلية، مؤكدة استمرار بقية رحلاتها من عمّان بشكل طبيعي وفق الجداول المعتمدة.
كما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية تعليق جميع الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني الدولي، أحد المطارين الرئيسيين في العاصمة طهران، حتى إشعار آخر، وفق ما أفادت وكالة أنباء "مهر".
ويأتي هذا الإجراء بعد شنّ إيران هجوما صاروخيا على إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار المُعلن في 8 نيسان، ما دفع دولا إضافية إلى فرض قيود على حركة الطيران وإغلاق أجزاء من المجالات الجوية في المنطقة.
ويُذكر أن مطار الإمام الخميني كان قد أُعيد فتحه في نيسان الماضي بعد أسابيع من الإغلاق، على خلفية الحرب التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 شباط.
وفي موازاة ذلك، أكدت شركات الطيران والهيئات المختصة في الدول المعنية أنها تتابع التطورات بشكل مستمر وبالتنسيق مع سلطات الطيران المدني، مشددة على أن قراراتها التشغيلية تخضع لمعايير السلامة أولا، مع الاستعداد لاستئناف الرحلات فور تحسن الظروف.
ويأتي هذا الاضطراب في حركة الطيران عقب تصعيد عسكري جديد، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، تزامناً مع تنفيذ غارات إسرائيلية على أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في تطور أعاد رفع منسوب التوتر في المنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% مع تجاوز خام برنت مستوى 96 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
المملكة + أ ف ب
    نيسان ـ نشر في 2026/06/08 الساعة 00:00